احدي الصور لتدليس مسوغي العذر بالجهل في الشرك الأكبر!!
ليعلم الجميع من الكذاب الأشر:
.............................. ..............
اخواني الكرام بيانا للحق ودحضا للباطل وإظهارا لضلال المنتصرين للشرك وأهله بالباطل المحض من أمثال المدعو ( عبد الرحمن الشرقاوي ) أود أن أبين لكم كيف أن القوم يستحلون التدليس والتلبيس من أجل تمييع التوحيد وتذويب الفوارق بين المسلم الموحد الذي تبرأ من الشرك وأهله وحرص على اجتناب نواقض اسلامه وسعى للحق وتعلمه وبين المشرك الذي أشرك بالله وجهل أصل دين الإسلام ووقع في كل ما يناقض اسلامه . ولا يخفى على عوام الموحدين فضلا عن خواصهم وعلمائهم أن وجوب توحيد الله وأصول مسائله ثبت بأدلة قطعية الثبوت وقطعية الدلالة وأن بطلان الشرك وقبحه ثابت ثبوتا قطعيا لا خفاء فيه ولا احتمال بحيث أن من وحد الله واجتنب الشرك قاصدا لاجتنابه عالما بحدود عبوديته لله صار مسلما موحدا ومن وقع في الشرك مع ادعائه الانتساب للإسلام جاهلا بكون ما وقع فيه شرك أو متأولا تأويلات باطلة أو مقلدا لبعض من ينتسب للعلم أو مجتهدا فيما فعل من شرك فإنه لا يمكن إلا أن يكون مشركا خارجا عن دين الإسلام لأن الله قد أقام الحجة القاطعة على أصل الدين وقطع المعاذير وأقام البراهين الباهرة بما لا يدع مجالا للشك أو التردد في الحكم على المشرك بكونه مشركا خارجا من عداد المسلمين .
ومن وسائل تمييعهم للتوحيد ومكرهم بالموحدين هو عملهم على ابطال هذه الحقيقة المتقررة في الشريعة ومحاولتهم التشبيه على الناس بأن مسألة تكفير المشرك لا علاقة لها بالتوحيد البتة بل تكفير الطاغوت لا يؤثر في دين الشخص بأي وجه من وجوه التأثيرات وأن معرفة الفارق بين المسلم والمشرك يحتاج إلى علم غزير في الشريعة وقراءة في بطون الكتب واستدلالات لا يستطيعها العوام من المنتسبين للإسلام لذا فهي مسألة غاية في الخفاء يدخلها التأويل والاجتهاد والخطأ حتى ولو علم حال الكافر واتيانه للشرك الصراح ورآه أمام عينيه يشرك بالله تعالى فقد يجهل أن ما فعله هذا الشخص شرك وكفر أصلا ويظل هذا الشخص جاهل التوحيد وما يضاده مسلما مع جهله للشرك الذي يدخل اجتنابه في أصل دينه وجهله بكون فعل الشرك لا يمكن أن يجتمع مع التوحيد مطلقا . وادعوا كذبا وزورا أن مسألة العذر المشركين بالجهل مسألة خلافية بين أهل العلم المستقيمين على جادة أهل السنة ونقلوا عنهم ما يوهم ذلك ويشبه على الناس توحيدهم لتصبح مسألة مفارقة المشرك لدين الإسلام وعدم ثبوت الإسلام إلا باجتناب الشرك جملة وتفصيلا مسألة متميعة متذبذبة في صدور المسلمين ويضيع من قلوب العباد استقباح الشرك وحرمة التلبس به بل يسهل عليهم تقحم أبواب الشرك والكفر بحجة أن المسألة مختلف فيها وأنها من المسائل الخفية وأن هناك قولان لأهل العلم .
ولأن أهل الحق دوما يتمنون اظهار الحق على ألسنة أعدائهم ومناوئيهم فقد راجعت ما دار بيننا وبين المدعو (عبد الرحمن الشرقاوي) لعلنا نجد في كلامه حقا غائبا عنا أو باطلا نعتقده فنرجع إلى الحق أونترك الباطل ونتبرأ منه وأثناء مراجعتي لكلامه استوقفني نقلا نقله الرجل عن الإمام أبي بكر بن العربي المالكي يصرح فيه بأن من أتى الشرك والكفر الموجب لكون صاحبه مشركا أو كافرا على سبيل الجهل أو الخطأ فإنه يعذر حتى تتبين له الحجة ويعاند الحجة وينكر ما علم من الدين ضرورة وذكر أنه لم يخالف ذلك التقرير إلا أهل البدع .
فهالني ما قرأت لابن العربي المالكي وتعجبت من كلامه لا لأن قوله حجة دامغة ولا لأن كلامه يضعف ما نقرره في اعتقادنا أن مسألة عدم العذر بالجهل والتأويل للمشركين مسألة إجماعيه. وإنما تعجبت لابن العربي كيف له أن تأتيه هذه الجرأة الشديدة على الجزم بصحة هذا التقرير وأن من خالف تقريره فهو من أهل البدع مع أن الإجماع قد انعقد على خلاف ما قال .
