شرعيّة قتال الكفار و المشركين و الذين لا يحرّمون ما حرم الله و رسوله



قال الله تعالي (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله و لا باليوم الأخر و لا يحرّمون ما حرم الله و رسوله و لا يدينون دين الحق)_ إن قيام حكم الله فى الأرض لا يكون إلا بإزالة حكم البشر الذى لا يعترف بشريعة الله _ فالجهاد واجب لإقرار سيادة شريعة الله و إلغاء القوانين الوضعية القائمة على الضلال لأنها من صنع البشر حسب هوى واضعوها و الذى يدرك طبيعة هذا الدين يدرك معها حتمية الإنطلاق الحركى للإسلام فى صورة الجهاد بالسيف إلى جانب الجهاد بالكلمة ليكون الحكم لله لا للبشر = إن الحكم إلا لله ____ و لا يشرك فى حكمه أحدا __ و من ثم يتحتّم على الإسلام أن ينطلق لإزالة الباطل الذى يُعبّد الناس لغير الله _ فالجهاد لإقامة النظام الإسلامى أما العقيدة فأمرها موكول إلى حرية الإقتناع _ فلا نجبر أحدا على إعتناق الإسلام و لكن نجبرهم على تحكيم شريعة الله _ و الجهاد ضرورة لتبليغ رسالات الله بدون حواجز أو موانع أو معوّقات __ إنها سذاجة أن يتصور الإنسان دعوة تعلن تحرير الإنسان من عبودية البشر إلى عبودية رب البشر ثم تقف أمام هذه العقبات تجاهدها باللسان و البيان _ إنما تجاهد باللسان و البيان حينما يُخلّى بينها و بين الأفراد تخاطبهم بحرية و هم مطلقو السراح من جميع تلك المؤثرات _ فهنا لا إكراه فى الدين _ أما حينما توجد تلك العقبات و المؤثرات المادية فلا بد من إزالتها أولا بالقوة للتمكن من مخاطبة قلب الإنسان و عقله وهو طليق من هذه الاغلال __ {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً} _وصياغة الدستور الوضعي المستبدل لشرع الله معناه اعتقاد النقص في شريعة الرحمن والدخول في طاعة أولياء الشيطان الذين قدموا ما كتبته أيديهم من قوانين وضعية ودساتير كفرية على محكم القرآن حتى تحاكمت شعوبهم إلى محاكم الشرك والكفر، فصار المؤمن المجاهد الذي يكفر بهؤلاء المشرِّعين غريباً في هذا الزمان__ إنَّ وضع دستورٍ مخالفٍ لشريعة الواحد القهار من الأعمال الكفرية التي تُخرج صاحبها من ملَّة الإسلام وتُدخله في زمرة المرتدين الكفار، حيث جعل من نفسه شريكاً لله ربِّ العالمين في التشريع الذي هو حق الله تعالى، كما قال سبحانه: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ} فلا شك في كفر من يستحسن القانون ويفضله على الشرع، ويقول؛ هو أوفق بالحكمة وأصلح للأمة، ويتميز غيظاً ويتقصف غضباً إذا قيل له في أمر_؛ أمر الشرع فيه كذا... فلا ينبغي التوقف في تكفير من يفضّل - القوانين الوضعية - على شريعة الله الإلاه الحق . فيا أهل الدساتير الوضعية =
فإنكم قد جعلتم من أنفسكم أرباباً من دون الله وجعلتم ما تكتبونه بأيدكم منهاجاً بديلاً عن كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فصرتم بذلك مرجعية تتحاكم إليكم الناس، والمعلوم أن الحكم والتشريع من خصائص الربوبية، قال تعالى: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ_. والعجبُ أنَّ أُمة الإسلام أُتيت من قبل أُناس ينتسبون إلى العلم والعلماء زوراً وبهتاناً يُقدِّمون أهواءهم وما يشتهون على الشريعة السمحاء، فأجازوا للناس طاعة دساتيرهم الكفرية المخالفة لشرع الله والرضي بها فصاروا في الوزر سواء.
_فالعالم الضال الذي يضلُ الناس بعلمه وفتاواه؛ هو ذلك الطاغوت المُطاع الذي هو أضرُ على الدين من أولئك الحكام الكفرة والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه، أو حرّم الحلال المجمع عليه، أو بدل الشرع المجمع عليه، كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء). فمن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر