حقيقة الأغلبية الساحقة من العلماء المعاصرين وجهلهم لمعني لا إله إلا الله



من فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم، المجلد الأول صحيفة 84 جمع بن قاسم
قال: في هذه الأزمان وقبلها بأزمان يدعي العلم ضخام العمائم الذين يدعون أنهم حفاظ الدين على الأمة وأنهم وأنهم، ... وأبو جهل أعلم منهم، فإنه بعلم معنى لا إله إلا الله وهم لا يعرفونه، والجهل درجات فبه تعرف قدر الذين أبو جهل أعلم منهم، وقبل الكلام المذكور بالصحيفة المذكورة قال: وأظنهم لا يكفرون إلا من نص القرآن على كفره كفرعون والنصوص لا تجيء بتعيين كل أحد، يدرس باب حكم المرتد ولا يطبق على أحد وهذه ضلالة عمياء وجهالة كبرى، ثم الذين توقفوا في تكفير المعين في الأشياء التي قد يخفى دليلها فلا يكفر حتى تقوم عليه الحجة الرسالية من حيث الثبوت والدلالة، فإذا أوضحت له الحجة بالبيان الكافي كفر سواء فهم أو قال ما فهمت.
وبصحيفة 40 من الدرر السنية الطبعة الثانية طبعة فيصل من المجلد الأول الجزء الثاني قال: "الذي يواجه الله ولا عرف التوحيد أو عرفه ولم يعمل به خالداً في النار ولو كان من أعبد الناس لقوله تعالى: (مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ).
ومن صحيفة 214 من نفس المجلد قال: "وما نجا من شرك هذا الشرك الأكبر إلا من عادى المشركين، يبين لك أن الإسلام لا يستقيم إلا بمعاداة أهل هذا الشرك فإن لم يعاديهم فهو منهم وإن لم يفعله".
وفي باب حكم المرتد الجزء الثامن صحيفة 111، 112 قال: "المسألة الحادية عشر رجل دخل هذا الدين وأحبه ولكن لا يعادي المشركين أو عاداهم ولم يكفرهم، أو قال أنا مسلم ولكن لا أقدر أن أكفر أهل لا إله إلا الله، ولو لم يعرفوا معناها، ورجل دخل هذا الدين وأحبه ولكن يقول لا أتعرض للقباب وأعلم أنها لا تنفع ولا تضر ولكن ما أتعرض لها؟
الجواب: إن الرجل لا يكون مسلماً إلا إذا عرف التوحيد ودان به وعمل بموجبه وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به وأطاعه فيما نهى عنه وأمر به وآمن به وبما جاء به، فمن قال لا أعادي المشركين أو عاداهم ولم يكفرهم أو قال لا أتعرض أهل لا إله إلا الله ولو فعلوا الكفر والشرك وعادوا دين الله، أو قال لا أتعرض للقباب فهذا لا يكون مسلماً بل هو ممن قال الله فيهم: (وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً، أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً) الآية.
والله سبحانه وتعالى أوجب معاداة المشركين ومنابذتهم وتكفيرهم فقال: (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) الآية، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ) الآيات. انتهى.

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر