من مفاسد مرجئة العصر وشيوخ السلاطين




وأيا كانت الأسباب التاريخية التي أدت إلى تفشي الفكر الإرجائي ، فقد أحدث مفاسد عظيمة في بنية الأمة منذ أخذت تتفلت من التكاليف ، ثم يوهمها الفكر الإرجائي أنه لا بأس عليها من هذا التفلت ، ما دام قلبها عامراً بالإيمان ! وتتدرج الأمة في التفلت حتى تقع في الشرك الواضح الصريح ، سواء شرك الاعتقاد أو شرك العبادة أو شرك الحاكمية ، ثم يظل الفكر الإرجائي يوهم الناس أنهم ما زالوا بخير ، وما زالوا مؤمنين !
ولنتخيل مدرسة يحضر إليها الطلاب للدراسة ، ثم بعد حين يتفلتون من استذكار دروسهم ، ثم يتفلتون حتى من حضور الدروس ، ويقال لهم مع ذلك : لا بأس عليكم ما دام كان في نيتكم أن تحضروا ، وإنما تقاعستم عن الحضور كسلا لا جحوداً ! وما دامت أسماؤكم ما زالت موجودة في سجلات المدرسة ولم تطلبوا سحبها من السجلات !
هل يمكن إنجاز شيء في واقع الأرض بهذه الروح المتقاعسة المتواكلة التي تعيش في خدر الوهم وتحسب أنها على شيء حقيقي ؟
فإن لم يكن يمكن أن يتم شيء على الإطلاق بهذه الروح ، فهل يمكن أن يقوم الإسلام بالذات بمثل هذه الروح ، وهو الذي نزل ليكون حركة شاملة تشمل الحياة كلها بجميع جوانبها وجميع مجالاتها ، وتشمل الأرض كلها ، والبشرية كلها ، بقدر ما يصل الجهد ، وبقدر ما قدر الله في سابق علمه ؟
هل يمكن إزالة الفتنة التي هي عقائد فاسدة ونظم فاسدة وجيوش تحمي العقائد والنظم الفاسدة ، بمجرد التصديق والإقرار ؟ هل يمكن إزالة الفتنة التي تقع على البشر في الجاهلية ، بسبب الجاهلية ذاتها ، بغير جهاد في واقع الأرض : ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ) [ الأنفال : 39 ] 

Photo: ‎من مفاسد مرجئة العصر وشيوخ السلاطين  وأيا كانت الأسباب التاريخية التي أدت إلى تفشي الفكر الإرجائي ، فقد أحدث مفاسد عظيمة في بنية الأمة منذ أخذت تتفلت من التكاليف ، ثم يوهمها الفكر الإرجائي أنه لا بأس عليها من هذا التفلت ، ما دام قلبها عامراً بالإيمان ! وتتدرج الأمة في التفلت حتى تقع في الشرك الواضح الصريح ، سواء شرك الاعتقاد أو شرك العبادة أو شرك الحاكمية ، ثم يظل الفكر الإرجائي يوهم الناس أنهم ما زالوا بخير ، وما زالوا مؤمنين ! ولنتخيل مدرسة يحضر إليها الطلاب للدراسة ، ثم بعد حين يتفلتون من استذكار دروسهم ، ثم يتفلتون حتى من حضور الدروس ، ويقال لهم مع ذلك : لا بأس عليكم ما دام كان في نيتكم أن تحضروا ، وإنما تقاعستم عن الحضور كسلا لا جحوداً ! وما دامت أسماؤكم ما زالت موجودة في سجلات المدرسة ولم تطلبوا سحبها من السجلات ! هل يمكن إنجاز شيء في واقع الأرض بهذه الروح المتقاعسة المتواكلة التي تعيش في خدر الوهم وتحسب أنها على شيء حقيقي ؟ فإن لم يكن يمكن أن يتم شيء على الإطلاق بهذه الروح ، فهل يمكن أن يقوم الإسلام بالذات بمثل هذه الروح ، وهو الذي نزل ليكون حركة شاملة تشمل الحياة كلها بجميع جوانبها وجميع مجالاتها ، وتشمل الأرض كلها ، والبشرية كلها ، بقدر ما يصل الجهد ، وبقدر ما قدر الله في سابق علمه ؟ هل يمكن إزالة الفتنة التي هي عقائد فاسدة ونظم فاسدة وجيوش تحمي العقائد والنظم الفاسدة ، بمجرد التصديق والإقرار ؟ هل يمكن إزالة الفتنة التي تقع على البشر في الجاهلية ، بسبب الجاهلية ذاتها ، بغير جهاد في واقع الأرض : ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ) [ الأنفال : 39 ]   (من كتاب "كيف ندعو الناس"؟‎

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر