كفر الديمقراطية وكفر معتنقيها

Foto: ‎من هم الموحدون ؟؟ ______________  إنهم من لا يرتضون عبودية وخضوعا إلا لرب العالمين  ولا يستكينون إلا بين يدي غافر الذنبِ العظيم  و لا يرفعون دعائهم إلا للرب السميع العليم  لا يرجون من مخلوق ما الله وحده به استقلّ وتفرّد ...  لا يطلبون حوائجهم إلا مِن الله مالك خزائن السموات والارضين ..  ولا يقربون قرباناً إلا لمن يملك السمع والابصار ويحاسب يوم الدين .  ولا ينذرون إلا لمن يملك النفع والضر بذاته دون غيره من العاجزين ..  لا يجعلون بينهم وبين ربهم حجّاباً و وسطاء ...  لا يحنون جباههم ذلا وافتقارا إلا للعزيز الغفار  ولا يتمسكنون رجاء وخوفا الا بين يدي الله الغني الجبار ..  يعلمون أن الله هو الحق وان ما دونه هو الباطل ...  إذا ذُكر الله وحده يؤمنون وإذا دعي الذين من دونه يشمئزون ويبغضون ..  إنهم الموحدون المتفردون بالكرامة والحرية والسعادة الابدية والطمانينة النفسية لانهم في كنف رب رحيم وملك رؤوف جواد كريم ..  قول ربهم هو زادهم وتقوى الله هي لجام نفوسهم وجوارحهم ,  عرفوا ربهم بكمال اسمائه وصفاته وافعاله ...  له دون غيره محتاجون ...  واليه دون سواه ملتجئون ...  وله دون سواه داعون ...  وله وحده عابدون خاضعون ....  وله وحده محبون راجون ....  وإليه وحده دون غيره راغبون .. ..  ومن دونه غير راهبون وجلون .....  قدروا ربهم حق قدره وما جعلوا له مثيلاً أو شبيهاً ...  عرفوا خالقهم وما كان ينبغي لهم ان يجعلوا له من عبيده له منازعا أو شريكا ....  هم الموحدون حقاً .....  عرفوا ربهم كما عرفّهم ربهم بنفسه فعلموا يقينا أن ليس ممن خلق الله يستحق ان يكون معبودا ومَدعوّا ....  كفروا بكل طاغوت يتعبّد الناس له من دون الله ........  وعرفوا من هم المعتدون على الله ....  لانهم عرفوا من هو الله .....  يغارون على ربهم كأشد من غيرتهم على أعراضهم وأنفسهم .....  عرفوا ربهم بأسمائه الحسنى وصفاته العليا فعرفوا طواغيت زمانهم الذين اعتدوا على ربوبية خالقهم ومالكهم ...  وعرفوا من هم الشركاء الذين اعتدوا على الوهية سيدهم وآمِرِهم ....  عرفوا ربهم فعرفوا من به يشركون وله معاندون ولدينه مفارقون ...  ولملة رسله وانبيائه معاندون جاحدون .....  فهل عرفتم يا قوم من هو ربكم ؟؟  وهل عرفتم من هو الـهُكم ؟؟  هل وحدتّم ربكم وكفرتم بمن يعتدون عليه بالظلم والطغيان ؟؟  هل انتم من الأحرار الموحدين أم من المشايعين المتابعين للمعتدين على رب العالمين ؟؟  في أي دين انتم ؟؟  وفي أي ملة ؟؟  في دين الله أم في دين الطواغيت والأولياء والشركاء ؟؟  هل اخلصتم دينكم لله أم اشركتم معه ملوكاً وأسيادا ؟؟  هل أخلصتم دينكم لله أم جعلتم لغيره في أنفسكم وحياتكم شركا ونصيبا ؟؟  هل أخلصتم دينكم لله أم أشركتم معه أهواءً وشياطينا ؟؟  هل تراكم كفرتم بأديان الباطل وملله وأحزابه أم انتم في عبوديتها ورِقّـها عاكفون ؟؟  هل كفرتم بمناهج الكفر وسبله أم أنتم في تيهها وظلماتها منتكسون حائرون ؟؟  هل كفرتم بمشائخ الضلال المدلسين أم أنتم لهم من المتابعين المتولين ؟؟  هل كفرتم بالشرك والمشركين أم انتم في دينهم من المحضَرين ؟؟  إن كنا في هذه العجالة قد فتحنا لكم أبواب التدبر والتفكّر فيما حولكم لتكون لكم تذكرةٌ وتَعِيَها أذنٌ واعيـة .  فتعلمون من خلالها في اي ملة انتم ودين ؟؟  وعلى أي منهج وشرع تسيرون ؟؟  وفي عبودية من انتم قانتون متذللون ....  إن كنا هنا قد فتحنا لكم نافذة على ذلك ليكون لكم عين بصيرة بها تميزون وتستبينون ...  فإنتظرونا في سلسلة ميسرة تخاطب فطركم وعقولكم بالحجة والبرهان  لتعلموا من هم المعتدون على الله رب العالمين من الشركاء والأنداد المتالهين  لتكفروا بهم وتخرجوا من اديانهم وظلماتهم  وتدخلوا في توحيد رب العالمين بنور وعلم ويقين  فتكونوا من الموحدين القانتين المستمسكين بـملة ابراهيم ...  