كشف الدجال أردوغان .. بقلم أحمد المهدي
هذا مقال كتبته قديما وأري أن أعيد نشره الآن للظروف الجارية لكشف حقيقة هذا المسمي أردوغان الذي يدافع عنه الكثيرون ويصفونه بأنه الرئيس الاسلامي
يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم {سيکون في أمتي دجالون کذابون يحدثونکم ببدع من الحديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤکم، فإياکم وإياهم لا يفتنونکم} مسلم: ج 1 ص 12 ج 4 ح 7
فقررت فى هذا المقال ان أفضح أحد الدجالين الذي زادت فتنتهم حتي فتن به أغلب الامة الإسلامية وأسأل الله ان يوفقني فى هذا المقال يتم تسويق أردوغان فى الدول العربية على انه صاحب المشروع الاسلامي -زعما- فى تركيا ولكن الحقيقة أن أردوغان ليست هو صاحب الفكرة بل سبقه الي ذلك نجم الدين أربكان ثم بعد ذلك انقلب عليه أردوغان وقال عنه أربكان فى مؤتمر صحفي "أردوغان وغول أداة فى يد المؤامرة الصهيونية العالمية , ربما لا يدركان أنهما يخدمان المصالح الإسرائيلية , ولكنهما يفعلان ذلك"
فمن هو أربكان؟
نجم الدين أربكان اول من تكلم عن فكرة المشروع الاسلامي فى تركيا والذي أسس أكثر من 5 أحزاب مما تسمي اسلامية فى رحلته السياسية الطويلة فى سبيل الوصول الي غايته وتحقيق هذا المشروع الاسلامي من وجهة نظرهكان وصول أربكان الي الحكم عن طريق حزب الرفاه وبدأ كثير من الاصلاحات السياسة والاجتماعية والاقتصادية فحسن المرافق وتركيا ورفع مستوي المعيشة وقضي على البغاء الذي كان انتشر جدا فى تركيا ولكن أهم ما فعل أربكان هو تحويل بوصلة تركيا من ناحية أمريكا واوروبا الي ناحية الدول -الاسلامية كمسمي وليس أكثر- بعدة مشروعات من أهمها مشروع مجموعة الثمانية الاسلامية والتي ضمت كبري الدول الإسلامية من حيث عدد السكان والموارد الاقتصادية و ضمت هذه المجموعة مصر، وتركيا، وإندونيسيا، وبنجلاديش، وإيران، وباكستان، وماليزيا، ونيجيريا.
كل هذا أثار حفيظة الغرب ضده وكان عليهم إزاحته والاتيان ببديل مناسب ولكن لا يثير الغضب او السخط وكان عليهم نقل حلقة حماية أتاتوريكة الدولة من الحلقة العسكرية الضيقة الي حلقة ذات شعبية أكبر
فعليهم البحث عن دمية مناسبة تشبه أربكان فى المظهر و تنفذ مخططات الغرب من الباطن فكان البديل المناسب هو أردوغان تلميذ أربكان الذي انشق عنه وأسس حزبه الخاص وتم دعمه من أجل الوصول الي السلطة بعد أن أطاح جينرالات الجيش التركي بنجم الدين أربكان و حصل حزب أردوغان على نسبة كبيرة من الأصوات فى الانتخابات التالية.
وكان اول ما فعله أردوغان بعد الوصول إلي الحكم هو تقديم القرابين إلي صنم اتاتورك واعتبر نفسه خليفة اتاتورك و حامي حمي العلمانية فأعلن أردوغان ان مبادئ أتاتورك هي أهم وسيلة لرفع الرأي العام التركي إلي المستوي الحضارة المعاصرة ويري هذا كاحد عناصر السلم الاجتماعي ويقول أيضا أن العلمانية هي شرطا للديموقراطية ويرفض التأويل والتشويه الحاصل للعلمانية والذي يجعل منها عدوة للدين!!!!!! نظرة واحده على برنامج حزب العدالة والتنمية تجعلنا ندرك مدي اشادتهم بالعلمانية و تمجيدهم لأتاتورك ولا ندرك كيف يتم بعد ذلك وصف الحزب بأنه إسلامي ؟؟
ثاني ما فعله أردوغان هو تحويل قبلة تركيا من البيت الحرام الي البيت الأبيض فانضمت تركيا الي تحالف الناتو واشتركت فى الغزو على أفغانستان فانتقل من محاربة الاسلام فى تركيا نفسها الي محاربته فى باقي الدول الاسلامية فأخذ الجيش التركي يعيث فسادا فى أفغانستان كما أنه أيد الاحتلال الامريكي للعراق بدعوي مواجهة الأرهاب الكردي
أما المفاجاة فهي قيام أردوغان باحياء مشروع النفط مقابل الماء الذي وضع فكرته الرئيس التركي الأسبق تورغوت اوزال فنقله الي حيز التطبيق ويشير المراقبون الي ان نهر دجلة فى العراق أوشك على الجفاف بسبب السدود التركية والسورية التي تعمل على تغيير مسار نهر دجلة فدخل نهر دجلة مرحلة الخطر معرضا للجفاف ومعرضا نسبة كبير من سكان العراق الي الموت عطشا
أما عن علاقته مع إسرائيل فقد قام أردوغان بعقد صفقات مع إسرائيل لم يجرؤ على عقدها أباطرة العلمانية من قبله فوافق أردوغان على منح إسرائيل العضوية الكاملة فى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ودفعت حكومته مليارت الدولارات فى صفقات عسكرية مع شركات إسرائيلية والقيام بالمناورات العسكرية المشتركة مع الجيش الاسرائيلي بالاضافة الي التنسيق العسكري والمخابراتي بينهم اما موقف أردوغان من الثورة السورية فقبل انتخابات البرلمان قام بأردوغان بإطلاق التصريحات العنترية وهدد بالتدخل العسكري فى سوريا ودعم الثورة السورية بقوة مما ساهم فى رفع اسهم أردوغان و زيادة شعبيته بطريقة طاغية حتي خرجعت المظاهرات فى سوريا ترفع صورة أردوغان ثم جائت انتخابات البرلمان وحصل أردوغان على اغلبية البرلمان ثم بعد ذلك نري هدوء شديد فى التصريحات ومواقف تشبه المواقف التي اعتدناها من استنكار وتنديد ومناشدة المجتمع الدولي الي اخر هذا الهراء
كل هذا غيض من فيض مما يفعله أردوغان وحزبه ويتم بعد ذلك تسويقه فى الدول الاسلامية على انه خليفة المسلمين والمهدي المنتظر فأسأل الله ان يفضح هذا الدجال وان تنكشف حقيقته وعمالته
بقلم / أحمد المهدي
كتب فى 19-9-2012
Comments
Post a Comment