فبدأت بتتبع قوله والبحث في بطون الكتب لأكتشف أكبر عملية تدليس في تاريخ المدلسين وأكبر عملية نصب تتم من أجل تمييع عقيدة التوحيد وإلغاء الفوارق الفاصلة بين الإسلام والكفر وإليكم ما توصلت له اخواني الموحدين:
قال عبد الرحمن الشرقاوي ردا على كلام لي سأنقله أولا ثم أتبعه بكلام الشرقاوي موضع النقد :
قال أسلمت وجهي لله ( ﻷن اجماع اﻷمة المنقول إلينا وتطبيقات العلماء كافة توقفت عند هذا الحد فوجب علينا أن يسعنا ما وسعهم فاﻷمر ليس امر أهواء فمن ينفي كفر من لم يكفر الكافر بالضوابط المرعية ومن يتسلسل في التكفير متبع لهواه ومن توقف عند اجماعات اﻷمة فهو الناج السعيد باتباع الدليل) أ.هـ.
قال الشرقاوي ردا على كلامي : ( ومن تطبيقهم العملي أيضا عدم إكفارهم للقاضي أبي بكر بن العربي المالكي الذي قال ( الجاهل والمخطئ من هذه الأمة، ولو عمل من الكفر والشرك ما يكون صاحبه مشركاً أو كافراً، فإنّه يعذر بالجهل والخطأ حتى تتبيّن له الحجة التي يكفر تاركها بياناً واضحاً ما يلتبس على مثله، وينكر ما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام، مما أجمعوا عليه إجماعاً قطعيّاً يعرفه كلّ المسلمين من غير نظرٍ وتأمّلٍ .. ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع)
لم يقل فيه أحد ما قيل في ابن عربي ، وغيره ولم يكفره أحد من أهل العلم اعتمادا منه على هذه القاعدة فهذا هو تطبيقهم العملي وليت الناس يقفون عند حده) أ.هـ.
ملاحظتي الأولى :
..........................
على فرض صحة نسبة هذا الكلام الساقط الباطل قطعا لابن العربي المالكي فكان لا ينبغي أن يستدل الشرقاوي بكلام ابن العربي في هذه المسألة ليدلل على قبول الأمة للخلاف في عذر المشركين بالجهالة والخطأ وعدم تكفيرهم لمن لم يكفر المشركين . لأن ابن العربي أشعري العقيدة والأشاعرة يرون ولبئس ما يرون أن قبح الشرك وحسن التوحيد لا يدركهم أحد إلا بالشرع وأن العبد لا يذم على شركه ولا يثاب على توحيده قبل مجئ الشرع وأن حكمة الله من تحريم الشرك وإيجاب التوحيد غير معلومة بل قالوا مقولة شنيعة لا أعلم من قال بها قديما ولم أجد من قالها إلا شيخ المشركين ومنظرهم الأعظم في وقتنا هذا محمد عبد المقصود حيث قالوا (لولا الشرع لكان جائزا أن يأمرنا الله بالشرك) تعالى الله عما يقوله المبطلون.
ملاحظتي الثانية :
.........................
حينما رجعت للسباق واللحاق وجدت النقل ذكر في معرض تعليق الإمام أبو بكر بن العربي على تبويب الإمام البخاري بابا بعنوان (باب كفران العشير وكفر دون كفر) فقال أبو بكر بن العربي (حيثما وقع في حديث: من فعل كذا فقد أشرك. أو فقد كفر- لا يراد به الكفر المخرج من الملة، والشرك الأكبر المخرج عن الإسلام الذي تجري عليه أحكام الردة، والعياذ بالله تعالى. وقد قال البخاريّ «2» : باب كفران العشير وكفر دون كفر.
قال القاضي أبو بكر ابن العربيّ في (شرحه) : مراده أن يبيّن أن الطاعات، كما تسمى إيمانا، كذلك المعاصي تسمى كفرا. لكن حيث يطلق عليها الكفر لا يراد عليه الكفر المخرج عن الملة. فالجاهل والمخطئ من هذه الأمة، ولو عمل من الكفر والشرك ما يكون صاحبه مشركا أو كافرا، فإنه يعذر بالجهل والخطأ، حتى تتبين له الحجة، الذي يكفر تاركها، بيانا واضحا ما يلتبس على مثله. وينكر ما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام مما أجمعوا عليه إجماعا جليّا قطعيا. يعرفه كل من المسلمين من غير نظر وتأمل. كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع)
وهذا النقل أورده الشرقاوي دون عزو لموضع النقل ولكنني بالبحث وجدته في تفسير القاسمي محاسن التأويل وهو كذلك لم يعز النقل إلا أن السباق يدل على أنه ورد في فتح الباري في معرض تعليقه على الباب المذكور .وبالنظر في السباق وسياق النقل يمكن فهمه بطريقة لا تتعارض مع ما ورد في نصوص الكتاب والسنة وفي إجماعات أهل العلم أن كل من أتى شركا أكبر فهو مشرك ولا عذر له البتة لا بجهل ولا تأويل ولا تقليد ولااجتهاد .
فيفهم منه أن الإمام يتكلم عن الشرك الأصغر وأن من أتاه جاهلا أو مخطئا لا يكفر قطعا إلا إذا أقيمت الحجة عليه بأن هذا شرك أصغر ولا يغفره الله إلا بالتوبة منه ويتبين له ذلك فينكر الحجة ويعاندها ويصر على فعل هذا الشرك الأصغر فيكفر لعناده ورفضه التزام تحريم ما نهي عنه . أو يقال أن الكلام على المسائل الخفية التي تحتاج لبيان الحجة قبل أن يكفر المتلبس بها .
لكنه أورد النص مبتورا غير معزو حتى يدخل الشبهة على عقيدة التوحيد ويجعل القارئ يتشكك فيما تقرر لديه من أن كل من أشرك بالله فهو مشرك ولابد .
ملاحظتي الثالثة :
..........................
بالرجوع إلى فتح الباري باب (كفران العشير وكفر دون كفر) وجدت المفاجأة وهي أن ما استشهد به الشرقاوي لا يمت لكلام ابن العربي المالكي بصلة وأن هذا النقل مدلس على ابن العربي وهو منه براء فكان كلالامه في الفتح كالتالي : ((قَوْلُهُ بَابُ كُفْرَانِ الْعَشِيرِ وَكُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ)
قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي شَرْحِهِ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ الطَّاعَاتِ كَمَا تُسَمَّى إِيمَانًا كَذَلِكَ الْمَعَاصِي تُسَمَّى كُفْرًا لَكِنْ حَيْثُ يُطْلَقُ عَلَيْهَا الْكُفْرُ لَا يُرَادُ الْكُفْرُ الْمُخْرِجُ مِنَ الْمِلَّةِ قَالَ وَخَصَّ كُفْرَانَ الْعَشِيرِ مِنْ بَيْنَ أَنْوَاعِ الذُّنُوبِ لِدَقِيقَةٍ بَدِيعَةٍ وَهِيَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا فَقَرَنَ حَقَّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ بِحَقِّ اللَّهِ فَإِذَا كَفَرَتِ الْمَرْأَةُ حَقَّ زَوْجِهَا وَقَدْ بَلَغَ مِنْ حَقِّهِ عَلَيْهَا هَذِهِ الْغَايَةَ كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى تَهَاوُنِهَا بِحَقِّ اللَّهِ فَلِذَلِكَ يُطْلَقُ عَلَيْهَا الْكُفْرُ لَكِنَّهُ كُفْرٌ لَا يُخْرِجُ عَنِ الْمِلَّةِ وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ مُنَاسَبَةُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ لِأُمُورِ الْإِيمَانِ مِنْ جِهَةِ كَوْنِ الْكُفْرِ ضِدَّ الْإِيمَانِ)
ملاحظتي الرابعة :
..........................
هو أنني بالبحث وقفت على الموضع الذي نقل منه الشرقاوي هذا النقل مدلسا على ابن العربي وهو مفاجأة لكم تعرفون نقله عن من ؟ لقد نقله عن الشيخ العلامة فيلسوف الشرك وحامي حمى المشركين أبي شعيب عليه لعنة الله حيث قال أبي شعيب أخزاه الله في معرض مناظرته لبعض أهل التوحيد ممن يكفر المشركين ويجزم بتكفيرهم وقد رمى في وجههم هذا النقل المدلس لينصر به عقيدته الباطلة
فقال أبو شعيب في أرشيف منتدى الألوكة :
ـ[أبو شعيب]ــــــــ[14 - Jul-2008, مساء 11:55]ـ
بارك الله فيك أخي الكريم .. وأرجو أن يتسع صدرك لمحاورتي في مقصد كلامه .. فإنه حتى لو أعذر بعض الواقعين في الشرك الأكبر، فلا يُنتقص هذا من قدره .. (هذا لو افترضنا أن تأويلي لكلامه صحيح).
هذا هو كلام القاضي ابن العربي - رحمه الله - بتمامه:
مراده أن يبين أن الطاعات كما تسمى إيماناً، كذلك المعاصي تسمى كفراً. لكن حيث يطلق عليها الكفر لا يراد به الكفر المخرج عن الملة؛ فالجاهل والمخطئ من هذه الأمة ولو عمل من الكفر والشرك ما يكون صاحبه مشركاً أو كافراً، فإنه يعذر بالجهل والخطأ، حتى تتبين له الحجة التي يكفر تاركها بياناً واضحاً ما يلتبس على مثله، وينكر ما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام، مما أجمعوا عليه إجماعاً جلياً قطعياً، يعرفه كل المسلمين من غير نظر وتأمل
الأدلة من كلامه أنه يتحدث عن الكفر والشرك الأكبر:
1 - أنه قال: ((ما يكون صاحبه مشركاً أو كافراً)) .. وهذا لا يُقال في الشرك الأصغر أو الكفر الأصغر.
2 - أنه قال: ((حتى تتبين له الحجة التي يكفر تاركها)) .. ومعلوم أن اشتراط إقامة الحجة لا تكون إلا في الكفر الأكبر .. فإنه لو أصر على فعله بعد إقامة الحجة، وكان فعله كفراً أصغر، فإنه لا يكفر.
3 - أنه قال: ((معلوم بالضرورة من دين الإسلام)) .. هل الكفر الأصغر والشرك الأصغر من المعلوم ضرورة من دين الإسلام؟
أما قوله السابق ((لكن حيث يطلق عليها الكفر لا يراد به الكفر المخرج عن الملة)) .. فلا يفيد أن ما بعده داخل في نفس السياق .. بل إن ما بعده داخل في سياق جديد .. ودليلي على ذلك هو ما يلي:
إقحام مسألة العذر بالجهل والخطأ لدرء الكفر عمّن وقع في الكفر الأصغر لا معنى له ولا يستقيم، لأنه حتى لو كان قاصداً عالماً في ما يفعله، فإنه لا يكفر أصلاً .. فعلام يكون إقحام العذر بالجهل والخطأ واشتراط إقامة الحجة لتكفير الواقع في الكفر الأصغر؟
وكذلك، لو كان كلامه اللاحق داخل في سياق السابق، لكان حرف الفاء في عبارة (فالجاهل) تعليلاً لسابقه .. كما هو معلوم في اللغة .. فهل ابن عربي كان يعلل عدم كون هذه الأفعال مخرجة من الملة لأن الجاهل معذور بجهله؟؟ .. هذا لا يستقيم، ولا معنى له)أ.هـ.
فجاء صاحبنا المدعو بالشرقاوي فأخذ من شيخه الضال المضل أخذ الضرير من المبصر ظانا أنه سيلبس علينا ديننا بهذا النقل المدلس وأنه سيبطل مذهبنا بمجرد قراءتنا لهذا الهراء المفضوح ولكن الحمد لله كان نقله لهذا النقل هو قاصمة الظهر له ولشيخه وعلامة على ضحالة علمه وعلم من يتبعه وعدم أمانتهما العلمية .
ملاحظتي الخامسة :
..............................
أدركت بفضل الله بعد التدقيق والتمحيص أن هذا المجرم المدعو بـ (أبي شعيب) قد لفق بين كلام ابن العربي المالكي وكلام جمال الدين القاسمي الذي نقل كلام ابن العربي المالكي ثم وضع نقطة ثم ذكر مذهبه الباطل المخالف لإجماع الأمة قائلا (فالجاهل والمخطئ من هذه الأمة، ولو عمل من الكفر والشرك ما يكون صاحبه مشركا أو كافرا، فإنه يعذر بالجهل والخطأ، حتى تتبين له الحجة، الذي يكفر تاركها، بيانا واضحا ما يلتبس على مثله. وينكر ما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام مما أجمعوا عليه إجماعا جليّا قطعيا. يعرفه كل من المسلمين من غير نظر وتأمل. كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع) فأعجب المجرم الضال أبي شعيب بكلام القاسمي ولفقه مع كلام ابن العربي المالكي ليدلس به على الموحدين ويشبه عليهم دينهم وظن نصير المشركين أنه يخاطب عميان لن يكشفوا زيفه وتدليسه .
فالحمد لله أولا وآخرا أن كشف كذب وجهل (الشرقاوي) بل كشف تدليس وتلبيس شيخ الفلاسفة أبي شعيب لينهدم مذهبهما الباطل الضال .
..............................
اخواني الكرام بيانا للحق ودحضا للباطل وإظهارا لضلال المنتصرين للشرك وأهله بالباطل المحض من أمثال المدعو ( عبد الرحمن الشرقاوي ) أود أن أبين لكم كيف أن القوم يستحلون التدليس والتلبيس من أجل تمييع التوحيد وتذويب الفوارق بين المسلم الموحد الذي تبرأ من الشرك وأهله وحرص على اجتناب نواقض اسلامه وسعى للحق وتعلمه وبين المشرك الذي أشرك بالله وجهل أصل دين الإسلام ووقع في كل ما يناقض اسلامه . ولا يخفى على عوام الموحدين فضلا عن خواصهم وعلمائهم أن وجوب توحيد الله وأصول مسائله ثبت بأدلة قطعية الثبوت وقطعية الدلالة وأن بطلان الشرك وقبحه ثابت ثبوتا قطعيا لا خفاء فيه ولا احتمال بحيث أن من وحد الله واجتنب الشرك قاصدا لاجتنابه عالما بحدود عبوديته لله صار مسلما موحدا ومن وقع في الشرك مع ادعائه الانتساب للإسلام جاهلا بكون ما وقع فيه شرك أو متأولا تأويلات باطلة أو مقلدا لبعض من ينتسب للعلم أو مجتهدا فيما فعل من شرك فإنه لا يمكن إلا أن يكون مشركا خارجا عن دين الإسلام لأن الله قد أقام الحجة القاطعة على أصل الدين وقطع المعاذير وأقام البراهين الباهرة بما لا يدع مجالا للشك أو التردد في الحكم على المشرك بكونه مشركا خارجا من عداد المسلمين .
ومن وسائل تمييعهم للتوحيد ومكرهم بالموحدين هو عملهم على ابطال هذه الحقيقة المتقررة في الشريعة ومحاولتهم التشبيه على الناس بأن مسألة تكفير المشرك لا علاقة لها بالتوحيد البتة بل تكفير الطاغوت لا يؤثر في دين الشخص بأي وجه من وجوه التأثيرات وأن معرفة الفارق بين المسلم والمشرك يحتاج إلى علم غزير في الشريعة وقراءة في بطون الكتب واستدلالات لا يستطيعها العوام من المنتسبين للإسلام لذا فهي مسألة غاية في الخفاء يدخلها التأويل والاجتهاد والخطأ حتى ولو علم حال الكافر واتيانه للشرك الصراح ورآه أمام عينيه يشرك بالله تعالى فقد يجهل أن ما فعله هذا الشخص شرك وكفر أصلا ويظل هذا الشخص جاهل التوحيد وما يضاده مسلما مع جهله للشرك الذي يدخل اجتنابه في أصل دينه وجهله بكون فعل الشرك لا يمكن أن يجتمع مع التوحيد مطلقا . وادعوا كذبا وزورا أن مسألة العذر المشركين بالجهل مسألة خلافية بين أهل العلم المستقيمين على جادة أهل السنة ونقلوا عنهم ما يوهم ذلك ويشبه على الناس توحيدهم لتصبح مسألة مفارقة المشرك لدين الإسلام وعدم ثبوت الإسلام إلا باجتناب الشرك جملة وتفصيلا مسألة متميعة متذبذبة في صدور المسلمين ويضيع من قلوب العباد استقباح الشرك وحرمة التلبس به بل يسهل عليهم تقحم أبواب الشرك والكفر بحجة أن المسألة مختلف فيها وأنها من المسائل الخفية وأن هناك قولان لأهل العلم .
ولأن أهل الحق دوما يتمنون اظهار الحق على ألسنة أعدائهم ومناوئيهم فقد راجعت ما دار بيننا وبين المدعو (عبد الرحمن الشرقاوي) لعلنا نجد في كلامه حقا غائبا عنا أو باطلا نعتقده فنرجع إلى الحق أونترك الباطل ونتبرأ منه وأثناء مراجعتي لكلامه استوقفني نقلا نقله الرجل عن الإمام أبي بكر بن العربي المالكي يصرح فيه بأن من أتى الشرك والكفر الموجب لكون صاحبه مشركا أو كافرا على سبيل الجهل أو الخطأ فإنه يعذر حتى تتبين له الحجة ويعاند الحجة وينكر ما علم من الدين ضرورة وذكر أنه لم يخالف ذلك التقرير إلا أهل البدع .
فهالني ما قرأت لابن العربي المالكي وتعجبت من كلامه لا لأن قوله حجة دامغة ولا لأن كلامه يضعف ما نقرره في اعتقادنا أن مسألة عدم العذر بالجهل والتأويل للمشركين مسألة إجماعيه. وإنما تعجبت لابن العربي كيف له أن تأتيه هذه الجرأة الشديدة على الجزم بصحة هذا التقرير وأن من خالف تقريره فهو من أهل البدع مع أن الإجماع قد انعقد على خلاف ما قال .
فبدأت بتتبع قوله والبحث في بطون الكتب لأكتشف أكبر عملية تدليس في تاريخ المدلسين وأكبر عملية نصب تتم من أجل تمييع عقيدة التوحيد وإلغاء الفوارق الفاصلة بين الإسلام والكفر وإليكم ما توصلت له اخواني الموحدين:
قال عبد الرحمن الشرقاوي ردا على كلام لي سأنقله أولا ثم أتبعه بكلام الشرقاوي موضع النقد :
قال أسلمت وجهي لله ( ﻷن اجماع اﻷمة المنقول إلينا وتطبيقات العلماء كافة توقفت عند هذا الحد فوجب علينا أن يسعنا ما وسعهم فاﻷمر ليس امر أهواء فمن ينفي كفر من لم يكفر الكافر بالضوابط المرعية ومن يتسلسل في التكفير متبع لهواه ومن توقف عند اجماعات اﻷمة فهو الناج السعيد باتباع الدليل) أ.هـ.
قال الشرقاوي ردا على كلامي : ( ومن تطبيقهم العملي أيضا عدم إكفارهم للقاضي أبي بكر بن العربي المالكي الذي قال ( الجاهل والمخطئ من هذه الأمة، ولو عمل من الكفر والشرك ما يكون صاحبه مشركاً أو كافراً، فإنّه يعذر بالجهل والخطأ حتى تتبيّن له الحجة التي يكفر تاركها بياناً واضحاً ما يلتبس على مثله، وينكر ما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام، مما أجمعوا عليه إجماعاً قطعيّاً يعرفه كلّ المسلمين من غير نظرٍ وتأمّلٍ .. ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع)
لم يقل فيه أحد ما قيل في ابن عربي ، وغيره ولم يكفره أحد من أهل العلم اعتمادا منه على هذه القاعدة فهذا هو تطبيقهم العملي وليت الناس يقفون عند حده) أ.هـ.
ملاحظتي الأولى :
..........................
على فرض صحة نسبة هذا الكلام الساقط الباطل قطعا لابن العربي المالكي فكان لا ينبغي أن يستدل الشرقاوي بكلام ابن العربي في هذه المسألة ليدلل على قبول الأمة للخلاف في عذر المشركين بالجهالة والخطأ وعدم تكفيرهم لمن لم يكفر المشركين . لأن ابن العربي أشعري العقيدة والأشاعرة يرون ولبئس ما يرون أن قبح الشرك وحسن التوحيد لا يدركهم أحد إلا بالشرع وأن العبد لا يذم على شركه ولا يثاب على توحيده قبل مجئ الشرع وأن حكمة الله من تحريم الشرك وإيجاب التوحيد غير معلومة بل قالوا مقولة شنيعة لا أعلم من قال بها قديما ولم أجد من قالها إلا شيخ المشركين ومنظرهم الأعظم في وقتنا هذا محمد عبد المقصود حيث قالوا (لولا الشرع لكان جائزا أن يأمرنا الله بالشرك) تعالى الله عما يقوله المبطلون.
ملاحظتي الثانية :
.........................
حينما رجعت للسباق واللحاق وجدت النقل ذكر في معرض تعليق الإمام أبو بكر بن العربي على تبويب الإمام البخاري بابا بعنوان (باب كفران العشير وكفر دون كفر) فقال أبو بكر بن العربي (حيثما وقع في حديث: من فعل كذا فقد أشرك. أو فقد كفر- لا يراد به الكفر المخرج من الملة، والشرك الأكبر المخرج عن الإسلام الذي تجري عليه أحكام الردة، والعياذ بالله تعالى. وقد قال البخاريّ «2» : باب كفران العشير وكفر دون كفر.
