قاعدة تكفـير من لـم يكـفر الكـافر كما فهمها السلف

يقول القاضي عياض في كتابه الشفا :
--------------------------------------
( ولهذا نكفر من لم يكفر من دان بغير ملة الإسلام من الملل أو وقف فيهم أو شك أو صحح مذهبهم وإن أظهر مع ذلك الإسلام واعتقده واعتقد إبطال كل مذهب سواه فهو كافر بإظهاره ما أظهر من خلاف ذلك )أ.هـ
(القاضي عياض – كتاب الشفا – جـ 2 ص610)
ويقول القاضي عياض أيضاً :
--------------------------
(وقال نحو هذا القول الجاحظ وثمامة في أن كثيراً من العامة والنساء والبله ومقلدة النصارى واليهود وغيرهم لا حجة لله عليهم .. إذ لم تكن لهم طباع يمكن معه الاستدلال وقد نحا الغزالي قريباً من هذا المنحى في كتاب التفرقة ، وقائل هذا كله كافر بالإجماع على كفر من لم يكفر أحداً من النصارى واليهود وكل من فارق دين المسلمين أو وقف في تكفيرهم أو شك) أ هـ (ص602 ص 603 الشفا الجزء الثاني
قال القاضي عياض نقلاً عن القاضي أبو بكر
----------------------------------------
قال القاضي أبو بكر لأن التوقيف والإجماع اتفقا على كفرهم فمن وقف في ذلك فقد كذب النص والتوقيف(1) أو شك فيه . والتكذيب أو الشك فيه لا يقع إلا من كافر ) أ .هـ
(الشفا جـ2 ص 602، 603 )
قال الإمام الملطي في التنبيه والرد
------------------------------
( فأما الذي يكفر فيه معتزلة بغداد معتزلة البصرة فالقول في الشاك والشاك في الشاك ومعنى ذلك أن معتزلة بغداد والبصرة وجميع أهل القبلة لا اختلاف بينهم أن من شك في كافر فهو كافر لأن الشاك في الكفر لا إيمان له لأنه لا يعرف كفرا من إيمان فليس بين الأمة كلها المعتزلة ومن دونهم خلاف أن الشاك في الكافر كافر ثم زاد معتزلة بغداد على معتزلة البصرة أن الشاك في الشاك والشاك في الشاك إلى الأبد إلى ما لا نهاية له كلهم كفار وسبيلهم سبيل الشاك الأول وقال معتزلة البصرة الشاك الأول كافر لأنه شك في الكفر والشاك الثاني الذي هو شاك في الشك ليس بكافر بل هو فاسق لأنه لم يشك في الكفر إنما شك في هذا الشاك أيكفر بشكه أم لا فليس سبيله في الكفر سبيل الشاك الأول وكذلك عندهم الشاك في الشاك والشاك في الشاك إلى ما لا نهاية له كلهم فساق إلا الشاك الأول فإنه كافر وقولهم أحسن من قول أهل بغداد )
يقول الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن أبا بطين :
---------------------------------------------
" فمن بلغته رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وبلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة ، فلا يعذر في عدم الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فلا عذر له بعد ذلك بالجهل ، وقد أخبر الله سبحانه بجهل كثير من الكفار مع تصريحه بكفرهم ووصف النصارى بالجهل مع أنه لا يشك مسلم في كفرهم ، ونقطع أن أكثر اليهود والنصارى اليوم جهال مقلدون ، ونعتقد كفرهم وكفر من شك في كفرهم." أ .هـ
ويقول شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله :
-------------------------------------
من سب الصحابة أو أحداً منهم أو اقترن بسبه دعوى أن علياً إله أو نبي أو أن جبريل غلط فلا شك في كفر هذا بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره .) (الصارم المسلول ص 591 ط – دار الجيل )
يقول محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :
-----------------------------------
" الدليل الرابع – ما وقع في زمن الصحابة وهي قصة المختار بن أبي عبيد الثقفي وهو رجل من التابعين مصاهر لعبد الله ابن عمر رضي الله عنه وعن أبيه مظهر للصلاح فظهر في العراق يطلب بدم الحسين وأهل بيته فقتل ابن زياد ومال إليه من مال لطلبه دم أهل البيت ممن ظلمهم ابن زياد فاستولوا على العراق وأظهر شرائع الإسلام ونصب القضاة والأئمة من أصحاب ابن مسعود وكان هو الذي يصلي بالناس الجمعة والجماعة لكن في آخر أمره زعم أنه يوحى إليه فسير إليه عبد الله بن الزبير جيشاً فهزموا جيشه وقتلوه وأمير الجيش مصعب بن الزبير وتحته امرأة أبوها أحد الصحابة فدعاها مصعب إلى تكفيره فأبت فكتب إلى أخيه عبد الله يستفتيه فيها فكتب إليه إن لم تبرأ فاقتلها . فامتنعت فقتلها مصعب وأجمع العلماء كلهم على كفر المختار مع إقامته شعائر الإسلام – لما جنى على النبوة وإذا كان الصحابة قتلوا المرأة التي هي من بنات الصحابة لما امتنعت عن تكفيره فكيف بمن لم يكفروا البدو مع إقرارهم بحالهم ؟فكيف بمن زعم أنهم هم أهل الإسلام ومن دعاهم إلى الإسلام هو الكافر ؟! يا ربنا نسألك العفو والعافية )
ويقول محمد بن عبد الوهاب أيضاً في الناقض الثالث من نواقض الإسلام :
(من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر)
ويقول أيضاً : ( فالله الله يا أخواني تمسكوا بأصل دينكم وأوله وآخره وأسه ، ورأسه شهادة أن لا إله إلا الله واعرفوا معناها وأحبوها وأحبوا أهلها واجعلوهم إخوانكم ولو كانوا بعيدين ، واكفروا بالطواغيت وعادوهم وابغضوا من أحبهم أو جادل عنهم أو لم يكفرهم أو قال ما علىّ منهم أو قال ما كلفني الله بهم فقد كذب هذا على الله وافترى ، فقد كلفه بهم وافترض عليه الكفر بهم والبراءة منهم ولو كانوا إخوانهم وأولادهم ، فالله الله تمسكوا بذلك لعلكم تلقون ربكم لا تشركون به شيئاً )
_______________________
"""""""""""""""""""""""""""""""""
قال الشيخ المجدد في (الدرر 1/63) :
---------------------
( الذي نُكفّر، الذي يشهد أن التوحيد دين الله، ودين رسوله، وأن دعوة غير الله باطلة، ثم بعد هذا يكفّر أهل التوحيد، ويسميهم الخوارج، ويتبين مع أهل القبب على أهل التوحيد )
"""""""""""""""""""""""""""
ـ قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى :
----------------------------------------------------
( أن المرتدين افترقوا في ردتهم ، فمنهم…
ومنهم من ثبت على الشهادتين ، ولكن أقرَّ بنبوة مُسيلمه ، ظناً أن النبي أشركه في النبوة ، لأن مُسيلمه أقام شهود زور شهِدوا له بذلك ، فصدقهم كثير من الناس .
ومع هذا أجمع العلماء أنهم مُرتدُّون ولو جهِلوا ذلك ، ومن شك في رِدتهم فهو كافر ) .
ـ وقال الشيخ أبو بطين رحمه الله تعالى :
------------------------------------------
( وقد أجمع المسلمون : على كُفر من لم يُكفر اليهود والنصارى ، أو شك في كُفرهم ، ونحنُ نتيقن أن أكثرهم جُهال ) .
ـ وقد سُئِل الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف ،
عمَّن لم يُكفر الدولة ـ أي الدولة التركية آنذاك ـ ومن جرَّهم على المسلمين ، واختار ولايتهم ، وأنه يلزمهم الجهاد معه ، والآخر لا يرى ذلك كله ، بل الدولة ومن جرهم بُغاة ، ولا يحل منهم إلاَّ ما يحل من البُغاة… ؟
فأجاب : ( من لم يعرف كُفر الدولة ، ولم يُفرق بينهم وبين البُغاة من المسلمين ، لم يعرف معنى لا إله إلاَّ الله .
فإن اعتقد مع ذلك : أن الدولة مسلمون ، فهو أشد وأعظم ، وهذا هو الشك في كفر من كفر بالله ، وأشرك به ، ومن جرَّهم وأعانهم على المسلمين بأي إعانة ، فهي ردَّة صريحة ) .
ـ وقال الشيخ سليمان بن عبد الله رحمهما الله تعالى :
------------------------------------------------------
( وأما قول السائل : فإن كان ما يقدر من نفسه ، أن يتلفظ بِكفرهم وسبهم ـ أي في أهل بلد مُرتدين ، وهكذا كان نص السؤال ـ ما حكمه ؟
فالجواب : لا يخلو ذلك عن أن يكون شاكاً في كفرهم أو جاهلاً به ، أو يُقرّ بأنهم كفرة هم وأشباههم ، ولكن لا يقدر على مواجهتهم وتكفـيرهم ، أو يقـول :
غيرهم كفار ، لا أقول إنهم كفار ، فإن كان شاكاً في كفرهم أو جاهلاً بكفرهم ، بُيّنت له الأدلة من كتاب الله ، وسنة رسوله على كُفرهم ، فإن شك بعد ذلك أو تردد ، فإنه كافر بإجماع العلماء ، على أن من شك في كفر الكافر ، فهو كافر .
وإن كان يُقرّ بكفرهم ، ولا يقدر على مواجهتهم بتكفيرهم ، فهو مداهن لهم ، ويدخل في قوله تعالى : وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ سورة القلم: (9) وله حكم أمثاله من أهل الذنوب ، وإن كان يقول : أقول غيرهم كفار ، ولا أقول هم كفار ، فهذا حكم منه بإسلامهم ، إذ لا واسطة بين الكفر والإسلام ، فإن لم يكونوا كفاراً فهم مسلمون ؛ وحينئذٍ فمن سمى الكفر إسلاماً أو سمى الكفار مسلمون ، فهو كافر فيكون هذا كافراً ) .
ـ وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله :
------------------------------------------------
( …ولو عرف معنى لا إله إلاَّ الله ، لعرف أن من شك ، أو تردد في كفر من أشرك مع الله غيره ، أنه لم يكفُر بالطاغوت ) .
ـ وقال الشيخ عبد الله ، والشيخ إبراهيم أبناء الشيخ عبد اللطيف ، والشيخ سليمان بن سحمان ، في الإجابة على سؤال ورد عليهم :
( لا تصح إمامة من لا يُكفِّر الجهمية والقبوريين ، أو يشك في تكفيرهم ، وهذه المسألة من أوضح الواضحات ، عند طلبة العلم…
ومع ذلك فأهل العلم متفقون على تكفيره ـ يعنون بِشر المريسي ـ وكذلك القبوريون لا يشك في كفرهم ، من شمَّ رائحة الإيمان )
الدرر السنية 10 / 436
______________
****
قاعدة من لم يكفر الكافر فهو كافركأحد نواقض الإسلام العشرة
----------------------------
"""""""""""""""""""""""""""
1-حكم بالتكفير مبني على صريح الأدلة :
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وهو المتمثل في صدور أفعال الكفر والمعتقدات الشركية من طوائف من الناس أو بعض الأفراد وهو في الواقع قد يكون في صورة من ثلاث:
الصورة الأولى :
---------------
• كافر معلوم في ذاته معلوم ما عليه من شرك .
مثل أئمة الكفر والطواغيت المعبدة البشر لغير الله ، والمبدلة لشرع الله ، وكالمستهزئين بدين الله جهاراً نهاراً والمحارب لأولياء الله بغضاً في دينهم ، فكل هؤلاء يحكم بكفرهم لصريح النصوص وإحكامها ، ووضوح واقعهم وأفعالهم ، ويكفر من لم يكفرهم ، أو يصحح مذهبهم ، أو يشك في كفرهم ، أو يتوقف فيه ، وذلك كله دون حاجة إلى بيان لسببين :
• أنه بذلك رد حكم الكتاب المحكم.
• أنه بذلك تولى المشركين.
الصورة الثانية :
-------------
• كافر معلوم في ذاته غير معلوم ما هو عليه من كفر .
كأمثال كثير ممن سلفوا الذين يظن فيهم حسب ما أشتهر عنهم أنهم من علماء المسلمين ، ولكن المطلع على أقوالهم يعلم غير هذا عنهم ، وأنهم من أهل الشرك والإلحاد ،كأقطاب الدولة الفاطمية ، وابن سينا وابن خلدون وابن عربي وأمثالهم ، فهؤلاء لا يكفر من لم يكفرهم حتى يبين له.اي يتوقف علي العلم بحالهم
والا فان علماء نجد قالوا من لم يكفر ابن عربي وطائفته فقد كفر ومن شك في كفرهم كفر
لكن يتوقف علي العلم بحالهم فان علم حالهم ولم يكفرهم او شك فيكفر
الصورة الثالثة :
---------------
• كافر غير معلوم في ذاته غير معلوم ما هو عليه من كفر .
كطوائف من أهل الإسلام ظاهراً واعتنقوا افكاراً كفرية ، وهم في ذاتهم غير معلومين للكافة ، كأمثال الدروز والقديانية وأمثال هؤلاء ، فلا يكفر من لا يكفرهم حتى يبين لهم .فان علم حالهم وتوقف فيهم يكفر
2-حكم مبني على إجتهاد أهل العلم ومحل اختلافهم :
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ويدخل في هذا الصنف كفار المتأولين لشيء من الصفات على النحو المخالف لعقيدة أهل السنة والجماعة ، وذلك لعدم قطعية النصوص بتكفيرهم ، فكان تكفيرهم محل إجتهاد العلماء وبالتالي كان محل اختلافهم
فمثل هذا الصنف لا تشملهم قاعدة من لم يكفر الكافر فهو كافر ، حيث أن النصوص لم تقطع بكفر الفاعل ذاته فكيف يكفر من لم يكفره !!
_______
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله :
----------------------------------------
( …لو عرف العبد معنى لا إله إلاَّ الله ، لعرف أن من شك ، أو تردد في كفر من أشرك مع الله غيره ، أنه لم يكفر بالطاغوت ) .
الدرر السنية 11 / 523
الخلاصة
إن الذي لا يُكّفر من فعل الشرك الأكبر ويسميهم مسلمين والتمس لهم الأعذار فهو كافر خارج عن دين الله وإن زعم نفسه أنه من المسلمين فإن الذي يسمي الطواغيت وعبَّاد الطواغيت وعبَّاد القبور مسلمين ما عرف الكفر بالطاغوت وبالتالي فهو لم يعرف كلمة الإخلاص
__________
يقول الشيخ أبو بطين متحدثاً عن ابن تيمية :" فقد جزم رحمه الله في مواضع كثيرة بكفر من فعل ما ذكره من أنواع الشرك . وحكى إجماع المسلمين على ذلك ولم يستثني الجاهل ونحوه . قال تعالى {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} وقال حاكياً عن المسيح عليه السلام : {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار...} فمن خص ذلك الوعيد بالمعاند فقط وأخرج الجاهل والمتأول والمقلد فقد شاق الله ورسوله وخرج عن سبيل المؤمنين ". إ.هـ رسالة الإنتصار .
____________
يقول الشيخ إسحاق آل الشيخ رحمه الله :
" أن هذا شيء مجمع عليه وأن عباد القبور ليسوا بمسلمين ولا يدخلون في مسمى الإسلام . وأن هذا عين كلام شيخ الإسلام بن تيمية إلى قوله : يستتاب فإن تاب وإلا قتل بضرب عنقه . ولم يقل يُعَرف ّولا قال ما يكفر حتى يُعَرّف ، كما ظن ذلك من لا علم عنده ، ومن هو مدخول عليه في أصل دينه " إ.هـ رسالة تكفير المعين
_____________
يقول الشيخ أبو بطين رحمه الله
-------------------------------
" والشرك عبادة غير الله ، فمن جعل شيئاُ من العبادة لغير الله فهو مشرك وإن كان يقوم الليل ويصوم النهار فعمله حابط . قال تعالى : {ولئن أشركت لحبطن عملك} والشرك عبادة غير الله ، ونصوص القرآن في ذلك كثيرة فمن قال من أتى بالشهادتين وصلى وصام لا يجوز تكفيره ولو عبد غير الله فهو كافر ومن شك في كفره فهو كافر ... إلى أن قال : وعلى هذا القول فهو مكذب لله ورسوله وللإجماع القطعي الذي لا يستريب فيه من له أدنى نظر في كلام العلماء " إ . هـ . الرسائل والمسائل الجزء الأول
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله :
--------------------------------------------
( …لو عرف العبد معنى لا إله إلاَّ الله ، لعرف أن من شك ، أو تردد في كفر من أشرك مع الله غيره ، أنه لم يكفر بالطاغوت ) . الدرر السنية 11 /
ومعني لم يكفر بالطاغوت اي ليس بمسلم لان الكفر بالطاغوت شرط في صحة الاسلام
________
قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب
---------------------------------------
وقد ذكر في الإقناع عن الشيخ تقي الدين ، أن من دعا علي ابن أبي طالب فهو كافر ، وأن من شك في كفره فهو كافر ، فإذا كان هذا حال من شك في كفره مع عداوته له ومقته له ، فكيف بمن يعتقد أنه مسلم ولم يعاده ، فكيف بمن أحبه ، فكيف بمن جادل عنه وعن طريقته ، وتعذر أنا لا نقدر على التجارة وطلب الرزق إلا بذلك ، وقد قال تعالى : ( وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا ) فإذا كان هذا قول الله تعالى فيمن تعذر عن التبيين بالعمل بالتوحيد ومعاداة المشركين بالخوف على أهله وعياله فكيف بمن اعتذر في ذلك بتحصيل التجارة ، ولكن الأمر كما تقدم عن عمر إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية لهذا لم يعرف معنى القرآن ، وأنه أشر وأفسد من الذين قالوا : ( إن نتبع الهدى معك ) الآية .
( مفيد المستفيد )
--------------
يقول الشيخ رحمه الله فيمن يسمي اهل التوحيد بالخوارج لاجل تكفيرهم اهل الشرك فيقول بانهم من المشركين
جاء في الرسائل النجدية(3/347 ):
==================
عبداللطيف آل الشيخ؛
-------------------
وقد غلط كثير من المشركين في هذه الأعصار، وظنوا أن من كفر من تلفظ بالشهادتين فهو من الخوارج وليس كذلك، بل التلفظ بالشهادتين لا يكون مانعا من التكفير إلا لمن عرف معناهما، وعمل بمقتضاهما، وأخلص العبادة لله ولم يشرك به سواه، فهذا تنفعه الشهادتان. وأما من قالهما، ولم يحصل منه انقياد لمقتضاهما، بل أشرك بالله واتخذ الوسائط والشفعاء من دون الله، وطلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله، وقرب لهم القرابين، وفعل لهم ما يفعله أهل الجاهلية من المشركين، فهذا لا تنفعه الشهادتان، بل هو كاذب في شهادته كما قال تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} 1، ومعنى شهادة أن لا إله إلا الله هو عبادة الله وترك عبادة ما سواه؛ فمن استكبر عن عبادته، ولم يعبده فليس ممن يشهد أن لا إله إلا الله؛ ومن عبده، وعبد معه غيره فليس هو ممن يشهد أن لا إله إلا الله.)أ.هـ
________________
فتوي ابن تيميه في النصيريه
-------------------------
قال ابن تيمية:
( هؤلاء القوم المسمون بالنصيرية هم وسائر أصناف القرامطة الباطنية أكفر من اليهود والنصارى بل وأكفر من كثير من المشركين، وضررهم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم من ضرر الكفار المحاربين _ وكفر هؤلاء مما لا يختلف فيه المسلمون بل من شك في كفرهم فهو كافر مثلهم لا هم بمنزلة أهل الكتاب ولا المشركين بل هم الكفرة الضالون فلا يباح أكل طعامهم، وتسبى نسائهم، وتأخذ أموالهم فإنهم زنادقة مرتدون لا تقبل توبتهم بل يقاتلون أينما ثقفوا ويلعنون كما وصفوا، ولا يجوز استخدامهم للحراسة والبوابة والحفاظ، ويجب قتل علمائهم وصلحائهم لئلا يضلوا غيرهم ) الفتاوى
______________
قال الشيخ المجدد رحمه الله في الرسالة السادسة مصرحًا بكفر من عبد قبة أبي طالب وعبد القادر وقبة الكواز والبدوي وغيرهم ، لكنه صرح أن كفر هؤلاء لا يبلغ عُشْر كفر من عرف التوحيد ولم يأمر به ، وعرف الشرك ولم ينه عنه ، وأن ما عليه المشركون شرك يوجب تكفيرهم وخروجهم من الإسلام ، وتوقف فيهم ولم يكفرهم وحارب أهل التوحيد فقال رحمه الله :
---------------
" ولكن أقطع أن كفر من عبد قبة أبي طالب لا يبلغ عُشْر كفر المويس وأمثاله كما قال تعالى : " لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ "
فأنتم كمن أفتى بانتقاض وضوء من بزغ منه مثل رأس الإبرة من البول وزعم أن من يتغوط ليلاً ونهارًا - وأفتى الناس - أن ذلك لا ينقض وضوءه وتبعوه على ذلك حتى يموت ...ثم قال :
وابن عقيل ذكر أنهم كفار بهذا الفعل ، أعنى دعوة صاحب التُربة ودس الرقاع ، وأنتم تعلمون ذلك وأنتم تركتم كلام ابن تيمية وعبارته الصريحة بعينها أن من فعل هذا كان مرتدًا ، وقوله ومِن ذلك ما يفعله الجاهلون بمكة
_____________________
قال بعض علماء نجد: فيمن لم يكفر المشركين فقالوا إنه كافر مثلهم فإن الذي لا يكفر المشركين غير مصدق بالقرآن فإن القرآن قد كفر المشركين وأمر بتكفيرهم وعداوتهم وقتالهم اهـ فتاوى الأئمة النجدية 3/77.
_______________________
شرح الناقض الثالث:
-------------------
من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم
-----------------------------------------------------
وهذا يشمل ثلاثة أنواع:
---------------------
- أن لا يكفر المشركين جازما بعدم كفرهم وهذا يشمل قول المصنف مع أنه تبين له شركهم
. أن يشك في كفرهم ويدل على أنه نوع آخر قول المصنف " أو" فهي للتنويع. والشك هو
التردد بين شيئين متساويين لا ميزة لأحدهما على الآخر
. "صحح مذهبهم" وهو الأنواع لأن الأول اعتقاد والثاني أيضا اعتقاد أما الثالث مع
الاعتقاد نسبة مذهبهم إلى الصحة مثل من قال: "مذهبهم صحيح" أو هم على حق
"أو" ليس دينهم باطلا"
ويشترط في تكفير من لم يكفر المشركين شرطان:
---------------------------------------------
الأول: أن يتبين له كفرهم من الكتاب والسنة فإن تبين له كفرهم ولم يكفرهم كفر ذكر ذلك
الشيخ سليمان بن عبد الله في مجموعة التوحيد.
