شـــــــــبهة من يقول مالفائدة من تكفير الحكام ؟؟
![Foto: شــُـبـــهـات وردود !! ______________ شـــــــــبهة من يقول مالفائدة من تكفير الحكام ؟؟ ------------------------------------------------------ وماهي أهمية موضوع الإيمان والكفر؟ أو ما هي ثمرات الخوض في موضوع الإيمان والكفر؟ ج/ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن هذا من أهم المواضيع لكثرة الأحكام المترتبة عليه في الدنيا والآخرة، بل هذا الموضوع من أهم أحكام الملة فهو الأصل وغيره فرع عنه، إذ سعادة الخلق في الدنيا والآخرة متعلق مصيرها على هذا الأمر أعني أحكام الإيمان والكفر، أما في الآخرة فإن المصير إما إلى النار وإما إلى الجنة، وذلك بحسب إيمان الرجل أو كفره عياذاً بالله، وأما الدنيا فالأحكام كثيرة ونحن نسوقها على سبيل التمثيل لا الحصر: أولاً: السياسة الشرعية: -------------------- فإن لأحكام الإيمان والكفر علاقة في هذا الباب من وجوه: 1- بالنسبة للحاكم، فإنه إن كان كافراً أو مرتداً فلا يجب طاعته ولا ولايته، وهذا بعكس الحاكم المسلم فإنه على الضد من ذلك حيث تجب طاعته وولايته وذلك بالمعروف. 2- أنه يترتب على مسألة الحاكم قضية البيعة، فيجب مبايعة الحاكم المسلم الذي تتوفر فيه شروط الحكم، كما هي مسطورة في كتب أهل العلم، وهذا بعكس الحاكم الكافر أو المرتد، فإنه لا تجوز له بيعة ولا طاعة على مسلم، وأحكامه غير نافذة فلا يصح له عقد أمان ولا ذمة، لأنه ليس بمسلم بل يجب خلعه عند التمكن وهذا بإجماع أهل العلم. 3- أن الدار التي تحكم بالقوانين الوضعية، هي دار كفر ليست بدار إسلام، فيجب الهجرة منها عند وجود دار الإسلام في الأرض. 4- أن القضاة الحاكمين بالقوانين الوضعية في هذه البلاد كفار ، فلا يجوز لمسلم أن يعمل في سلك هذه المهنة فهي محرمة إجماعاً، بل لا يجوز التحاكم إلى محاكم هذه البلاد لأنها محاكم كفر لا تحكم بالتنزيل، فمن تحاكم إليها فإنه كافر. 5- أنه يترتب على مسألة الدار المحكومة بالقوانين الوضعية، أن أنصارها من الجيش والشرطة والمخابرات والعسكر كفار يجب قتالهم، بل قتالهم عند أهل العلم أولى من قتال الكافر الأصلي، لأن قتال الكافر الأصلي فيه زيادة ربح على رأس المال، وقتال المرتدين هو حفظ لرأس المال، وحفظ رأس المال أولى من الربح، فقتال المرتد أولى من قتال الكافر الأصلي. 6- أنه إذا كانت الديار ديار كفر ، فإنه يحرم الدخول في المجالس النيابية، فلا يجوز للمسلم أن يرشح نفسه للإنتخابات، ولا أن ينتخب غيره، لأن هذا منازعة لله في ربوبيته، وهذا الذي يسميه أهل العلم بـ"شرك التشريع" وهو حرام بإجماع الأمة، بل هو شرك أكبر باتفاق، والناخب والمنتخب كفار عينآ وعليه: فإنه يجب على كل مسلم معرفة حكم الديار التي يسكنها، وحكم حاكمها ، وبهذا يتبين بما لا يدع مجالاً للشك لأحد ضلال تلك العبارة التي يرددها بعض من ينتسب إلى العلم بقوله: (ماذا يترتب على بيان كفر الحاكم بأنه كافر أو مسلم)! أو يقولون: (ما الفائدة المرجوة من تكفير الحاكم أو عدم تكفيره...!!!) وهذا إن دل إنما يدل على أن القوم بمعزل عن كلام أهل العلم في هذا الباب العظيم. ومما يترتب على موضوع الإيمان والكفر من أحكام في الدنيا: ____________________________________ ثانياً: أحكام الولاية: ========== فليس لكافر أن يكون قاضياً على مسلم، وإن صلى بالمسلمين إماماً فصلاته باطلة... إلى غير ذلك من الأحكام. ثالثاً: أحكام النكاح: ----------------- أن الكافر أو المرتد كتارك الصلاة، أو ساب الله ورسوله، أو من يشتم الدين والإسلام يحرم نكاحه لمسلمة، ولا يجوز له تزوجها، وإن استمر معها على كفره كان نكاحه زناً. رابعاً: أحكام التوارث: ------------------- وذلك أن المسلم لا يرث الكافر كما لا يرث الكافر المسلم. خامساً: أحكام الجنائز: ------------------------ فإن الإنسان متى كان كافراً أو مرتداَ لا يجوز الصلاة عليه ولا يغسل، ومن ترحم عليه بعد موته كان آثماً. سادساً: أحكام الولاء والبراء ----------------------------- فإنه يجب على المسلم أن يتولى المؤمنين، ويتبرأ من الكافرين والمرتدين. سابعاً: أحكام العصمة: ----------------------- فإن عصمة الدم والمال مترتبة على أمرين: 1- إما إيمان، وهذا لا يكون إلا للمسلم. 2- أو أمان، وهذا لا يكون إلا للكافر وهو قسمان: أ- مؤقت، وهو للمستأمن الذي يسمح له بدخول ديار الإسلام لحاجة.(وفيه تفصيل) ب- مؤبد، وهو للذمي وذلك بشروط عقد الذمة المسطورة في كتب الفقه.(وفيه تفصيل) هذه بعض ثمرات موضوع الإيمان والكفر، وما يترتب عليها في الدنيا، ولذلك كانت أصلاً من أصول الإسلام، بل هي أصل الإسلام ورسالته، التي لأجلها أريقت الدماء ورملت النساء وقتل الرجال ويتمت الأطفال، وبالجملة: فإنها رسالة الله إلى خلقه، بها بعث الله أنبياءه إلى الدنيا، وعليها يكون المصير في الأخرى، ولذلك ذكر بعض أهل العلم أهمية هذه المسائل في الدين، وأن الخطأ فيها ليس كالخطأ في غيرها، فمن ذلك ما كان قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (12/468): (إذا تبين ذلك فاعلم أن "مسائل التكفير والتفسيق" هي من مسائل "الأسماء والأحكام" التي يتعلق بها الوعد والوعيد في الدار الآخرة، وتتعلق بها الموالاة والمعاداة والقتل والعصمة وغير ذلك في الدار الدنيا، فإن الله سبحانه أوجب الجنة للمؤمنين، وحرم الجنة على الكافرين، وهذا من الأحكام الكلية في كل وقت ومكان) ا.هـ - وقال في المجموع أيضاً (7/395): (فإن الخطأ في اسم الإيمان ليس كالخطأ في اسم محدث، ولا كالخطأ في غيره من الأسماء، إذ كانت أحكام الدنيا والآخرة متعلقة باسم الإيمان والإسلام والكفر والنفاق) ا.هـ وقال (13/58): (وليس في القول اسم علق به السعادة والشقاء، والمدح والذم، والثواب والعقاب، أعظم من اسم الإيمان والكفر، ولهذا سمي هذا الأصل "مسائل الأسماء والأحكام")ا.هـ وقال العلامة ابن رجب في (جامع العلوم) (1/114) ما نصه: (وهذه المسائل –أعني مسائل الإسلام والإيمان والكفر والنفاق- مسائل عظيمة جداً، فإن الله عز وجل علق بهذه الأسماء السعادة، والشقاوة، واستحقاق الجنة والنار، والاختلاف في مسمياتها أول اختلاف وقع في هذه الأمة) ا.هـ قلت: فعلم من ذلك أن هذه المسائل –أعني مسائل الإيمان والكفر – من أعظم المسائل في الشريعة، ولذلك سميت: (بمسائل الأسماء والأحكام)، لأن الإنسان إما أن يسمى بالمسلم أو يسمى بالكافر، والأحكام مرتبة على أهل هذه الأسماء في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فإن المسلم معصوم الدم والمال، وتجب موالاته والجهاد معه ضد الكافرين، وتثبت له بعد مماته أحكام التوارث، وأحكام الجنائز من تغسيل وتكفين، ويترحم عليه وتسأل له المغفرة، إلى غير ذلك من الأحكام الكثيرة التي سبق الإشارة إليها. والكافر على العكس من ذلك، حيث تجب معاداته وتوليه كفر وخروج من الملة، والقتال معه كذلك، إلى غير ذلك من الأحكام التي أشرنا إليها –أيضاً- من أحكام التوارث والجنائز وغير ذلك. إذا بان لك ذلك علمت الجواب عمن يقول: (ما الفائدة من تكفير الحكام)؟!، وهذا سؤال الجاهل بمثل هذا الأصل العظيم، أعني مسائل (الأسماء والأحكام)، فإنه يترتب على تكفير الكافر أو المرتد أحكام كثيرة كما أبناه سابقاً، لا سيما بالنسبة لحكام اليوم الذين لا يحكمون بما أنزل الله، فإنه ينبني على تكفيرهم أحكام عظيمة ومسائل كثيرة ومنها على سبيل المثال: ============== 1- أن الحاكم المبدل للشريعة هو طاغوت من طواغيت الأرض، كما حكى ذلك غير واحد من العلماء الكبار، وعليه: فإن الكفر بالطاغوت مطلب شرعي يتوقف إيمان المرء المسلم عليه، كما قال تعالى: (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ)الآية. فعلم من هذه الآية كما قال العلامة الشنقيطي في (أضواء البيان): (أن الكفر بالطاغوت ركن في الإيمان وقيد له فمن لم يكفر بالطاغوت لم يحقق الإيمان) ا.هـ - قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: (بل لا يصح دين الإسلام، إلاَّ بالبراءة من هؤلاء - أي الطواغيت المعبُدون من دون الله - وتكفيرهم، كما قال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} [البقرة/256] وقال أيضاً مبيناً الفرق بين الظلم الأكبر والأصغر: (وأين الظلم الذي إذا تكلم الإنسان بكلمة منه، أو مدح الطواغيت، أو جادل عنهم ، خرج من الإسلام، ولو كان صائماً قائماً؟ من الظلم الذي لا يُخرج من الإسلام، بل إما أن يؤدي إلى صاحبه بالقصاص، وإما أن يغفره الله، فبين الموضعين فرق عظيم)الدرر السنية 10/55 , 56. - قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (وأنت يا من منَّ الله عليه بالإسلام، وعرف أن ما من إله إلاَّ الله؛ لا تظن أنك إذا قلت هذا هو الحق، وأنا تارك ما سِواه، لكن لا أتعرض للمشركين، ولا أقول فيهم شيئاً ، لا تظن: أن ذلك يحصل لك به الدخول في الإسلام، بل: لا بُدَّ من بُغضِهم، وبغض من يحبهم، ومسبتهم، ومعاداتهم ، كما قال أبوك إبراهيم، والذين معه: {إنَّا بُرءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده} [الممتحنة/4] وقال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} [البقرة/256] وقال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [النحل/36]. ولو يقول رجل: أنا أتبع النبي صلى الله عليه وسلم وهو على الحق، لكن: لا أتعرض اللاَّت، والعُزى، ولا أتعرض أبا جهل، وأمثاله، ما عليَّ منهم ؛ لم يصح إسلامه) . 2- أنه مما أجمعت عليه الأمة أن الحاكم الكافر أو المرتد الذي يستولي على البلدة المسلمة بالشوكة والمنعة، يجب خلعه مع القدرة، وأن الأمة آثمة إن قدرت على ذلك ولم تفعل. 3-أن القضاة الذين يحكمون في محاكم هؤلاء الحكام بالقوانين الوضعية كفار بإجماع أمة الإسلام، ولم يشذ عن ذلك إلا بعض المتأخرين من المعاصرين ممن لا يعتد بخلافهم ( من غلاة المرجئه ومن مداهني الطواغيت وبائعي الدين بالدنيا ) 4- أن العسكر والشرطة والأمن الوطني ( أمن الدوله ) والمخابرات، وكل من يقوم بحماية هؤلاء الطواغيت وأحكامهم الوضعية، هم كفار خارجون عن شريعة الإسلام وبهذا يُعلم جهل من يحكى مثل هذا السؤال السابق وهو: (ما الفائدة من تكفير الحكام)؟! =============== fata_Q](https://sphotos-b-mad.xx.fbcdn.net/hphotos-ash4/1002191_551596424887398_868854392_n.jpg)
شــُـبـــهـات وردود !!
______________
شـــــــــبهة من يقول مالفائدة من تكفير الحكام ؟؟
------------------------------------------------------
وماهي
أهمية موضوع الإيمان والكفر؟ أو ما هي ثمرات الخوض في موضوع الإيمان والكفر؟
ج/ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن هذا من أهم المواضيع لكثرة الأحكام المترتبة عليه في الدنيا والآخرة، بل هذا الموضوع من أهم أحكام الملة فهو الأصل وغيره فرع عنه، إذ سعادة الخلق في الدنيا والآخرة متعلق مصيرها على هذا الأمر أعني أحكام الإيمان والكفر، أما في الآخرة فإن المصير إما إلى النار وإما إلى الجنة، وذلك بحسب إيمان الرجل أو كفره عياذاً بالله، وأما الدنيا فالأحكام كثيرة ونحن نسوقها على سبيل التمثيل لا الحصر:
أولاً: السياسة الشرعية:
--------------------
فإن لأحكام الإيمان والكفر علاقة في هذا الباب من وجوه:
1- بالنسبة للحاكم، فإنه إن كان كافراً أو مرتداً فلا يجب طاعته ولا ولايته، وهذا بعكس الحاكم المسلم فإنه على الضد من ذلك حيث تجب طاعته وولايته وذلك بالمعروف.
2- أنه يترتب على مسألة الحاكم قضية البيعة، فيجب مبايعة الحاكم المسلم الذي تتوفر فيه شروط الحكم، كما هي مسطورة في كتب أهل العلم، وهذا بعكس الحاكم الكافر أو المرتد، فإنه لا تجوز له بيعة ولا طاعة على مسلم، وأحكامه غير نافذة فلا يصح له عقد أمان ولا ذمة، لأنه ليس بمسلم بل يجب خلعه عند التمكن وهذا بإجماع أهل العلم.
3- أن الدار التي تحكم بالقوانين الوضعية، هي دار كفر ليست بدار إسلام، فيجب الهجرة منها عند وجود دار الإسلام في الأرض.
4- أن القضاة الحاكمين بالقوانين الوضعية في هذه البلاد كفار ، فلا يجوز لمسلم أن يعمل في سلك هذه المهنة فهي محرمة إجماعاً، بل لا يجوز التحاكم إلى محاكم هذه البلاد لأنها محاكم كفر لا تحكم بالتنزيل، فمن تحاكم إليها فإنه كافر.
5- أنه يترتب على مسألة الدار المحكومة بالقوانين الوضعية، أن أنصارها من الجيش والشرطة والمخابرات والعسكر كفار يجب قتالهم، بل قتالهم عند أهل العلم أولى من قتال الكافر الأصلي، لأن قتال الكافر الأصلي فيه زيادة ربح على رأس المال، وقتال المرتدين هو حفظ لرأس المال، وحفظ رأس المال أولى من الربح، فقتال المرتد أولى من قتال الكافر الأصلي.
6- أنه إذا كانت الديار ديار كفر ، فإنه يحرم الدخول في المجالس النيابية، فلا يجوز للمسلم أن يرشح نفسه للإنتخابات، ولا أن ينتخب غيره، لأن هذا منازعة لله في ربوبيته، وهذا الذي يسميه أهل العلم بـ"شرك التشريع" وهو حرام بإجماع الأمة، بل هو شرك أكبر باتفاق، والناخب والمنتخب كفار عينآ
وعليه: فإنه يجب على كل مسلم معرفة حكم الديار التي يسكنها، وحكم حاكمها ، وبهذا يتبين بما لا يدع مجالاً للشك لأحد ضلال تلك العبارة التي يرددها بعض من ينتسب إلى العلم بقوله: (ماذا يترتب على بيان كفر الحاكم بأنه كافر أو مسلم)! أو يقولون: (ما الفائدة المرجوة من تكفير الحاكم أو عدم تكفيره...!!!) وهذا إن دل إنما يدل على أن القوم بمعزل عن كلام أهل العلم في هذا الباب العظيم.
ومما يترتب على موضوع الإيمان والكفر من أحكام في الدنيا:
____________________________________
ثانياً: أحكام الولاية:
==========
فليس لكافر أن يكون قاضياً على مسلم، وإن صلى بالمسلمين إماماً فصلاته باطلة... إلى غير ذلك من الأحكام.
ثالثاً: أحكام النكاح:
-----------------
أن الكافر أو المرتد كتارك الصلاة، أو ساب الله ورسوله، أو من يشتم الدين والإسلام يحرم نكاحه لمسلمة، ولا يجوز له تزوجها، وإن استمر معها على كفره كان نكاحه زناً.
رابعاً: أحكام التوارث:
-------------------
وذلك أن المسلم لا يرث الكافر كما لا يرث الكافر المسلم.
خامساً: أحكام الجنائز:
------------------------
فإن الإنسان متى كان كافراً أو مرتداَ لا يجوز الصلاة عليه ولا يغسل، ومن ترحم عليه بعد موته كان آثماً.
سادساً: أحكام الولاء والبراء
-----------------------------
فإنه يجب على المسلم أن يتولى المؤمنين، ويتبرأ من الكافرين والمرتدين.
سابعاً: أحكام العصمة:
-----------------------
فإن عصمة الدم والمال مترتبة على أمرين:
1- إما إيمان، وهذا لا يكون إلا للمسلم.