قال القاضي أبو بكر ابن العربيّ في (شرحه) : مراده أن يبيّن أن الطاعات، كما تسمى إيمانا، كذلك المعاصي تسمى كفرا. لكن حيث يطلق عليها الكفر لا يراد عليه الكفر المخرج عن الملة. فالجاهل والمخطئ من هذه الأمة، ولو عمل من الكفر والشرك ما يكون صاحبه مشركا أو كافرا، فإنه يعذر بالجهل والخطأ، حتى تتبين له الحجة، الذي يكفر تاركها، بيانا واضحا ما يلتبس على مثله. وينكر ما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام مما أجمعوا عليه إجماعا جليّا قطعيا. يعرفه كل من المسلمين من غير نظر وتأمل. كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع)
وهذا النقل أورده الشرقاوي دون عزو لموضع النقل ولكنني بالبحث وجدته في تفسير القاسمي محاسن التأويل وهو كذلك لم يعز النقل إلا أن السباق يدل على أنه ورد في فتح الباري في معرض تعليقه على الباب المذكور .وبالنظر في السباق وسياق النقل يمكن فهمه بطريقة لا تتعارض مع ما ورد في نصوص الكتاب والسنة وفي إجماعات أهل العلم أن كل من أتى شركا أكبر فهو مشرك ولا عذر له البتة لا بجهل ولا تأويل ولا تقليد ولااجتهاد .
فيفهم منه أن الإمام يتكلم عن الشرك الأصغر وأن من أتاه جاهلا أو مخطئا لا يكفر قطعا إلا إذا أقيمت الحجة عليه بأن هذا شرك أصغر ولا يغفره الله إلا بالتوبة منه ويتبين له ذلك فينكر الحجة ويعاندها ويصر على فعل هذا الشرك الأصغر فيكفر لعناده ورفضه التزام تحريم ما نهي عنه . أو يقال أن الكلام على المسائل الخفية التي تحتاج لبيان الحجة قبل أن يكفر المتلبس بها .
لكنه أورد النص مبتورا غير معزو حتى يدخل الشبهة على عقيدة التوحيد ويجعل القارئ يتشكك فيما تقرر لديه من أن كل من أشرك بالله فهو مشرك ولابد .
ملاحظتي الثالثة :
..........................
بالرجوع إلى فتح الباري باب (كفران العشير وكفر دون كفر) وجدت المفاجأة وهي أن ما استشهد به الشرقاوي لا يمت لكلام ابن العربي المالكي بصلة وأن هذا النقل مدلس على ابن العربي وهو منه براء فكان كلالامه في الفتح كالتالي : ((قَوْلُهُ بَابُ كُفْرَانِ الْعَشِيرِ وَكُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ)
قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي شَرْحِهِ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ الطَّاعَاتِ كَمَا تُسَمَّى إِيمَانًا كَذَلِكَ الْمَعَاصِي تُسَمَّى كُفْرًا لَكِنْ حَيْثُ يُطْلَقُ عَلَيْهَا الْكُفْرُ لَا يُرَادُ الْكُفْرُ الْمُخْرِجُ مِنَ الْمِلَّةِ قَالَ وَخَصَّ كُفْرَانَ الْعَشِيرِ مِنْ بَيْنَ أَنْوَاعِ الذُّنُوبِ لِدَقِيقَةٍ بَدِيعَةٍ وَهِيَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا فَقَرَنَ حَقَّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ بِحَقِّ اللَّهِ فَإِذَا كَفَرَتِ الْمَرْأَةُ حَقَّ زَوْجِهَا وَقَدْ بَلَغَ مِنْ حَقِّهِ عَلَيْهَا هَذِهِ الْغَايَةَ كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى تَهَاوُنِهَا بِحَقِّ اللَّهِ فَلِذَلِكَ يُطْلَقُ عَلَيْهَا الْكُفْرُ لَكِنَّهُ كُفْرٌ لَا يُخْرِجُ عَنِ الْمِلَّةِ وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ مُنَاسَبَةُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ لِأُمُورِ الْإِيمَانِ مِنْ جِهَةِ كَوْنِ الْكُفْرِ ضِدَّ الْإِيمَانِ)
ملاحظتي الرابعة :
..........................
هو أنني بالبحث وقفت على الموضع الذي نقل منه الشرقاوي هذا النقل مدلسا على ابن العربي وهو مفاجأة لكم تعرفون نقله عن من ؟ لقد نقله عن الشيخ العلامة فيلسوف الشرك وحامي حمى المشركين أبي شعيب عليه لعنة الله حيث قال أبي شعيب أخزاه الله في معرض مناظرته لبعض أهل التوحيد ممن يكفر المشركين ويجزم بتكفيرهم وقد رمى في وجههم هذا النقل المدلس لينصر به عقيدته الباطلة
فقال أبو شعيب في أرشيف منتدى الألوكة :
ـ[أبو شعيب]ــــــــ[14 - Jul-2008, مساء 11:55]ـ
بارك الله فيك أخي الكريم .. وأرجو أن يتسع صدرك لمحاورتي في مقصد كلامه .. فإنه حتى لو أعذر بعض الواقعين في الشرك الأكبر، فلا يُنتقص هذا من قدره .. (هذا لو افترضنا أن تأويلي لكلامه صحيح).