الثاني: أن لا يكون مثله يجهل كفرهم فإن كان مثله لا يجهل كفرهم فلم يكفرهم كفر، نقل
الإجماع على كفر من لم يكفر المشركين القاضي عياض في كتابه الشفا ج 4 ص 480 والشيخ
سليمان بن عبد الله في رسالته أوثق عرى الإيمان ص 041 مجموعة التوحيد
و شيخ الإسلام
. ابن تيمية في الفتاوى ج 4 ص 313
والكفار الذين يجب تكفيرهم علي قسمين:
-----------------------------------
- من اجمع العلماء على كفرهم ممن ليس من أهل القبلة كاليهود والنصارى والمجوس والسيخ -
وغيرهم
- من يدعي الإسلام من أهل القبلة وقد قام فيه مفكر، أجمع العلماء على التكفير به، وأجمعوا -
على تكفير من قام فيه مثاله " النصيرية" فقد افتى شيخ الاسلام ابن تيمية بكفرهم وقال: "إنهم
أكفر من كثيرمن المشركين" )القاديانية( فقد صدرت فتوى هيئة كبار العلماء وأيضا من الحكومة
الباكستانية بكفرهم ، فتاوى اللجنة ج 4 ص 0001 جمع الدويش وأيضا فتوى رابطة العالم
الإسلامي بكفرهم، ومثل _الدروز والبهائية والبابية والرافضة والباطنية( مجموع الفتاوى ج 4 وفي
شرح البسام "نيل المآرب" في باب حكم المرتد ص 402 والبهائية والبابية كفرهم المجمع الفقهي
، الإسلامي المنعقد بمكة المكرمة والتيجانية كفرهم اللجنة بالفتوى رقم 4443 ص 442
و)الدروز( ذكرت اللجنة أنهم ملحدون كفار رقم 00811 ج 4 ص 448 والعلمانيون في وقتنا
الحاضر فإنهم كفار الذين يرون أن الدين ناقص وأنه رجعي وأنه لا يدخل في السياسة ومثلهم
المنتمون إلى الماسونية وكذلك الشيوعيون ومن مثلهم وعلى اعتقادهم كالاشتراكيين والقوميين
والبعثيين وكذلك الرافضة ويقاس عليهم كل طائفة تدعى الإسلام وقد قام بها مكفر أجمع العلماء
على التكفير به.
وممن أجمع العلماء على تكفيرهم الجهمية فقد ذكر ابن القيم في نونيته أن خمسمائة من العلماء
كفروهم امثال عبد الله بن المبارك وغيره.
- ومن وقع خلاف في تكفيرهم امثال عوام الطوائف التي تدعي الإسلام والتي قام بها مكفر -
كعوام الباطنية والرافضة وعوام الجهمية وغيرهم من الطوائف
.
حكم من لم يكفر هذه الأقسام الثلاثة فيه تفصيل:
---------------------------------------
القسم الأول:
وهو من اجمع العلماء على كفرهم ممن ليسوا من أهل القبلة كاليهود والنصارى والهندوس فهؤلاء
من لم يكفرهم فهو كافر وقد ساق ابن تيمية الاجماع وقال " من شك في كفر اليهود والنصارى والمشركين فإنه كافر" المجموع ج 4 ص 383
ونقل الاجماع القاضي عياض في الشفا ج 4 ص480
قال " من لم يكفر أحدامن النصارى واليهود وتردد في كفرهم أو شك فإنه كافر"
القسم الثاني:
----------
وهو من قام به مكفر ممن اجمع العلماء على التكفير به ممن يقول لا اله الا الله فهنا تفصيل:
إن علم أنه قام بهم هذا الكفر فلم يكفرهم بعد علمه فإنه كافر نقل الإجماع ابن تيمية في كتاب "
الصارم المسلول" فقال: " من لم يكفر من اعتقد ألوهية عليّ كفر" لا شك في كفر من توقف في كفره " ويدل عليه حديث مالك الأشجعي
" من قال لا اله الا الله وكفر بما يبعد من دون الله حرم دمه وماله ...." رواه مسلم ووجه الدلالة أنه لا يحرم مال الشخص ودمه حتى يكفر بما يعبد من دون الله ومن الكفر به وتكفير أهله.
القسم الثالث:
----------
من وقع الخلاف فيه من عوام الطوئف المبتدعة مثل الجهمية مثلا فمن علم منهم ودلت أدلة على
كفرهم فيجب أن يكفرهم وينطبق عليه الناقض ان لم يكفرهم " وقول المصنف المشركين" اللام والألف للعهد ويقصد به
صنفان:
- المشرك الأصلي الذي لا ينسب إلى القبلة -
-المشرك المرتد الذي ثبت لك كفره وهو ممن يقول لا اله الا الله
_______________________________
fata_quresh
Comments
Post a Comment