( شبهات التحاكم للطاغوت ) شبهة أن الله أمرنا بالمحافظة على الضرورات الخمس ، ومنها المال والعرض
بقلم سلمان سالم وهذه الشبهة ءآكد دليل على فساد معتقد هؤلاء القوم وضحالة عقولهم ؛ لوجوه :
الوجه الأول : ـ
أن أبو جهل وأتباعه قد سبقوهم بها ، حينما قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم : " إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آَمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (57) القصص " .
الوجه الثانى : ـ
أن يعلم المسلم الناصح لنفسه أن حب الدنيا وما فيها من ملذات والخوف على ضياع ما في اليد من متاع ذائل ، هو سبب كفر معظم المشركين ، كما أنه ليس عذر فى كفر الكافرين .
قال تعالى : مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآَخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (107) أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (108) لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآَخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (109) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (110) .. سورة النحل .
وقال تعالى : فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) .. سورة المائدة .
الوجه الثالث : ـ
أن أول ضرورة كلفنا الله بالمحافظة عليها هى الدين ( الدين ثم النفس ثم العقل فالعرض فالمال ) ، وهى أول شىء يُسأل عنه العبد فى قبره "من ربك ، وما دينك ، وما النبى الذى بعث فيكم " ، وأن أعظم وأجل مسألتين يُسأل عنهما الأولون والآخرون يوم القيامة هما : ماذا كنتم تعبدون ؟ وماذا أجبتم المرسلين ؟ .. ( انظر : مجموع فتاوى ابن تيمية جزء التفسير سورة هود ، زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم جـ1 المقدمة ، تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي صـ 88 ، الصارم المنكى لابن عبد الهادى صـ 241 ، الرسائل الشخصية لابن عبد الوهاب الرسالة 25) .. فمن المعلوم ضرورة أنه لا أعظم مصلحة من مصلحة الحفاظ على الدين والدفاع عنه وهذا مجمع عليه بين جميع أهل الملل ( انظر : الموافقات للشاطبى ، المقدمة الثالثة ، جـ 1 ، صـ 38 ) .
ومن المجمع عليه كذلك أن الكفر لا يباح إلا عند الإكراه كما قال تعالى {مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}[النحل:106] ، قال ابن القيم رحمه الله (( ولا خلاف بين الأمة أنه لا يجوز الإذن في التكلم بكلمة الكفر لغرض من الإغراض إلا المكره إذا اطمأن قلبه بالإيمان )) اهـ .
الوجه الرابع : ـ
أن الذى يُقِّر بأن التحاكم عبادة لا يجوز صرفها لغير الله ، ثم يجادل بهذه الشبهة .. يلزمه أن يقول بأن المسلم فى ديار الكفر إذا خُيير بين أن يستغيث بغير الله أو يُقدِّم قرابين لغير الله أو يدعوا غير الله ، وبين أن يُرد عليه ماله الذى اغتصب أو سرق منه ، فعليه أن يختار هذا الكفر فى سبيل المحافظة على ماله .
الوجه الخامس : ـ
عليك أن تتأمل قول الله تعالى : " ألمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60) النساء " .. ثم انظر لحال القوم ، فهم يقولون يريد الله منا المحافظة على أموالنا وأعراضنا و سيسألنا عنها يوم القيامة ، ونسى المساكين أنها إرادة الشيطان ، فالله عز وجل لما أمرنا بالمحافظة على هذه الأمور شرع لنا الطريقة التى نحافظ بها على تلك الأمور ، والتى لا تتصادم مع حكمه وشرعه ودينه .. ثم انظر إليهم تجدهم يسمون ذلك ( طلب حق ) والله يسميه ( ضلالاً بعيداً ) ، فنقول لهم كما قال ربنا : " قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ " ونقول لهم أيضا : " إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23) النجم " .
ثم أعلم أرشدك الله إلى دين الأنبياء والمرسلين أن أوجب حق علي العبد فى هذه الحياة الدنيا هو عبادة الله وحده لا شريك له والذى يتضمن إفراد الله جل شأنه بالحكم والتحاكم ، فهنيئا لمن سعى وجاهد فى طلب هذا الحق ، وتعسا لمن تقاعس عن تحصيل هذا الحق ، يقول ابن القيم رحمه الله : " لما أعرض الناس عن تحكيم الكتاب والسنة والمحاكمة إليهما واعتقدوا عدم الاكتفاء بهما، وعدلوا إلى الآراء والقياس والاستحسان وأقوال الشيوخ ، عرض لهم من ذلك فساد في فطرهم وظلمة في قلوبهم وكدر في أفهامهم ومحق في عقولهم، وعمتهم هذه الأمور وغلبت عليهم حتى ربي فيها الصغير ، وهرم عليها الكبير ، فلم يروها منكرا " اهـ ( انظر الفوائد ، صـ 47 ) .
الوجه الأول : ـ
أن أبو جهل وأتباعه قد سبقوهم بها ، حينما قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم : " إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آَمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (57) القصص " .
الوجه الثانى : ـ
أن يعلم المسلم الناصح لنفسه أن حب الدنيا وما فيها من ملذات والخوف على ضياع ما في اليد من متاع ذائل ، هو سبب كفر معظم المشركين ، كما أنه ليس عذر فى كفر الكافرين .
قال تعالى : مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآَخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (107) أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (108) لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآَخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (109) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (110) .. سورة النحل .
وقال تعالى : فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) .. سورة المائدة .
الوجه الثالث : ـ
أن أول ضرورة كلفنا الله بالمحافظة عليها هى الدين ( الدين ثم النفس ثم العقل فالعرض فالمال ) ، وهى أول شىء يُسأل عنه العبد فى قبره "من ربك ، وما دينك ، وما النبى الذى بعث فيكم " ، وأن أعظم وأجل مسألتين يُسأل عنهما الأولون والآخرون يوم القيامة هما : ماذا كنتم تعبدون ؟ وماذا أجبتم المرسلين ؟ .. ( انظر : مجموع فتاوى ابن تيمية جزء التفسير سورة هود ، زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم جـ1 المقدمة ، تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي صـ 88 ، الصارم المنكى لابن عبد الهادى صـ 241 ، الرسائل الشخصية لابن عبد الوهاب الرسالة 25) .. فمن المعلوم ضرورة أنه لا أعظم مصلحة من مصلحة الحفاظ على الدين والدفاع عنه وهذا مجمع عليه بين جميع أهل الملل ( انظر : الموافقات للشاطبى ، المقدمة الثالثة ، جـ 1 ، صـ 38 ) .
ومن المجمع عليه كذلك أن الكفر لا يباح إلا عند الإكراه كما قال تعالى {مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}[النحل:106] ، قال ابن القيم رحمه الله (( ولا خلاف بين الأمة أنه لا يجوز الإذن في التكلم بكلمة الكفر لغرض من الإغراض إلا المكره إذا اطمأن قلبه بالإيمان )) اهـ .
الوجه الرابع : ـ
أن الذى يُقِّر بأن التحاكم عبادة لا يجوز صرفها لغير الله ، ثم يجادل بهذه الشبهة .. يلزمه أن يقول بأن المسلم فى ديار الكفر إذا خُيير بين أن يستغيث بغير الله أو يُقدِّم قرابين لغير الله أو يدعوا غير الله ، وبين أن يُرد عليه ماله الذى اغتصب أو سرق منه ، فعليه أن يختار هذا الكفر فى سبيل المحافظة على ماله .
الوجه الخامس : ـ
عليك أن تتأمل قول الله تعالى : " ألمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60) النساء " .. ثم انظر لحال القوم ، فهم يقولون يريد الله منا المحافظة على أموالنا وأعراضنا و سيسألنا عنها يوم القيامة ، ونسى المساكين أنها إرادة الشيطان ، فالله عز وجل لما أمرنا بالمحافظة على هذه الأمور شرع لنا الطريقة التى نحافظ بها على تلك الأمور ، والتى لا تتصادم مع حكمه وشرعه ودينه .. ثم انظر إليهم تجدهم يسمون ذلك ( طلب حق ) والله يسميه ( ضلالاً بعيداً ) ، فنقول لهم كما قال ربنا : " قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ " ونقول لهم أيضا : " إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23) النجم " .
ثم أعلم أرشدك الله إلى دين الأنبياء والمرسلين أن أوجب حق علي العبد فى هذه الحياة الدنيا هو عبادة الله وحده لا شريك له والذى يتضمن إفراد الله جل شأنه بالحكم والتحاكم ، فهنيئا لمن سعى وجاهد فى طلب هذا الحق ، وتعسا لمن تقاعس عن تحصيل هذا الحق ، يقول ابن القيم رحمه الله : " لما أعرض الناس عن تحكيم الكتاب والسنة والمحاكمة إليهما واعتقدوا عدم الاكتفاء بهما، وعدلوا إلى الآراء والقياس والاستحسان وأقوال الشيوخ ، عرض لهم من ذلك فساد في فطرهم وظلمة في قلوبهم وكدر في أفهامهم ومحق في عقولهم، وعمتهم هذه الأمور وغلبت عليهم حتى ربي فيها الصغير ، وهرم عليها الكبير ، فلم يروها منكرا " اهـ ( انظر الفوائد ، صـ 47 ) .
Comments
Post a Comment