هذا هو كلام القاضي ابن العربي - رحمه الله - بتمامه:
مراده أن يبين أن الطاعات كما تسمى إيماناً، كذلك المعاصي تسمى كفراً. لكن حيث يطلق عليها الكفر لا يراد به الكفر المخرج عن الملة؛ فالجاهل والمخطئ من هذه الأمة ولو عمل من الكفر والشرك ما يكون صاحبه مشركاً أو كافراً، فإنه يعذر بالجهل والخطأ، حتى تتبين له الحجة التي يكفر تاركها بياناً واضحاً ما يلتبس على مثله، وينكر ما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام، مما أجمعوا عليه إجماعاً جلياً قطعياً، يعرفه كل المسلمين من غير نظر وتأمل
الأدلة من كلامه أنه يتحدث عن الكفر والشرك الأكبر:
1 - أنه قال: ((ما يكون صاحبه مشركاً أو كافراً)) .. وهذا لا يُقال في الشرك الأصغر أو الكفر الأصغر.
2 - أنه قال: ((حتى تتبين له الحجة التي يكفر تاركها)) .. ومعلوم أن اشتراط إقامة الحجة لا تكون إلا في الكفر الأكبر .. فإنه لو أصر على فعله بعد إقامة الحجة، وكان فعله كفراً أصغر، فإنه لا يكفر.
3 - أنه قال: ((معلوم بالضرورة من دين الإسلام)) .. هل الكفر الأصغر والشرك الأصغر من المعلوم ضرورة من دين الإسلام؟
أما قوله السابق ((لكن حيث يطلق عليها الكفر لا يراد به الكفر المخرج عن الملة)) .. فلا يفيد أن ما بعده داخل في نفس السياق .. بل إن ما بعده داخل في سياق جديد .. ودليلي على ذلك هو ما يلي:
إقحام مسألة العذر بالجهل والخطأ لدرء الكفر عمّن وقع في الكفر الأصغر لا معنى له ولا يستقيم، لأنه حتى لو كان قاصداً عالماً في ما يفعله، فإنه لا يكفر أصلاً .. فعلام يكون إقحام العذر بالجهل والخطأ واشتراط إقامة الحجة لتكفير الواقع في الكفر الأصغر؟
وكذلك، لو كان كلامه اللاحق داخل في سياق السابق، لكان حرف الفاء في عبارة (فالجاهل) تعليلاً لسابقه .. كما هو معلوم في اللغة .. فهل ابن عربي كان يعلل عدم كون هذه الأفعال مخرجة من الملة لأن الجاهل معذور بجهله؟؟ .. هذا لا يستقيم، ولا معنى له)أ.هـ.
فجاء صاحبنا المدعو بالشرقاوي فأخذ من شيخه الضال المضل أخذ الضرير من المبصر ظانا أنه سيلبس علينا ديننا بهذا النقل المدلس وأنه سيبطل مذهبنا بمجرد قراءتنا لهذا الهراء المفضوح ولكن الحمد لله كان نقله لهذا النقل هو قاصمة الظهر له ولشيخه وعلامة على ضحالة علمه وعلم من يتبعه وعدم أمانتهما العلمية .
ملاحظتي الخامسة :
..............................
أدركت بفضل الله بعد التدقيق والتمحيص أن هذا المجرم المدعو بـ (أبي شعيب) قد لفق بين كلام ابن العربي المالكي وكلام جمال الدين القاسمي الذي نقل كلام ابن العربي المالكي ثم وضع نقطة ثم ذكر مذهبه الباطل المخالف لإجماع الأمة قائلا (فالجاهل والمخطئ من هذه الأمة، ولو عمل من الكفر والشرك ما يكون صاحبه مشركا أو كافرا، فإنه يعذر بالجهل والخطأ، حتى تتبين له الحجة، الذي يكفر تاركها، بيانا واضحا ما يلتبس على مثله. وينكر ما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام مما أجمعوا عليه إجماعا جليّا قطعيا. يعرفه كل من المسلمين من غير نظر وتأمل. كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع) فأعجب المجرم الضال أبي شعيب بكلام القاسمي ولفقه مع كلام ابن العربي المالكي ليدلس به على الموحدين ويشبه عليهم دينهم وظن نصير المشركين أنه يخاطب عميان لن يكشفوا زيفه وتدليسه .
فالحمد لله أولا وآخرا أن كشف كذب وجهل (الشرقاوي) بل كشف تدليس وتلبيس شيخ الفلاسفة أبي شعيب لينهدم مذهبهما الباطل الضال .
- واتماما للفائدة سأطلعكم على مذهب القاسمي الضال المضل حتى تعرفوا من أين يستقي أبي شعيب علمه
- سلمان سالم كان القاسمي ممن ينافحون عن ابن عربي ونصير الدين الطوسي ويتهاون بكلام العلماء فيهم ولا يخفاكم أن هذين الرجلين لا يجهل كفرهما ولا ينافح عنهما إلا كافر مثلهما فقال القاسمي عليه من الله ما يستحق ((لا عبرة برمي شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وأمثالهما رحمهم الله بالإلحاد مثل النصير الطوسي وابن عربي وبعض الأشاعرة المتأولين لآيات الصفات وآثارها فإن ذلك منه ومن أمثاله حمية مذهبية وغيرة على نصرة ما قوي لديه . وقد عهد في العالم الغيور الذي لا يتسع صدره لخلاف الخصم أن يحمل عليه أمثال هذا وأعظم . وإلا فالنصير قد علم أن له مؤلفات في فن الكلام خدمت وشرحت ، وكلها مما يبرئه عن الإلحاد والزندقة. وعقيدته ومشربه وترجمته المحفوظة تبرئه من مثل ذلك . وابن عربي حق الباحث معه المنكر عليه أن ينكر عليه موضعا لا يحتمل التأويل ، ويقول ظاهره إلحاد . إلا أن الرجل له عقيدة نشرها أولا ، ومذهب في الفقه حسن . فمثله لا يسوغ رميه بالإلحاد).)
- سلمان سالم يدافع القاسمي عن الجعد بن درهم ويتهم أهل السنة بظلمه والقدح فيه وفي عقيدته من غير ما داع فقال فض الله فاه في كتاب له يسمى ( تاريخ الجهمية والمعتزلة) : ( وكان الجهم داعيا للكتاب والسنة !!
ناقما على من انحرف عنهما ، مجتهدا ، في أبواب من مسائل الصفات !!) وقال في موضع آخر مدافعا عن الجهمية (وبالجملة فلا بد من السند في قبول ما يعزى ويروى إلى تلك الفرقة ، فإما عن أسفارها أو عن إمام ثقة أثر عنها ، وأما رمي فرقة برأي ما بدعوى أنه قيل عنها أو يقال فمما لا يقام له وزن في الصحة والاعتقاد ) وقد طعن القاسمي في خالد بن عبد القسري الذي قتل الجعد بن درهم شيخ الجهم بن صفوان حيث نقل خليطا من الروايات في الطعن في خالد بن عبدالله القسري قاتل الجعد – وأن خالدا – كما تدعي تلك الروايات – جعل الولاية لأهل الذمة على المسلمين وانه كان ناصبيا يبغض عليا – رضي الله عنه وأن أبا الفرج الأصفهاني قال : اللهم العن خالدا وأخزه وجدد على روحه العذاب ..
ثم قال القاسمي ومن أراد استيفاء أحواله وأخباره بأفظع من هذا مما نصون عنه بحثنا المسطور فليرجع إلى كتاب الأغاني للأصفهاني رحمه الله .!!!! - سلمان سالم في معرض تفسيره لقوله تعالى ({ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ ....) قال : (الخامسة - قال ابن كثير : من هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه ، في رواية عنه ، تكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم .
قال : لأنهم يغيظونهم ، ومن غاظ الصحابة ، فهو كافر لهذه الآية .
ووافقه طائفة من العلماء على ذلك - انتهى كلام ابن كثير - ) ثم عقب على كلام ابن كثير رحمه الله بقوله : (ولا يخفاك أن هذا خلاف ما اتفق عليه المحققون من أهل السنة والجماعة من أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة ، كما بسط في كتاب العقائد ، وأوضحه النووي في " شرح مقدمة مسلم " ، وقبله الإمام الغزالي في كتابه " فيصل التفرقة " .
وقد كان من جملة البلاء في القرون الوسطى التسرع من الفقهاء بالتفكير والزندقة .
وكم أريقت دماء في سبيل التعصب لذلك ، كما يمر كثير منهم بقارئ التاريخ .
على أن كلمة الأصوليين اتفقت على أن المجتهد كيفما كان ، مأجور غير مأزور ، ناهيك بمسألة عدالتهم المتعددة أقوالها ، حتى في أصغر كتاب في الأصول كمثل " جمع الجوامع " .
نعم ، إن التطرف والغلوّ في المباحث ليس من شأن الحكماء المنصفين .
وإذا اشتد البياض صار برصاً .) - سلمان سالم وقال القاسمي معلقا على مقتل الجهم بن صفوان (ويقول: " وقد علمتَ أن الباعث على قتله (أي الجهم) أمر سياسي محض؛ لأن جهمما كان خطيب الحارث(1) وقارئ كتبه في المجامع، والداعي إلى رأيه والخروج معه على بني أمية وعمالهم، لسوء سيرتهم وقبح أعمالهم وشدة بغيهم كما أثرناه قبل.
ولا يخفى على من له أدنى مسكة من عقل أن الدهرية لا يقرون بألوهية ولا نبوة. وجهم كان داعية للكتاب والسنة، ناقما على من انحرف عنهما، مجتهدا في أبواب من مسائل الصفات، فكيف يستحل نبزه بالدهرية وهي أكفر!؟ ومن هنا يعلم أن لا عبرة بنبز الأمراء والملوك من ينقم عليهم سيرتهم بالألقاب السوءى، والتأريخ شاهد عدل، وليس القصد التحزب لجهم والدفاع عن مذهبه وأرائه، كلا!، فأنا أبعد الناس عن التحزب والتعصب والتقليد، ولكن الإنصاف يدعو أن يذكر المرء بما له وما عليه إذا أريد درس حياته ومعرفة سيرته، وذلك ما توخيناه هنا.") - سلمان سالم وينقل تكفير الجهمية لأهل الأثر أي أهل السنة والحديث في صلب كتابه، ثميعلق عليه في الحاشية بقوله: " أي لأن الظاهر - على ما يفهمونه - يؤدي إلى التمثيل والتشبيه بالمخلوقات، وقد تقدم في فلسفة جهم شيء من التحقيق في معنى الظاهر، بما يرجع الخلاف لفظيا."
- سلمان سالم لا ما نتكلم عنه هنا هو أبو بكر بن العربي المالكي وهذا بخلاف ابن عربي المشرك الحلولي الذي كفره شيخ الاسلام ابن تيمية وكفر من لم يكفره

Comments
Post a Comment