فيا قوم لا تزهدوا في بصائر الايمان و الهدى فإن الموت هاجم غير محيد و إن الوقوف بين يدي الله قريب ...  فهل من طالبٍ النجاة من خزي يوم الوعيد ؟؟؟ ______________________________________  قد جاءكم بصائر من ربكم :: ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،  قال رب العزة تبارك وتعالى :  قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (الأنعام:104) فهذه دعوة نوجهها إلى كلُّ ذي عقل سليم ، وطبع مستقيم من فرق الأمة عموماً وأصحاب الدعوة خصوصاً ، نمد إليهم أيدينا بالله مستعينين و لهم قائلين : تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ (آل عمران: 64) . تعالوا نجتمع على كلمة التوحيد ... الكلمة التي فُطِرَ الناس عليها ودعت الرسل إليها , يقف أمامها الجميع على مستوى واحد , لا يعلوا بعضنا على بعض ، ونستوي نحن وأنتم فيها :  • كلمة سواء :  ننزه الله سبحانه و تعالى من خلالها عن النقائص والآفات ، ونثبت له الكمال المطلق في ذاته وفي صفاته وفي أفعاله من غير تشبيه و لا تمثيل ولا تعطيل ، وأن لا نجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير . فإنه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ (الشورى: 11) لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ، وأن لا نصرف الحقوق الخاصة بالخالق التي هي من خصائص ربوبيته إلى غيره .  • كلمة سواء :  نفرد الله من خلالها بجميع أنواع العبادات فلا نعبد وثناً ولا صليباً ولا صنماً ولا طاغوتاً، كما نفرده بمطلق الطاعة فلا نطيع غيره معه أو من دونه ، وأن لا نصرف الحقوق الخاصة بالمعبود التي هي من خصائص ألوهيته إلى غيره ونكون على ذلك من الشاهدين كما شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (آل عمران: 18)  • كلمة سواء :  نوالي من خلالها أولياء الرحمن ، ونعادي أولياء الشيطان ، فتكون هي الوشيجة الوحيدة التي يقوم عليها مبدأ التواد والنصرة والتأييد ، وقد حذر الله سبحانه وبيَّن العواقب التي تترتب على ترك جانب الولاء والبراء الذي تتضمنه هذه الكلمة العظيمة فقال عز من قائل : إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (الأنفال: 73) .  • كلمة سواء :  ينال لأجلها الموحدون ولاية الله ، والمشركون ولاية الطاغوت ، قال تعالى : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (البقرة: 257) ، وتكون هي الفارقة بين الذين يريدون الآخرة ويسعون لها سعيها وبين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً .  • كلمة سواء :  نخاطب بها المشركين ومن جادل عنهم وندعوهم إلى الإيمان بما آمنَّا ، والإذعان إلى ما أذعنَّا ، فإن تولوا عن الانقياد والالتزام – بمقتضى هذه الكلمة – فلنشهد نحن وأنتم : أننا مسلمون دونهم ، وأننا برآء منهم ومن معتقداتهم ومن معبوداتهم حتى يؤمنوا بالله وحده وينقادوا لهذه الكلمة السواء ...  تأسياً بإمام الحنفاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام كما قال ربنا تبارك وتعالى : قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ (الممتحنة: 4)  فهذا ديننا وهذه عقيدتنا ملة إبراهيم عليه السلام ..  و الحمد لله رب العالمين...----------------------- D_ A‎

الديمقراطية دينٌ كفريٌّ مبتدع وأهلها بين أرباب مشرِّعين وأتباع لهم عابدين
اعلم أن أصل هذه اللفظة الخبيثة (الديمقراطية) يوناني وليس بعربي... وهي دمجٌ واختصارٌ لكلمتين؛ (ديموس) وتعني الشعب.. و (كراتوس) وتعني الحكم أو السلطة أو التشريع... ومعنى هذا أن ترجمة كلمة (الديمقراطية) الحرفية هي: (حكم الشعب) أو (سلطة الشعب) أو (تشريع الشعب)..
وهذا هو أعظمُ خصائص الديمقراطية عند أهلها... ومن أجله يلهجون بمدحها، وهو يا أخا التوحيد في الوقت نفسه من أخص خصائص الكفر والشرك والباطل الذي يناقض دين الإسلام وملَّةَ التوحيد أشدَّ المناقضة ويُعارضه أشدَّ المعارضة... لأنك قد عرفتَ فيما مضى أنَّ أصل الأصول الذي خُلق من أجله الخلق وأنُزلت الكتب وبُعث الرسل، وأعظم عُروة في الإسلام هو توحيد العبادة لله تعالى واجتنابُ عبادة ما سواه.. وأنَّ الطاعة في التشريع مِن العبادات التي يجب أن تُوّحد لله تعالى وإلا كان الإنسان مُشركاً مع الهالكين..
وسواءٌ طبقت هذه الخاصية في الديمقراطية على حقيقتها، فكان الحكم للجماهير أو غالبية الشعب، كما هي أسمى أماني الديمقراطيين من علمانيين أو منتسبين للدين.. أو بقي على ما هو عليه في الواقع اليوم، حيث هو: حكم الملأ من الحكام وعصابتهم المقربة إليهم من عائلاتهم أو كبار التجار (الهوامير) والأثرياء الذين بيدهم رؤوس الأموال ووسائل الإعلام ويستطيعون بواسطتها أن يصلوا أو يُوصلوا إلى البرلمان (صرح الديمقراطية) من يشاؤون... كما يستطيع مولاهم أو ربُّهم (الملك أو الأمير) أن يحلَّ المجلس ويربطه في أي وقتٍ شاء وكيفما شاء...
فالديمقراطية على أي الوجهين كفرٌ بالله العظيم وشركٌ بربِّ السماوات والأرضين ومناقضةٌ لملِّةِ التوحيد ودين المرسلين...
لأسباب عديدة وعديدة... منها:-
أولاً: لأنها تشريعُ الجماهير أو حكمُ الطاغوت وليست حُكمَ الله تعالى... فالله جل ذكره يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالحكم بما أنزل الله عليه، وينهاه عن اتباع أهواء الأمة أو الجماهير أو الشعب، ويُحَذِّره من أن يفتنوه عن بعض ما أنزل الله عليه فيقول سبحانه وتعالى: {وأنِ احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك}ا هذا في ملَّةِ التوحيد ودين الإسلام..
أما في دين الديمقراطية وملَّةِ الشرك فيقول عبيدها: (وأنِ احكم بينهم بما ارتضى الشعب واتبع أهواءهم واحذر أن تُفتن عن بعض ما يُريدون ويشتهون ويُشرِّعون)... هكذا يقولون... وهكذا تقرر الديمقراطية، وهو كفرٌ بواحٌ وشركٌ صراحٌ لو طبقوه... ومع هذا فالحق أن واقعهم أنتن من ذلك فإنه لو تكلم عن حالهم لقال: (وأنِ احكم بينهم بما يهوى الطاغوت وملؤه، ولا يُسن تشريعٌ ولا قانونٌ إلا بعد تصديقه وموافقته...)!!!
هذا ضلالٌ مبينٌ واضحٌ أبداً بل هو الشركُ بالمعبودِ عُدواناً
ثانياً: لأنها حُكم الجماهير أو الطاغوت، وفقاً للدستور وليس وِفقاً لشرع الله تعالى... وهكذا نصت دساتيرهم وكُتبهم التي يقدسونها أكثر من القرآن بدليل أن حُكمها مُقدّم على حُكمه وشرعها مُهيمنٌ على شرعه.. فالجماهير في دين الديمقراطية لا يقبل حُكمها وتشريعها ـ هذا إذا حَكمت فعلاً ـ إلا إذا كان مُنطلقاً من نصوص الدستور وَوِفقاً لمواده لأنه أبو القوانين وكتابها المقدس عندهم... ولا اعتبار في دين الديمقراطية لآيات القرآن أو لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يمكن سن تشريعٍ أو قانون وِفقاً لها إلا إذا كانت مُوافقة لنصوص كتابهم المقدس (الدستور).. واسألوا فقهاء!! القانون عن هذا إنْ كنتم في مِرية منه...
الله يقول: {فإنْ تنازعتم في شيءٍ فردّوه إلى الله والرسول إنْ كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرٌ وأحسنُ تأويلاً}.
ودين الديمقراطية يقول: (إن تنازعتم في شيءٍ فردّوه إلى الشعب ومجلسه ومليكه وفقاً للدستور الوضعي والقانون الأرضي)..!!
{أُفٍّ لكم ولما تعبدون من دون ا لله أفلا تعقلون}.
وعلى هذا فلو أرادت الجماهير تحكيم شرع الله تعالى عن طريق دين الديمقراطية هذا ومن خلال مجالسه الشركية التشريعية.. فلا يمكنها ذلك ـ إنْ سمح الطاغوت بذلك ـ إلا عن طريق الدستور ومن خلال مواده ونصوصه... لأنه هو كتاب الديمقراطية المقدس أو قُل توراتها وإنجيلها المحرّف تِبعاً للأهواء والشهوات...
ثالثاً: إنَّ الديمقراطية ثمرةُ العلمانية الخبيثة وبنتها غير الشرعية... لأن العلمانية: مذهبٌ كفريٌّ يرمي إلى عزل الدين عن الحياة أو فصل الدين عن الدولة والحكم...
والديمقراطية: هي حكمُ الشعب أو حُكم الطاغوت... لكنَّها على جميع الأحوال ليست حكم الله الكبير المتعال، فهي كما عرفت لا تضع أي اعتبار لشرع الله تعالى المحكم إلا إذا وافق قبل كلِّ شيءٍ مواد الدستور، وثانياً؛ أهواء الشعب، وقبل ذلك كلِّه رغبات الطاغوت أو الملأ...
لذلك لو قال الشعب كُله للطاغوت أو لأرباب الديمقراطية: نريد أن نُحكم بما أنزل الله، ولا يكون لأحدٍ لا الشعب ولا مُمثيله من النواب ولا الحاكم حق في التشريع أبداً... ونريد أن نُنفذ حُكم الله في المرتد وحُكم الله في الزاني والسارق وشارب الخمر...و... ونُريد أن نُلزم المرأة بالحجاب والعفاف... ونمنع التبرج والعُري والخنا والفجور والزنا واللواط وغير ذلك من الفواحش... سيقولون لهم على الفور: هذا مناقضٌ لدين الديمقراطية وحريته..!!!
إذاً هذه هي حرية الديمقراطية: التحرّر من دين الله وشرائعه وتعدّي حدوده.. أما شرع الدستور الأرضي وحدود القانون الوضعي فمحفوظةٌ مقدسةٌ محروسةٌ في ديمقراطيتهم العفنة بل ويُعاقب كلُّ من تعداها أو خالفها أو ناقضها...