2- أو أمان، وهذا لا يكون إلا للكافر وهو قسمان:
أ- مؤقت، وهو للمستأمن الذي يسمح له بدخول ديار الإسلام لحاجة.(وفيه تفصيل)
ب- مؤبد، وهو للذمي وذلك بشروط عقد الذمة المسطورة في كتب الفقه.(وفيه تفصيل)
هذه بعض ثمرات موضوع الإيمان والكفر، وما يترتب عليها في الدنيا، ولذلك كانت أصلاً من أصول الإسلام، بل هي أصل الإسلام ورسالته، التي لأجلها أريقت الدماء ورملت النساء وقتل الرجال ويتمت الأطفال،
وبالجملة: فإنها رسالة الله إلى خلقه، بها بعث الله أنبياءه إلى الدنيا، وعليها يكون المصير في الأخرى، ولذلك ذكر بعض أهل العلم أهمية هذه المسائل في الدين، وأن الخطأ فيها ليس كالخطأ في غيرها، فمن ذلك ما كان قاله
شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (12/468):
(إذا تبين ذلك فاعلم أن "مسائل التكفير والتفسيق" هي من مسائل "الأسماء والأحكام" التي يتعلق بها الوعد والوعيد في الدار الآخرة، وتتعلق بها الموالاة والمعاداة والقتل والعصمة وغير ذلك في الدار الدنيا، فإن الله سبحانه أوجب الجنة للمؤمنين، وحرم الجنة على الكافرين، وهذا من الأحكام الكلية في كل وقت ومكان) ا.هـ
-
وقال في المجموع أيضاً (7/395): (فإن الخطأ في اسم الإيمان ليس كالخطأ في اسم محدث، ولا كالخطأ في غيره من الأسماء، إذ كانت أحكام الدنيا والآخرة متعلقة باسم الإيمان والإسلام والكفر والنفاق) ا.هـ
وقال (13/58): (وليس في القول اسم علق به السعادة والشقاء، والمدح والذم، والثواب والعقاب، أعظم من اسم الإيمان والكفر، ولهذا سمي هذا الأصل "مسائل الأسماء والأحكام")ا.هـ
وقال العلامة ابن رجب في (جامع العلوم) (1/114) ما نصه: (وهذه المسائل –أعني مسائل الإسلام والإيمان والكفر والنفاق- مسائل عظيمة جداً، فإن الله عز وجل علق بهذه الأسماء السعادة، والشقاوة، واستحقاق الجنة والنار، والاختلاف في مسمياتها أول اختلاف وقع في هذه الأمة) ا.هـ
قلت:
فعلم من ذلك أن هذه المسائل –أعني مسائل الإيمان والكفر – من أعظم المسائل في الشريعة، ولذلك سميت: (بمسائل الأسماء والأحكام)، لأن الإنسان إما أن يسمى بالمسلم أو يسمى بالكافر، والأحكام مرتبة على أهل هذه الأسماء في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فإن المسلم معصوم الدم والمال، وتجب موالاته والجهاد معه ضد الكافرين، وتثبت له بعد مماته أحكام التوارث، وأحكام الجنائز من تغسيل وتكفين، ويترحم عليه وتسأل له المغفرة، إلى غير ذلك من الأحكام الكثيرة التي سبق الإشارة إليها.
والكافر على العكس من ذلك، حيث تجب معاداته وتوليه كفر وخروج من الملة، والقتال معه كذلك، إلى غير ذلك من الأحكام التي أشرنا إليها –أيضاً- من أحكام التوارث والجنائز وغير ذلك.
إذا بان لك ذلك علمت الجواب عمن يقول: (ما الفائدة من تكفير الحكام)؟!، وهذا سؤال الجاهل بمثل هذا الأصل العظيم، أعني مسائل (الأسماء والأحكام)، فإنه يترتب على تكفير الكافر أو المرتد أحكام كثيرة كما أبناه سابقاً، لا سيما بالنسبة لحكام اليوم الذين لا يحكمون بما أنزل الله، فإنه ينبني على تكفيرهم أحكام عظيمة ومسائل كثيرة ومنها على سبيل المثال:
==============
1- أن الحاكم المبدل للشريعة هو طاغوت من طواغيت الأرض، كما حكى ذلك غير واحد من العلماء الكبار، وعليه: فإن الكفر بالطاغوت مطلب شرعي يتوقف إيمان المرء المسلم عليه، كما قال تعالى:
(فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ)الآية.
فعلم من هذه الآية كما قال العلامة الشنقيطي في (أضواء البيان): (أن الكفر بالطاغوت ركن في الإيمان وقيد له فمن لم يكفر بالطاغوت لم يحقق الإيمان) ا.هـ
- قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: (بل لا يصح دين الإسلام، إلاَّ بالبراءة من هؤلاء - أي الطواغيت المعبُدون من دون الله - وتكفيرهم، كما قال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} [البقرة/256]
وقال أيضاً مبيناً الفرق بين الظلم الأكبر والأصغر: (وأين الظلم الذي إذا تكلم الإنسان بكلمة منه، أو مدح الطواغيت، أو جادل عنهم ، خرج من الإسلام، ولو كان صائماً قائماً؟ من الظلم الذي لا يُخرج من الإسلام، بل إما أن يؤدي إلى صاحبه بالقصاص، وإما أن يغفره الله، فبين الموضعين فرق عظيم)الدرر السنية 10/55 , 56.
- قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (وأنت يا من منَّ الله عليه بالإسلام، وعرف أن ما من إله إلاَّ الله؛ لا تظن أنك إذا قلت هذا هو الحق، وأنا تارك ما سِواه، لكن لا أتعرض للمشركين، ولا أقول فيهم شيئاً ، لا تظن: أن ذلك يحصل لك به الدخول في الإسلام، بل: لا بُدَّ من بُغضِهم، وبغض من يحبهم، ومسبتهم، ومعاداتهم ، كما قال أبوك إبراهيم، والذين معه: {إنَّا بُرءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده} [الممتحنة/4] وقال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} [البقرة/256] وقال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [النحل/36]. ولو يقول رجل: أنا أتبع النبي صلى الله عليه وسلم وهو على الحق، لكن: لا أتعرض اللاَّت، والعُزى، ولا أتعرض أبا جهل، وأمثاله، ما عليَّ منهم ؛ لم يصح إسلامه) .
2- أنه مما أجمعت عليه الأمة أن الحاكم الكافر أو المرتد الذي يستولي على البلدة المسلمة بالشوكة والمنعة، يجب خلعه مع القدرة، وأن الأمة آثمة إن قدرت على ذلك ولم تفعل.
3-أن القضاة الذين يحكمون في محاكم هؤلاء الحكام بالقوانين الوضعية كفار بإجماع أمة الإسلام، ولم يشذ عن ذلك إلا بعض المتأخرين من المعاصرين ممن لا يعتد بخلافهم ( من غلاة المرجئه ومن مداهني الطواغيت وبائعي الدين بالدنيا )
4- أن العسكر والشرطة والأمن الوطني ( أمن الدوله )
والمخابرات، وكل من يقوم بحماية هؤلاء الطواغيت وأحكامهم الوضعية، هم كفار خارجون عن شريعة الإسلام
وبهذا يُعلم جهل من يحكى مثل هذا السؤال السابق وهو:
(ما الفائدة من تكفير الحكام)؟!
===============
fata_Q
______________
شـــــــــبهة من يقول مالفائدة من تكفير الحكام ؟؟
------------------------------------------------------
وماهي
أهمية موضوع الإيمان والكفر؟ أو ما هي ثمرات الخوض في موضوع الإيمان والكفر؟
ج/ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن هذا من أهم المواضيع لكثرة الأحكام المترتبة عليه في الدنيا والآخرة، بل هذا الموضوع من أهم أحكام الملة فهو الأصل وغيره فرع عنه، إذ سعادة الخلق في الدنيا والآخرة متعلق مصيرها على هذا الأمر أعني أحكام الإيمان والكفر، أما في الآخرة فإن المصير إما إلى النار وإما إلى الجنة، وذلك بحسب إيمان الرجل أو كفره عياذاً بالله، وأما الدنيا فالأحكام كثيرة ونحن نسوقها على سبيل التمثيل لا الحصر:
أولاً: السياسة الشرعية:
--------------------
فإن لأحكام الإيمان والكفر علاقة في هذا الباب من وجوه:
1- بالنسبة للحاكم، فإنه إن كان كافراً أو مرتداً فلا يجب طاعته ولا ولايته، وهذا بعكس الحاكم المسلم فإنه على الضد من ذلك حيث تجب طاعته وولايته وذلك بالمعروف.
2- أنه يترتب على مسألة الحاكم قضية البيعة، فيجب مبايعة الحاكم المسلم الذي تتوفر فيه شروط الحكم، كما هي مسطورة في كتب أهل العلم، وهذا بعكس الحاكم الكافر أو المرتد، فإنه لا تجوز له بيعة ولا طاعة على مسلم، وأحكامه غير نافذة فلا يصح له عقد أمان ولا ذمة، لأنه ليس بمسلم بل يجب خلعه عند التمكن وهذا بإجماع أهل العلم.
3- أن الدار التي تحكم بالقوانين الوضعية، هي دار كفر ليست بدار إسلام، فيجب الهجرة منها عند وجود دار الإسلام في الأرض.
4- أن القضاة الحاكمين بالقوانين الوضعية في هذه البلاد كفار ، فلا يجوز لمسلم أن يعمل في سلك هذه المهنة فهي محرمة إجماعاً، بل لا يجوز التحاكم إلى محاكم هذه البلاد لأنها محاكم كفر لا تحكم بالتنزيل، فمن تحاكم إليها فإنه كافر.
5- أنه يترتب على مسألة الدار المحكومة بالقوانين الوضعية، أن أنصارها من الجيش والشرطة والمخابرات والعسكر كفار يجب قتالهم، بل قتالهم عند أهل العلم أولى من قتال الكافر الأصلي، لأن قتال الكافر الأصلي فيه زيادة ربح على رأس المال، وقتال المرتدين هو حفظ لرأس المال، وحفظ رأس المال أولى من الربح، فقتال المرتد أولى من قتال الكافر الأصلي.
6- أنه إذا كانت الديار ديار كفر ، فإنه يحرم الدخول في المجالس النيابية، فلا يجوز للمسلم أن يرشح نفسه للإنتخابات، ولا أن ينتخب غيره، لأن هذا منازعة لله في ربوبيته، وهذا الذي يسميه أهل العلم بـ"شرك التشريع" وهو حرام بإجماع الأمة، بل هو شرك أكبر باتفاق، والناخب والمنتخب كفار عينآ
وعليه: فإنه يجب على كل مسلم معرفة حكم الديار التي يسكنها، وحكم حاكمها ، وبهذا يتبين بما لا يدع مجالاً للشك لأحد ضلال تلك العبارة التي يرددها بعض من ينتسب إلى العلم بقوله: (ماذا يترتب على بيان كفر الحاكم بأنه كافر أو مسلم)! أو يقولون: (ما الفائدة المرجوة من تكفير الحاكم أو عدم تكفيره...!!!) وهذا إن دل إنما يدل على أن القوم بمعزل عن كلام أهل العلم في هذا الباب العظيم.
ومما يترتب على موضوع الإيمان والكفر من أحكام في الدنيا:
____________________________________
ثانياً: أحكام الولاية:
==========
فليس لكافر أن يكون قاضياً على مسلم، وإن صلى بالمسلمين إماماً فصلاته باطلة... إلى غير ذلك من الأحكام.
ثالثاً: أحكام النكاح:
-----------------
أن الكافر أو المرتد كتارك الصلاة، أو ساب الله ورسوله، أو من يشتم الدين والإسلام يحرم نكاحه لمسلمة، ولا يجوز له تزوجها، وإن استمر معها على كفره كان نكاحه زناً.
رابعاً: أحكام التوارث:
-------------------
وذلك أن المسلم لا يرث الكافر كما لا يرث الكافر المسلم.
خامساً: أحكام الجنائز:
------------------------
فإن الإنسان متى كان كافراً أو مرتداَ لا يجوز الصلاة عليه ولا يغسل، ومن ترحم عليه بعد موته كان آثماً.
سادساً: أحكام الولاء والبراء
-----------------------------
فإنه يجب على المسلم أن يتولى المؤمنين، ويتبرأ من الكافرين والمرتدين.
سابعاً: أحكام العصمة:
-----------------------
فإن عصمة الدم والمال مترتبة على أمرين:
1- إما إيمان، وهذا لا يكون إلا للمسلم.
2- أو أمان، وهذا لا يكون إلا للكافر وهو قسمان:
أ- مؤقت، وهو للمستأمن الذي يسمح له بدخول ديار الإسلام لحاجة.(وفيه تفصيل)
ب- مؤبد، وهو للذمي وذلك بشروط عقد الذمة المسطورة في كتب الفقه.(وفيه تفصيل)
هذه بعض ثمرات موضوع الإيمان والكفر، وما يترتب عليها في الدنيا، ولذلك كانت أصلاً من أصول الإسلام، بل هي أصل الإسلام ورسالته، التي لأجلها أريقت الدماء ورملت النساء وقتل الرجال ويتمت الأطفال،
وبالجملة: فإنها رسالة الله إلى خلقه، بها بعث الله أنبياءه إلى الدنيا، وعليها يكون المصير في الأخرى، ولذلك ذكر بعض أهل العلم أهمية هذه المسائل في الدين، وأن الخطأ فيها ليس كالخطأ في غيرها، فمن ذلك ما كان قاله
شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (12/468):
(إذا تبين ذلك فاعلم أن "مسائل التكفير والتفسيق" هي من مسائل "الأسماء والأحكام" التي يتعلق بها الوعد والوعيد في الدار الآخرة، وتتعلق بها الموالاة والمعاداة والقتل والعصمة وغير ذلك في الدار الدنيا، فإن الله سبحانه أوجب الجنة للمؤمنين، وحرم الجنة على الكافرين، وهذا من الأحكام الكلية في كل وقت ومكان) ا.هـ
-
وقال في المجموع أيضاً (7/395): (فإن الخطأ في اسم الإيمان ليس كالخطأ في اسم محدث، ولا كالخطأ في غيره من الأسماء، إذ كانت أحكام الدنيا والآخرة متعلقة باسم الإيمان والإسلام والكفر والنفاق) ا.هـ
وقال (13/58): (وليس في القول اسم علق به السعادة والشقاء، والمدح والذم، والثواب والعقاب، أعظم من اسم الإيمان والكفر، ولهذا سمي هذا الأصل "مسائل الأسماء والأحكام")ا.هـ
وقال العلامة ابن رجب في (جامع العلوم) (1/114) ما نصه: (وهذه المسائل –أعني مسائل الإسلام والإيمان والكفر والنفاق- مسائل عظيمة جداً، فإن الله عز وجل علق بهذه الأسماء السعادة، والشقاوة، واستحقاق الجنة والنار، والاختلاف في مسمياتها أول اختلاف وقع في هذه الأمة) ا.هـ
قلت:
فعلم من ذلك أن هذه المسائل –أعني مسائل الإيمان والكفر – من أعظم المسائل في الشريعة، ولذلك سميت: (بمسائل الأسماء والأحكام)، لأن الإنسان إما أن يسمى بالمسلم أو يسمى بالكافر، والأحكام مرتبة على أهل هذه الأسماء في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فإن المسلم معصوم الدم والمال، وتجب موالاته والجهاد معه ضد الكافرين، وتثبت له بعد مماته أحكام التوارث، وأحكام الجنائز من تغسيل وتكفين، ويترحم عليه وتسأل له المغفرة، إلى غير ذلك من الأحكام الكثيرة التي سبق الإشارة إليها.
والكافر على العكس من ذلك، حيث تجب معاداته وتوليه كفر وخروج من الملة، والقتال معه كذلك، إلى غير ذلك من الأحكام التي أشرنا إليها –أيضاً- من أحكام التوارث والجنائز وغير ذلك.
إذا بان لك ذلك علمت الجواب عمن يقول: (ما الفائدة من تكفير الحكام)؟!، وهذا سؤال الجاهل بمثل هذا الأصل العظيم، أعني مسائل (الأسماء والأحكام)، فإنه يترتب على تكفير الكافر أو المرتد أحكام كثيرة كما أبناه سابقاً، لا سيما بالنسبة لحكام اليوم الذين لا يحكمون بما أنزل الله، فإنه ينبني على تكفيرهم أحكام عظيمة ومسائل كثيرة ومنها على سبيل المثال:
==============
1- أن الحاكم المبدل للشريعة هو طاغوت من طواغيت الأرض، كما حكى ذلك غير واحد من العلماء الكبار، وعليه: فإن الكفر بالطاغوت مطلب شرعي يتوقف إيمان المرء المسلم عليه، كما قال تعالى:
(فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ)الآية.
فعلم من هذه الآية كما قال العلامة الشنقيطي في (أضواء البيان): (أن الكفر بالطاغوت ركن في الإيمان وقيد له فمن لم يكفر بالطاغوت لم يحقق الإيمان) ا.هـ
- قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: (بل لا يصح دين الإسلام، إلاَّ بالبراءة من هؤلاء - أي الطواغيت المعبُدون من دون الله - وتكفيرهم، كما قال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} [البقرة/256]
وقال أيضاً مبيناً الفرق بين الظلم الأكبر والأصغر: (وأين الظلم الذي إذا تكلم الإنسان بكلمة منه، أو مدح الطواغيت، أو جادل عنهم ، خرج من الإسلام، ولو كان صائماً قائماً؟ من الظلم الذي لا يُخرج من الإسلام، بل إما أن يؤدي إلى صاحبه بالقصاص، وإما أن يغفره الله، فبين الموضعين فرق عظيم)الدرر السنية 10/55 , 56.
- قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (وأنت يا من منَّ الله عليه بالإسلام، وعرف أن ما من إله إلاَّ الله؛ لا تظن أنك إذا قلت هذا هو الحق، وأنا تارك ما سِواه، لكن لا أتعرض للمشركين، ولا أقول فيهم شيئاً ، لا تظن: أن ذلك يحصل لك به الدخول في الإسلام، بل: لا بُدَّ من بُغضِهم، وبغض من يحبهم، ومسبتهم، ومعاداتهم ، كما قال أبوك إبراهيم، والذين معه: {إنَّا بُرءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده} [الممتحنة/4] وقال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} [البقرة/256] وقال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [النحل/36]. ولو يقول رجل: أنا أتبع النبي صلى الله عليه وسلم وهو على الحق، لكن: لا أتعرض اللاَّت، والعُزى، ولا أتعرض أبا جهل، وأمثاله، ما عليَّ منهم ؛ لم يصح إسلامه) .
2- أنه مما أجمعت عليه الأمة أن الحاكم الكافر أو المرتد الذي يستولي على البلدة المسلمة بالشوكة والمنعة، يجب خلعه مع القدرة، وأن الأمة آثمة إن قدرت على ذلك ولم تفعل.
3-أن القضاة الذين يحكمون في محاكم هؤلاء الحكام بالقوانين الوضعية كفار بإجماع أمة الإسلام، ولم يشذ عن ذلك إلا بعض المتأخرين من المعاصرين ممن لا يعتد بخلافهم ( من غلاة المرجئه ومن مداهني الطواغيت وبائعي الدين بالدنيا )
4- أن العسكر والشرطة والأمن الوطني ( أمن الدوله )
والمخابرات، وكل من يقوم بحماية هؤلاء الطواغيت وأحكامهم الوضعية، هم كفار خارجون عن شريعة الإسلام
وبهذا يُعلم جهل من يحكى مثل هذا السؤال السابق وهو:
(ما الفائدة من تكفير الحكام)؟!
===============
fata_Q
Comments
Post a Comment