الجواب عن استدلال البعض بكلام لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ويرمي به إلى أن الشيخ لا يحكم بالكفر إلا على من علم التوحيد
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
نص كلام الشيخ :
........................
----------------------------------------------------------------------
----------------------------------------------------------------------
وقال شيخنا، شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، سألني الشريف عما نقاتل عليه، وما نكفّر به؟ فقال في الجواب: إنا لا نقاتل إلا على ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو الشهادتان بعد التعريف، إذا عرف ثم أنكر; فنقول: أعداؤنا معنا على أنواع:
الأول: من عرف أن التوحيد دين الله ورسوله، وأن هذه الاعتقادات في الحجر والشجر، والبشر، الذي هو دين غالب الناس، أنه الشرك الذي بعث الله رسوله بالنهي عنه، وقاتل أهله ليكون الدين كله لله، ولا يلتفت إلى التوحيد ولا تعلمه، ولا دخل فيه، ولا ترك الشرك،
فهذا كافر نقاتله، لأنه عرف دين الرسل فلم يتبعه، وعرف دين المشركين فلم يتركه، مع أنه لم يبغض دين الرسول، ولا من دخل فيه، ولا يمدح الشرك ولا يزينه.
الأمر الثاني: من عرف ذلك، ولكن تبين في سب دين الرسول، مع ادعائه أنه عامل به، وتبين في مدح من عبد يوسف، والأشقر، وأبا علي، والخضر، وفضلهم على من وحد الله، وترك الشرك؛ فهذا أعظم كفرا من الأول، وفيه قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} [سورة البقرة آية: 89] الآية، وممن قال الله فيهم: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} [سورة التوبة آية: 12] الآية.
الثالث: من عرف التوحيد وأحبه واتبعه، وعرف الشرك وتركه؛ لكن يكره من دخل في التوحيد، ويحب من بقي على الشرك؛ فهذا أيضا كافر، وفيه قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [سورة محمد آية: 9] .
النوع الرابع: من سلم من هذا كله، ولكن أهل بلده يصرحون بعداوة التوحيد، واتباع الشرك، ويسعون في قتالهم، وعذره: أن ترك وطنه يشق عليه، فيقاتل أهل لتوحيد مع أهل بلده، ويجاهد بنفسه وماله؛ فهذا أيضا كافر; لأنهم لو أمروه بترك صيام رمضان، ولا يمكنه ذلك إلا بفراق وطنه فعل، ولو أمروه بتزوج امرأة أبيه، ولا يمكنه مخالفتهم إلا بذلك فعل. وأما موافقتهم على الجهاد معهم بماله ونفسه مع أنهم يريدون قطع دين الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فأكبر مما ذكرنا بكثير؛
فهذا أيضا كافر، ممن قال الله فيهم: {سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ} [سورة النساء آية: 91] الآية. والله سبحانه وتعالى أعلم؛ وصلى الله على محمد، وآله وصحبه وسلم.
------------------------------------------------------------------------
------------------------------------------------------------------------
والجواب على هذه الشبهة أن يقال :
.................................................
- الشيخ رحمه الله في جوابه على السائل كان حريصا على ذكر أنواع الكفار الذين يقاتلون على كفرهم ،وذكر أصناف وأحوال هؤلاء الكفار الذين يقاتلهم وسكت عن نوع من أنواع المشركين لم يذكرهم في هذا الموضع لأن الشيخ لا يرى قتالهم إلا بعد اقامة الحجة عليهم وهذا الصنف المسكوت عنه هو الكافر الجاهل الذي لا يعلم التوحيد .
- فمن اطلع على كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وكتب أبنائه وأحفاده علم يقينا أن الشيخ رحمه الله لا يعذر بالجهل في الشرك الأكبر وقرر هذه المسألة في كثير من كتبه ورد على شبهات المخالفين وأبرز قضية تكفير المشركين كأصل من أصول الدين وأن من لم يكفر المشركين يكفر هو وقرر أن عدم تكفير المشركين من جملة نواقض الإسلام فكيف يظن بالشيخ أنه يخالف هذه التقريرات المنتشرة الظاهرة في كتبه وكتب أبنائه وكيف يرد المحكم من كلام الشيخ ويؤخذ بقول محتمل متشابه من أقوال الشيخ إذا فهم على الوجه الذي فهموه انهدمت كل تقريرات الشيخ في جميع كتبه وعادت عليها بالبطلان هذا رد مجمل أولى.
- والذي ينبغي أن يعلم أن الشيخ كان عنده مصطلحا خاصا ألا وهو التفريق بين التكفير والحكم بالشرك وعدم الإسلام فكان يحكم على كل من صرف عبادة لغير الله أنه مشركا سواء كان جاهلا أو عالما وسواء كان متأولا أو قاصدا وسواء كان مقلدا أو مجتهدا لكن لا يكفر إلا من قامت عليه الحجة والتكفير عند الشيخ هو إنزال الحكم على المشرك ومن الأحكام (القتل والمقاتلة - الحكم له جزما بالعذاب والخلود في النار ) .
فالمشرك الجاهل لا يسم مسلما لأنه لم يوحد الله لكنه لا يكفر الكفر المعذب عليه في الدنيا والآخرة إلا بعد قيام الحجة عليه .
- فكلام الشيخ رحمه الله في تكفير جاهل التوحيد أشهر من أن ينازع فيه منازع لكن حيث كفر الشيخ جاهل التوحيد فهو لا يكفره الكفر الذي يستحق صاحبه القتل والمقاتلة والجزم له بالخلود في النار إذا مات على ذلك لأنه يجعل الجاهل الذي لم تبلغه الحجة مثله مثل أهل الفترات لا يعذب حتى يمتحن في العرصات يوم القيامة لذا لا يجزم له بالخلود في النار .
- ومن دلائل تفريق الشيخ بين الحكم على كل من أشرك بالله بأنه مشركا والحكم عليه بأنه كافرا يستحق القتل والجزم له بالخلود في النار الأقوال الآتية :
1- قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :
" فجنس هؤلاء المشركين وأمثالهم، ممن يعبد الأولياء والصالحين، نحكم بأنهم مشركون، ونرى كفرهم إذا قامت عليهم الحجة الرسالية؛ وما عدا هذا من الذنوب التي دونه في الرتبة والمفسدة، لا نكفر بها، ولا نحكم على أحد من أهل القبلة، الذين باينوا عباد الأوثان والأصنام والقبور، بمجرد ذنب ارتكبوه...، وعظيم جرم اجترحوه.
وغلاة الجهمية والقدرية والرافضة ونحوهم ممن كفرهم السلف، لا نخرج فيهم عن أقوال أئمة الهدى والفتوى من سلف هذه الأمة، ونبرأ إلى الله مما أتت به الخوارج، وقالته في أهل الذنوب من المسلمين." أ.هـ. الدرر السنية 12/534
-------------------------------------------------------------------------
قلت : فانظر لقول إمامنا رحمه الله : " نحكم بأنهم مشركون، ونرى كفرهم إذا قامت عليهم الحجة الرسالية" يبين لك أمورا :
1- أن فاعل الشرك مشركا عند الإمام قبل قيام الحجة عليه .
2- أن إقامة الحجة على المشرك يثبت له حكم الكفر وهو القتل والمقاتلة واستحلال المال والحجزم له بالخلود في النار.
3- أن الشيخ إذا نفى التكفير إلا بعد قيام الحجة في كلامه فينبغي أن يفهم على هذا الوجه ولا يقال أنه يحكم بإسلام المشرك ولا يخرجه من الاسلام إلا بعد إقامة الحجة .
------------------------------------------------------------------------
2- ومن أقوال الشيخ الدالة على حكمه بالشرك على من أشرك بالله وهو جاهل :
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :
(فإذا عرفت ما قلت لك، معرفة قلب; وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} الآية، [سورة النساء آية: 48، و116] ، وعرفت دين الله الذي بعث به الرسل من أولهم إلى آخرهم، الذي لا يقبل الله من أحد دينا سواه، وعرفت ما... أصبح غالب الناس فيه، من الجهل بهذا، أفادك فائدتين: الأولى: الفرح بفضل الله وبرحمته، قال الله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} ، [سورة يونس آية: 58] . وأفادك أيضا: الخوف العظيم؛ فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه، وقد يقولها وهو جاهل، فلا يعذر بالجهل، وقد يقولها، وهو يظن أنها تقربه إلى الله، خصوصا إن ألهمك الله ما قص عن قوم موسى، مع صلاحهم وعلمهم، أنهم أتوه قائلين: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [سورة الأعراف آية: 138] ، فحينئذ يعظم خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا وأمثاله.
واعلم: أن الله سبحانه من حكمته لم يبعث نبيا بهذا التوحيد إلا جعل له أعداء كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً} ، [سورة الأنعام آية: 112] . وقد يكون لأعداء التوحيد علوم كثيرة وكتب وحجج كما قال تعالى: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ} ، [سورة غافر آية: 83] .
فإذا عرفت ذلك، وعرفت أن الطريق إلى الله لا بد له من أعداء قاعدين عليه، أهل فصاحة وعلم وحجج، كما قال تعالى: {وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} الآية [سورة الأعراف آية: 86] .
فالواجب عليك: أن تعلم من دين الله، ما يصير لك سلاحا، تقاتل به هؤلاء الشياطين، الذين قال إمامهم ومقدمهم لربك عز وجل: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [سورة الأعراف الآيتان: 16-17] .
ولكن إذا أقبلت على الله، وأصغيت إلى حجج الله وبيناته، فلا تخف، ولا تحزن، إن كيد الشيطان كان ضعيفا; والعامي من الموحدين يغلب ألفا من علماء هؤلاء المشركين، كما قال تعالى: {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} ، [سورة الصافات آية: 173] . فجند الله: هم الغالبون بالحجة، واللسان; كما أنهم الغالبون بالسيف والسنان; وإنما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق، وليس معه سلاح.) الدرر السنية 71/1
---------------------------------------------------------------------------قلت :
فانظر لقول الشيخ مبينا بصريح العبارة أنه لا عذر بالجهل في الشرك الأكبر حيث قال:
(فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه، وقد يقولها وهو جاهل، فلا يعذر بالجهل، وقد يقولها، وهو يظن أنها تقربه إلى الله، خصوصا إن ألهمك الله ما قص عن قوم موسى، مع صلاحهم وعلمهم، أنهم أتوه قائلين: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [سورة الأعراف آية: 138] ، فحينئذ يعظم خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا وأمثاله.)(فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه، وقد يقولها وهو جاهل، فلا يعذر بالجهل، وقد يقولها، وهو يظن أنها تقربه إلى الله، خصوصا إن ألهمك الله ما قص عن قوم موسى، مع صلاحهم وعلمهم، أنهم أتوه قائلين: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [سورة الأعراف آية: 138] ، فحينئذ يعظم خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا وأمثاله)
(فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه، وقد يقولها وهو جاهل، فلا يعذر بالجهل، وقد يقولها، وهو يظن أنها تقربه إلى الله، خصوصا إن ألهمك الله ما قص عن قوم موسى، مع صلاحهم وعلمهم، أنهم أتوه قائلين: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [سورة الأعراف آية: 138] ، فحينئذ يعظم خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا وأمثاله.)(فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه، وقد يقولها وهو جاهل، فلا يعذر بالجهل، وقد يقولها، وهو يظن أنها تقربه إلى الله، خصوصا إن ألهمك الله ما قص عن قوم موسى، مع صلاحهم وعلمهم، أنهم أتوه قائلين: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [سورة الأعراف آية: 138] ، فحينئذ يعظم خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا وأمثاله.)
--------------------------------------------------------------------------
3- وانظر لقول الشيخ رحمه الله في الجاهل بمعنى لا إله إلا الله ممن ينتسب إلى الإسلام وكيف جعل أن جهال الكفار الأصليين خير منه. قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :
(والكفار الجهال يعلمون أن مراد النبي بهذه الكلمة هو (إفراد الله تعالى) بالتعلق و(الكفر) بما يعبد من دونه والبراءة منه، فإنه لما قال قولوا (لا إله إلا الله) قالوا {أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشئ عجاب } [ص: 5].
فإذا عرفت أن جهال الكفار يعرفون ذلك، فالعجب ممن يدعي الإسلام وهو لا يعرف من تفسير هذه الكلمة ما عرفه جهال الكفرة، بل يظن أن ذلك هو التلفظ بحروفها من غير اعتقاد القلب لشيء من المعاني. والحاذق منهم يظن أن معناه لا يخلق ولا يرزق إلا الله ولا يدبر الأمر إلا الله، فلا خير في رجل جهال الكفار أعلم منه بمعنى (لا إله إلا الله))
4- وفي رسالة (أصل الدين ) ذكر من جملة المخالفين لأصل دين الاسلام صنفان هما :
والمخالفون في ذلك أنواع:-
.....................................
ومنهم: من لم يعرف الشرك، ولم ينكره.
ومنهم: من لم يعرف التوحيد، ولم ينكره.
-----------------------------------------------------------------------------
قلت:
فانظر كيف عد الجاهل بالتوحيد والجاهل بالشرك ممن خالف في أصل الدين وهذا بدهى في العقول لأن الجاهل بالتوحيد لا يمكن أن يعتقده وأن يوحد الله وكذلك الجاهل بالشرك لا يمكن أن يجتنبه ولا ينكره فكيف يثبت له اسلام مع جهله بهما ومخالفته لهما . بل الجهل بالتوحيد ناقض من نواقض التوحيد وليس مانعا من موانع التكفير.
-----------------------------------------------------------------------------
5- ومن الأدلة على أن الشيخ يكفر جاهل التوحيد أنه عد من شروط (لا إله إلا الله) العلم المنافي للجهل .
فالعلم بمعنى لا إله إلا الله المراد منها نفيا واثباتا هو من شروط صحة التوحيد والقدر المطلوب من العلم هو ما يحقق به المرء التوحيد ويجتنب به الوقوع فيما ينقض أصل الدين فمن لم يحقق هذا الشرط فلا يثبت له اسلام عند الشيخ رحمه الله
-قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب فيمن جهل معنى "لا إله إلا الله" : (دين النبي صلى الله عليه وسلم التوحيد؛ وهو معرفة لا إله إلا الله محمد رسول الله، والعمل بمقتضاها، فإن قيل: كل الناس يقولونها: قيل منهم من يقولها ويحسب معناها أنه لا يخلق إلا الله ولا يرزق إلا الله وأشباه ذلك، ومنهم لا يفهم معناها، ومنهم من لا يعمل بمقتضاها، ومنهم من لا يعقل حقيقتها، وأعجب من ذلك من عرفها من وجه وعاداها وأهلها من وجه ! وأعجب منه من أحبها وانتسب إلى أهلها ولم يفرق بين أوليائها وأعدائها .. يا سبحان الله العظيم أتكون طائفتان مختلفتين في دين واحد وكلهم على الحق؟! كلا والله.. فماذا بعد الحق إلا الضلال) اهـ.
فتبين من ذلك بطلان فهمهم لكلام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وأن كلام الشيخ كان في معرض بيان أصناف الكفار الذين يقاتلهم الشيخ على كفرهم لا في معرض بيان مسألة هل المشرك الجاهل يعد مسلما أم مشركا .
والحمد لله رب العالمين
أخوكم سلمان سالم
Comments
Post a Comment