حرمة الانضواء تحت راية عمية
![Foto: حرمة الانضواء تحت راية عمية ===================== تضرب في الأرض على غير هدى ولا تبالي بحق قاتلت أم بباطل، ولا تؤمن مظالمها، وتخشى غوائلها وهذا أمر معلوم حرمته في الشرع، حتى لو كانت هذه الراية العمية لطائفة مسلمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً، فَقُتِلَ، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي، يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ» " [رواه مسلم] (1). وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَرَّقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدِهَا فَلَيْسَ مِنِّي، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ» (2) فكيف إذا كانت الراية العمية لطائفة كافرة؟ ثم كيف إذا كانت هذه الطائفة الكافرة هي أكثر الطوائف سعياً بالفساد في الأرض، وأكثرها ظلماً للعباد، وأشدها طغياناً وبغياً؟ بل كيف إذا كانت هذه الطائفة معروفة بعدائها للمسلمين، وتحيزها لعدوهم، مستذلة لدولهم، ناهبة لثرواتهم؟ وقد قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (المائدة: من الآية2) ومن هذا ما ورد في الشرع من النهي عن القتال في الفتنة، ذلك أنه قتال لا يتبين فيه المحق من المبطل، ولا المظلوم من الظالم، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إنِّي بِالْكُوفَةِ فِي دَارِي إذْ سَمِعْت عَلَى بَابِ الدَّارِ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، أَلِجُ؟ فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمُ السَّلاَمُ، فَلِجْ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ , وَذَلِكَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ: طَالَ عَلَيَّ النَّهَارُ فَتَذَكَّرْت مَنْ أَتَحَدَّثُ إلَيْهِ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأُحَدِّثُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: تَكُونُ فِتْنَةٌ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ وَالْمُضْطَجِعُ خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِد، وَالْقَاعِدُ خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، قَتْلاَهَا كُلُّهَا فِي النَّارِ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَتَى ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ ذَاكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ، قُلْتُ: وَمَتَى أَيَّامُ الْهَرْجِ، قَالَ: حِينَ لاَ يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، قَالَ: قُلْتُ، فَبِمَ تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ، قَالَ: اُدْخُلْ بَيْتَكَ، قُلْتُ: أَفَرَأَيْت إِنْ دُخِلَ عَلَيَّ، قَالَ: تُوَالِ مَخْدَعَك، قَالَ: قُلْتُ: أَفَرَأَيْت إِنْ دُخِلَ عَلَيَّ، قَالَ: قُلْ هَكَذَا، وَقُلْ: بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ، وَكُنْ عَبْدَ اللهِ الْمَقْتُولَ. (3). فالفتنة المشار إليها في هذا الحديث: قتال آثم بين الناس على تعدد فئاتهم،"قتلاها كلها في النار"،وخير الناس فيها النائم عنها، ثم كل من يتعلق بسبب فإنه يضرب بسهم من الإثم قليل أو كثير، على حسب همته في جمع الحطب لها، ونفخه في نيرانها . ================ (1) - صحيح مسلم (3/ 1476) 53 - (1848) [ش (ميتة جاهلية) أي على صفة موتهم من حيث هم فوضى لا إمام لهم (عمية) هي بضم العين وكسرها لغتان مشهورتان والميم مكسورة والياء مشددة أيضا قالوا هي الأمر الأعمى لا يستبين وجهه كذا قاله أحمد بن حنبل والجمهور قال إسحاق بن رهويه هذا كتقاتل القوم للعصبية (لعصبة) عصبة الرجل أقاربه من جهة الأب سموا بذلك لأنهم يعصبونه ويعتصب بهم أي يحيطون به ويشتد بهم والمعنى يغضب ويقاتل ويدعو غيره كذلك لا لنصرة الدين والحق بل لمحض التعصب لقومه ولهواه كما يقاتل أهل الجاهلية فإنهم إنما كانوا يقاتلون لمحض العصبية (فقتلة) خبر لمبتدأ محذف أي فقتلته كقتلة أهل الجاهلية (ولا يتحاشى) وفي بعض النسخ يتحاشى بالياء ومعناه لا يكترث بما يفعله فيها ولا يخاف وباله وعقوبته] (2) - السنن الكبرى للنسائي (3/ 462) (3566) صحيح (3) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (21/ 176) (38584) حسن](https://sphotos-b-mad.xx.fbcdn.net/hphotos-frc3/p480x480/970338_569766709753097_1661750963_n.jpg)
تضرب في الأرض على غير هدى ولا تبالي بحق قاتلت أم بباطل، ولا تؤمن مظالمها، وتخشى غوائلها
وهذا أمر معلوم حرمته في الشرع، حتى لو كانت هذه الراية العمية لطائفة مسلمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً، فَقُتِلَ، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي، يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ» " [رواه مسلم] (1).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَرَّقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدِهَا فَلَيْسَ مِنِّي، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ» (2)
فكيف إذا كانت الراية العمية لطائفة كافرة؟ ثم كيف إذا كانت هذه الطائفة الكافرة هي أكثر الطوائف سعياً بالفساد في الأرض، وأكثرها ظلماً للعباد، وأشدها طغياناً وبغياً؟ بل كيف إذا كانت هذه الطائفة معروفة بعدائها للمسلمين، وتحيزها لعدوهم، مستذلة لدولهم، ناهبة لثرواتهم؟ وقد قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (المائدة: من الآية2)
ومن هذا ما ورد في الشرع من النهي عن القتال في الفتنة، ذلك أنه قتال لا يتبين فيه المحق من المبطل، ولا المظلوم من الظالم، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إنِّي بِالْكُوفَةِ فِي دَارِي إذْ سَمِعْت عَلَى بَابِ الدَّارِ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، أَلِجُ؟ فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمُ السَّلاَمُ، فَلِجْ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ , وَذَلِكَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ: طَالَ عَلَيَّ النَّهَارُ فَتَذَكَّرْت مَنْ أَتَحَدَّثُ إلَيْهِ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأُحَدِّثُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: تَكُونُ فِتْنَةٌ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ وَالْمُضْطَجِعُ خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِد، وَالْقَاعِدُ خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، قَتْلاَهَا كُلُّهَا فِي النَّارِ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَتَى ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ ذَاكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ، قُلْتُ: وَمَتَى أَيَّامُ الْهَرْجِ، قَالَ: حِينَ لاَ يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، قَالَ: قُلْتُ، فَبِمَ تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ، قَالَ: اُدْخُلْ بَيْتَكَ، قُلْتُ: أَفَرَأَيْت إِنْ دُخِلَ عَلَيَّ، قَالَ: تُوَالِ مَخْدَعَك، قَالَ: قُلْتُ: أَفَرَأَيْت إِنْ دُخِلَ عَلَيَّ، قَالَ: قُلْ هَكَذَا، وَقُلْ: بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ، وَكُنْ عَبْدَ اللهِ الْمَقْتُولَ. (3).
فالفتنة المشار إليها في هذا الحديث: قتال آثم بين الناس على تعدد فئاتهم،"قتلاها كلها في النار"،وخير الناس فيها النائم عنها، ثم كل من يتعلق بسبب فإنه يضرب بسهم من الإثم قليل أو كثير، على حسب همته في جمع الحطب لها، ونفخه في نيرانها .
================
(1) - صحيح مسلم (3/ 1476) 53 - (1848)
[ش (ميتة جاهلية) أي على صفة موتهم من حيث هم فوضى لا إمام لهم (عمية) هي بضم العين وكسرها لغتان مشهورتان والميم مكسورة والياء مشددة أيضا قالوا هي الأمر الأعمى لا يستبين وجهه كذا قاله أحمد بن حنبل والجمهور قال إسحاق بن رهويه هذا كتقاتل القوم للعصبية (لعصبة) عصبة الرجل أقاربه من جهة الأب سموا بذلك لأنهم يعصبونه ويعتصب بهم أي يحيطون به ويشتد بهم والمعنى يغضب ويقاتل ويدعو غيره كذلك لا لنصرة الدين والحق بل لمحض التعصب لقومه ولهواه كما يقاتل أهل الجاهلية فإنهم إنما كانوا يقاتلون لمحض العصبية (فقتلة) خبر لمبتدأ محذف أي فقتلته كقتلة أهل الجاهلية (ولا يتحاشى) وفي بعض النسخ يتحاشى بالياء ومعناه لا يكترث بما يفعله فيها ولا يخاف وباله وعقوبته]
(2) - السنن الكبرى للنسائي (3/ 462) (3566) صحيح
(3) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (21/ 176) (38584) حسن
Comments
Post a Comment