فتباً لكم تباً لكم تباً لكم تباً لكم حتى يَكِلَّ لسانِ
فالديمقراطية ـ إخوة التوحيد ـ إذاً... دينٌ غير دين الله تعالى... إنها حُكمُ الطاغوت وليست حُكمُ الله تعالى... إنها شريعةُ أربابٍٍ مُتشاكسين متفرقين وليست شريعةَ الله الواحد القهار... والذي يقبل بها ويتواطأ عليها من الخلق... فهو في الحقيقة قد قبل أن يكون له حق التشريع وِفقاً لمواد الدستور وأن يكون تشريعه هذا مقدماً على شرع الله الواحد القهار...
وسواءٌ أَشرَّع بعد ذلك أم لم يُشرِّع وفاز بالإنتخابات الشركية أم لم يفز، فإنَّ تواطأه مع المشركين على دين الديمقراطية، وقبولَهُ بأن يكون الحكمُ والتشريعُ له، وأن تكون سلطته فوق سلطة الله وكتابه وشرعه هو الكفر بعينه؛ هذا ضلالٌ مبينٌ واضحٌ أبداً بل هو الشركُ بالمعبودِ عُدواناً.
فالشعبُ في دين الديمقراطية يُنيبُ عن نفسه هؤلاء النواب، فتتخير كلُّ طائفةٍ أو جماعةٍ أو قبيلةٍ منهم ربًّا من هؤلاء الأرباب المتفرقين، ليشرِّعوا لهم تبعاً لأهوائهم ورغباتهم... لكن كما عُلم: وِفقاً لمواد ونصوص الدستور وفي حدوده... فمنهم من يتخيّر معبوده ومشرِّعه تبعاً للفكر والايديولوجية... فإما ربٌّ من الحزبِ الفُلاني.. أو إلهٌ من الحزبِ العَلاّني... ومنهم من يتخيَّره تبعاً للقبيلةِ والعصبية... فإما إلهٌ منَ القبيلةِ الفُلانية... أو وثنٌ معبودٌ من القبيلة العَلانية... ومنهم من يتخيّره إلهاً سلفياً بزعمهم، وآخر يجعله ربًّا إخوانياً... أو معبوداً ملتحياً وآخر حليقاً... وهكذا ... {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضيَ بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم}
فهؤلاء النواب هم في الحقيقة أوثانٌ منصوبةٌ وأصنامٌ معبودةٌ وألهةٌ مزعومةٌ منصوبةٌ في معابدهم ومعاقلهم الوثنية (البرلمانات) يدينون هم وأتباعهم بدين الديمقراطية وشرع الدستور، إليه يحتكمون ووِفقاً لنصوصه ومواده يُشرِّعون ويُقننِّون... ويحكمهم قبل ذلك كلِّه ربُّهم وإلههم وصنمهم أو وثنهم الكبير الذي يُقر تشريعاتهم هذه ويُصدّق عليها أو يرفضها ويردها... وهو الأمير أو الملك أو الرئيس...
هذه يا إخوة التوحيد هي حقيقة الديمقراطية وملَّتها... دينُ الطاغوت... لا دينَ الله... وملَّة المشركين... لا ملَّة النبيِّين... وشرع أرباب وآلهة متفرقة متنازعة... لا شرعَ الله الواحد القهار..
{ءَأربابٌ متفرقون خيرٌ أمِ الله الواحد القهار * ما تعبدون من دونه إلا أسماءً سميتموها أنتم وأباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان}.
{ءَإلهٌ مع الله؟ ؟ تعالى الله عما يشركون}.
فلتختر يا عبد الله... إما دينَ الله وشرعه المطهر وسِراجه المنير وصِراطه المستقيم... أو دينَ الديمقراطية وشركها وكفرها وطريقها الأعوج المسدود... حُكمَ الله الواحد القهار... أم حُكمَ الطاغوت...
{قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها...}. {وقلِ الحق من ربّكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين ناراً...}
{أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً وإليه يرجعون * قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرّق بين أحد منهم ونحن له مسلمــون * ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر