سُئل ابن تيمية رحمـــه الله عن حـــــكم الطائفة الممـتنعه عن بعض شعائر الاســـلام ؟؟


سُـــــــــــــــــــئل /
----------------
عن التتـار الذين يغيـرون على بـلاد الشـام مرة بعد أخرى وهم يٌظهرون الإسلام ولايلتزمون بكثير من شرائعه، ماحكمهم وحكم قتالهم؟ (مجموع الفتاوى) 28/ 501 و 509. فأجاب رحمه الله (الحمد لله. .كل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم وغيرهم فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه، وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين، وملتزمين بعض شرائعه، كما قاتل أبو بكر الصديق والصحابة رضي الله عنهم مانعي الزكاة. وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم بعد سابقة مناظرة عمر لأبي بكر رضي الله عنهما. فاتفق الصحابة رضي الله عنهم على القتال على حقوق الإسلام، عملا بالكتاب والسنة.
وكـذلك ثبـت عـن النبي صلى الله عليه وسلم من عشرة أوجه الحديث عن الخوارج، وأخبر أنهم شر الخلق والخليقة، مع قوله:«تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم» فعلم أن مجرد الاعتصام بالإسلام مع عدم التزام شرائعه ليس بمسقط للقتال. فالقتال واجب حتى يكون الدين كله لله وحتى لاتكون فتنة. فمتى كان الدين لغير الله فالقتال واجب.
فأيما طائفة امتنعت من بعض الصلوات المفروضات، أو الصيام، أو الحج، أو عن التزام تحريم الدماء، والأموال، والخمر، والزنا، والميسر، أو عن نكاح ذوات المحارم، أو عن التزام جهاد الكفار، أو ضرب الجزية على أهل الكتاب، وغير ذلك من واجبات الدين ومحرماته ــ التي لاعذر لأحد في جحودها وتركها ــ التي يكفر الجاحد لوجوبها. فإن الطائفة الممتنعة تُقَاتَل عليها وإن كانت مقرة بها. وهذا مما لا أعلم فيه خلافا بين العلماء) (مجموع الفتاوى) 28/ 502 ــ 503.
---------------------------
وقـال ابن تيمية أيضا (كـل طائفـة خرجـت عن شريعـة مـن شـرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها باتفاق أئمة المسلمين، وإن تكلمت بالشهادتين. فإذا أقروا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلوات الخمس وجب قتالهم حتى يُصلوا، وإن امتنعوا عن الزكاة وجب قتالهم حتى يؤدوا الزكاة، وكذلك إن امتنعوا عن صيام شهر رمضان أو حج البيت العتيق، وكذلك إن امتنعوا عن تحريم الفواحش، أو الزنا، أو الميسر، أو الخمر، أو غير ذلك من محرمات الشريعة. وكذلك إن امتنعوا عن الحكم في الدماء والأموال والأعراض والأبضاع ونحوها بحكم الكتاب والسنة. وكذلك إن امتنعوا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاد الكفار إلى إن يُسلموا ويؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون. وكذلك إن اظهروا البدع المخالفة للكتاب والسنة واتباع سلف الأمة وأئمتها ــ إلى أن قال ــ قال الله تعالىوقاتلوهم حتى لاتكون فتنة ويكون الدين كله لله) فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله وجب القتال حتى يكون الدين كله لله.) (مجموع الفتاوى) 28/ 510 ــ 511.
---------------------------------------------------------
إلـى أن سُئل ابن تيمية رحمه الله عن التتـار الذين يغيـرون على بـلاد الشـام مرة بعد أخرى وهم يٌظهرون الإسلام ولايلتزمون بكثير من شرائعه، ماحكمهم وحكم قتالهم؟ (مجموع الفتاوى) 28/ 501 و 509. فأجاب رحمه الله (الحمد لله. كل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة مع شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم وغيرهم فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه، وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين، وملتزمين بعض شرائعه، كما قاتل أبو بكر الصديق والصحابة رضي الله عنهم مانعي الزكاة. وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم بعد سابقة مناظرة عمر لأبي بكر رضي الله عنهما. فاتفق الصحابة رضي الله عنهم على القتال على حقوق الإسلام، عملا بالكتاب والسنة.
وكـذلك ثبـت عـن النبي صلى الله عليه وسلم من عشرة أوجه الحديث عن الخوارج، وأخبر أنهم شر الخلق والخليقة، مع قوله:«تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم» فعلم أن مجرد الاعتصام بالإسلام مع عدم التزام شرائعه ليس بمسقط للقتال. فالقتال واجب حتى يكون الدين كله لله وحتى لاتكون فتنة. فمتى كان الدين لغير الله فالقتال واجب.
فأيما طائفة امتنعت من بعض الصلوات المفروضات، أو الصيام، أو الحج، أو عن التزام تحريم الدماء، والأموال، والخمر، والزنا، والميسر، أو عن نكاح ذوات المحارم، أو عن التزام جهاد الكفار، أو ضرب الجزية على أهل الكتاب، وغير ذلك من واجبات الدين ومحرماته ــ التي لاعذر لأحد في جحودها وتركها ــ التي يكفر الجاحد لوجوبها. فإن الطائفة الممتنعة تُقَاتَل عليها وإن كانت مقرة بها. وهذا مما لا أعلم فيه خلافا بين العلماء) (مجموع الفتاوى) 28/ 502 ــ 503.
________________

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر