الحـــــذر ،الحــــــذر ، من شـــــرك الطـــــاعه


Foto: ‎الحـــــذر ،الحــــــذر ، من شـــــرك الطـــــاعه _______________________________  قال تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً} أي أنهم اتبعوهم فيما حللوا وحرموا.  قال السدي: (استنصحوا الرجال، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم، ولهذا قال تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً} أي الذي إذا حرم الشيء فهو الحرام، وما حلله فهو الحلال، وما شرعه اتبع، وما حكم به نفذ {لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} أي: تعالى وتقدس وتنزه عن الشركاء والنظراء والأعوان والأضداد والأولاد، لا إله إلا هو ولا رب سواه) .  قلت: والآية محل الاستدلال قد بينت أن التحليل لما حرمه الله والتحريم لما أحل الله شرك، وأن من فعل هذا قد جعل نفسه نداً لله ورباً معه، وأن من اتبعه في تحليله وتحريمه - معتقدا بقوله أو راضياً به- مشرك كافر لاتخاذه أنداداً من دون الله، يعطيهم حق التحريم والتحليل وحق الطاعة في ذلك..  قال البغوي في التفسير: (فإن قيل: وإنهم لم يعبدوا الأحبار والرهبان قلنا: معناه أنهم أطاعوهم في معصية الله واستحلوا ما أحلوا، وحرموا ما حرموا، فاتخذوهم كالأرباب) .  وعن حذيفة بن اليمان قال: (أما إنهم لم يكونوا يصومون لهم، ولا يصلون لهم، ولكن كانوا إذا أحلوا لهم شيئاً استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئاً أحله الله لهم حرموه، فتلك كانت ربوبيتهم) .  ونحو هذا قال أبو البحتري: (أما إنهم لم يصلوا لهم، ولو أمروهم أن يعبدوهم من دون الله ما أطاعوهم، ولكن أمروهم فجعلوا حلال الله حرامه، وحرامه حلاله، فأطاعوهم، فكانت تلك الربوبية) .  ويعلق شيخ الإسلام ابن تيمية فيقول: (وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله يكونون على وجهين:  أحدهما: أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعوهم على هذا التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله، اتباعاً لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسول، فهذا كفر.. وقد جعله الله ورسوله شركاً، وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم، فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين واعتقد ما قاله ذاك دون ما قاله الله والرسول مشركا مثل هؤلاء) .   الثاني : يقول ابن تيمية رحمه الله: (أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحرام وتحليل الحلال ثابتا، لكنهم أطاعوهم في معصية الله كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنه معاص، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب،   كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنما الطاعة في المعروف"  يقول الله تعالى: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون}: قال ابن كثير: (وقوله تعالى: {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} أي حيث عدلتم عن أمر الله لكم وشرعه، إلى قول غيره، فقدمتم عليه غيره، فهذا هو الشرك، كقوله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله }.. الآية وقد روى الترمذي في تفسيرها - عن عدي ابن حاتم - أنه قال: (يا رسول الله ما عبدوهم فقال: بلى إنهم أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال فاتبعوهم فتلك عبادتهم إياهم) .  قال الشنقيطي رحمه الله : (ويفهم من هذه الآيات كقوله: {ولا يشرك في حكمه أحداً} أن متبعي أحكام المشرّعين غير ما شرعه الله أنهم مشركون بالله، وهذا المفهوم جاء مبيناً في آيات أخر كقوله فيمن اتبع تشريع الشيطان في إباحته الميتة بدعوى أنها ذبيحة الله: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} فصرح بأنهم مشركون بطاعتهم، وهذا الإشراك في الطاعة واتباع التشريع المخالف لما شرعه الله تعالى هو المراد بعبادة الشيطان في قوله تعالى: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم}، وقوله تعالى على لسان نبيه إبراهيم: {يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا}، وقوله تعالى: {إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً} أي ما يعبدون إلا شيطاناً، وذلك باتباع تشريعه، ولذا سمى الله تعالى الذين يطاعون فيما زينوا من المعاصي شركاء، كما في قوله تعالى: {وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم} الآية، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم رضي الله عنه لما سأله عن قوله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم} الآية. فبين له أنهم أحلوا لهم ما حرم الله وحرموا عليهم ما أحل الله فاتبعوهم في ذلك، وهذا هو اتخاذهم إياهم أرباباً) . ويؤيد هذا الدليل ويعضده قول الله تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله}.   ___________________  قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في شرحه على كتاب التوحيد: (وفي الحديث - أي حديث عدي بن حاتم - دليل على أن طاعة الأحبار والرهبان في معصية الله عبادة لهم من دون الله، ومن الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله) .    - وقال رحمه الله: (.. النوع الثالث: شرك الطاعة، والدليل قوله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورُهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أُمِروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشرِكون} [التوبة/31]. وتفسيرها الذي لا إشكال فيه: طاعة العلماء  والعباد في المعصية، لا دعاءهم إياهم، كما فسرها النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم لمَّا سأله، فقال: لسنا نعبدهم! فذكر له أن عبادتهم طاعتهم في المعصية) . _______________________‎
قال تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً} أي أنهم اتبعوهم فيما حللوا وحرموا.

قال السدي: (استنصحوا الرجال، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم، ولهذا قال تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً} أي الذي إذا حرم الشيء فهو الحرام، وما حلله فهو الحلال، وما شرعه اتبع، وما حكم به نفذ {لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} أي: تعالى وتقدس وتنزه عن الشركاء والنظراء والأعوان والأضداد والأولاد، لا إله إلا هو ولا رب سواه) .

قلت: والآية محل الاستدلال قد بينت أن التحليل لما حرمه الله والتحريم لما أحل الله شرك، وأن من فعل هذا قد جعل نفسه نداً لله ورباً معه، وأن من اتبعه في تحليله وتحريمه - معتقدا بقوله أو راضياً به- مشرك كافر لاتخاذه أنداداً من دون الله، يعطيهم حق التحريم والتحليل وحق الطاعة في ذلك..

قال البغوي في التفسير: (فإن قيل: وإنهم لم يعبدوا الأحبار والرهبان قلنا: معناه أنهم أطاعوهم في معصية الله واستحلوا ما أحلوا، وحرموا ما حرموا، فاتخذوهم كالأرباب) .

وعن حذيفة بن اليمان قال: (أما إنهم لم يكونوا يصومون لهم، ولا يصلون لهم، ولكن كانوا إذا أحلوا لهم شيئاً استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئاً أحله الله لهم حرموه، فتلك كانت ربوبيتهم) .

ونحو هذا قال أبو البحتري: (أما إنهم لم يصلوا لهم، ولو أمروهم أن يعبدوهم من دون الله ما أطاعوهم، ولكن أمروهم فجعلوا حلال الله حرامه، وحرامه حلاله، فأطاعوهم، فكانت تلك الربوبية) .

ويعلق شيخ الإسلام ابن تيمية فيقول: (وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله يكونون على وجهين:

أحدهما: أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعوهم على هذا التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله، اتباعاً لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسول، فهذا كفر.. وقد جعله الله ورسوله شركاً، وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم، فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين واعتقد ما قاله ذاك دون ما قاله الله والرسول مشركا مثل هؤلاء) .


الثاني : يقول ابن تيمية رحمه الله: (أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحرام وتحليل الحلال ثابتا، لكنهم أطاعوهم في معصية الله كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنه معاص، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب،

كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنما الطاعة في المعروف"

يقول الله تعالى: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون}:
قال ابن كثير: (وقوله تعالى: {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} أي حيث عدلتم عن أمر الله لكم وشرعه، إلى قول غيره، فقدمتم عليه غيره، فهذا هو الشرك، كقوله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله }.. الآية وقد روى الترمذي في تفسيرها - عن عدي ابن حاتم - أنه قال: (يا رسول الله ما عبدوهم فقال: بلى إنهم أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال فاتبعوهم فتلك عبادتهم إياهم) .

قال الشنقيطي رحمه الله : (ويفهم من هذه الآيات كقوله: {ولا يشرك في حكمه أحداً} أن متبعي أحكام المشرّعين غير ما شرعه الله أنهم مشركون بالله، وهذا المفهوم جاء مبيناً في آيات أخر كقوله فيمن اتبع تشريع الشيطان في إباحته الميتة بدعوى أنها ذبيحة الله: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} فصرح بأنهم مشركون بطاعتهم، وهذا الإشراك في الطاعة واتباع التشريع المخالف لما شرعه الله تعالى هو المراد بعبادة الشيطان في قوله تعالى: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم}، وقوله تعالى على لسان نبيه إبراهيم: {يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا}، وقوله تعالى: {إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً} أي ما يعبدون إلا شيطاناً، وذلك باتباع تشريعه، ولذا سمى الله تعالى الذين يطاعون فيما زينوا من المعاصي شركاء، كما في قوله تعالى: {وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم} الآية، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم رضي الله عنه لما سأله عن قوله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم} الآية. فبين له أنهم أحلوا لهم ما حرم الله وحرموا عليهم ما أحل الله فاتبعوهم في ذلك، وهذا هو اتخاذهم إياهم أرباباً) .
ويؤيد هذا الدليل ويعضده قول الله تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله}.
___________________

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في شرحه على كتاب التوحيد: (وفي الحديث - أي حديث عدي بن حاتم - دليل على أن طاعة الأحبار والرهبان في معصية الله عبادة لهم من دون الله، ومن الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله) .

- وقال رحمه الله: (.. النوع الثالث: شرك الطاعة، والدليل قوله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورُهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أُمِروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشرِكون} [التوبة/31]. وتفسيرها الذي لا إشكال فيه: طاعة العلماء والعباد في المعصية، لا دعاءهم إياهم، كما فسرها النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم لمَّا سأله، فقال: لسنا نعبدهم! فذكر له أن عبادتهم طاعتهم في المعصية) .
_______________________

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر