المقصود بالراية الجاهلية والعمية , مثل الديمقراطية

قال صل الله عليه وسلم من قاتل تحت راية عمية، يغضب للعصبية، أو يدعوا إلى عصبية أو ينصر عصبية، فقتل، فَقِتْلَةٌ جاهلية) رواه مسلم.
والمقصود بالعمية كما قال النووي رحمه الله: (قالوا هي الأمر الأعمى لا يستبين وجهه، كذا قاله أحمد بن حنبل والجمهور، قال إسحاق بن راهويه، كتقاتل القوم للعصبية) أ.هـ
يقول أبو قتادة الفلسطيني فك الله أسره في مقالات بين منهجين: (العمية من العمى وهي الغواية والضلال كالقتال في العصبية والأهواء، وحكى بعضهم فيها ضم العين "عُمية"، وسئل أحمد بن حنبل رحمه الله عمن قتل في عمية؟ قال: الأمر الأعمى للعصبية لا تستبين ما وجهه قال أبو إسحاق: إنما معنى هذا في تحارب القوم وقتل بعضهم بعضا يقول: من قتل فيها كان هالكاً قال أبو زيد: العمية: الدعوة العمياء فقتيلها في النار وقيل: العمية: الفتنة، وقيل الضلالة، فالراية العمية إذاً على معنيين، المعنى الأول: الراية التي لا وضوح فيها فهي غير بينة ولا واضحة، وإنما انساق المرء فيها كالدابة لا يدري فيما يتقاتل الناس عليه، ولا على أي شأن يتقاتلون، ولذلك هي راية لم يستبن المرء أمرها، ولم يتحقق من أهدافها، المعنى الثاني: الراية البينة الضلالة، التي لا تقاتل على الإسلام ولكنها تنتصر لمعاني الجاهلية، كالتعصب للقبلية أو العصبة أو الوجهة دون هدي من كتاب أو سنة، ويلتحق بهذه الراية الرايات البدعية لأنها رايات غواية وضلال ليس عليها نور الهدي النبوي، ولا الحق مسفر بوجهه علينا.
فمن قتل تحت هاتين الرايتين فهو على سبيل هلكة وفي النار، والحديث إنما هو تحذير للمسلمين أن لا يقاتلوا إلا من أجل إسلامهم ودينهم، وأن لا يفرطوا بأرواحهم في سبيل الهوى والشهوة والحزبية والعشائرية والقطرية، وليس في الحديث بيان حال من قاتل تحت راية كفرية شركية فإن من قاتل تحت راية الشرك مشرك، ومن قاتل تحت راية الكفر كافر..) أ.هـ.
ولذا لا يجوز الوقوف تحت رايات وألوية وأنظمة الكفر والردة وإن حملت اسم الله، وذلك لمعرفتنا بمنهجها وكفرها وخيانتها وعمالتها.
ويقول سيد قطب رحمه الله:(يرتفع لواء واحد يتسابق الجميع ليقفوا تحته لواء التقوى في ظل الله وهذا هو اللواء الذي رفعه الإسلام لينقذ البشرية من عقابيل العصبية للجنس والعصبية للأرض والعصبية للقبيلة والعصبية للبيت وكلها من الجاهلية وإليها تتزيا بشتى الأزياء وتسمى بشتى الأسماء وكلها جاهلية عارية من الإسلام وقد حارب الإسلام هذه العصبية الجاهلية في كل صورها وأشكالها ليقيم نظامه الإنساني العالمي في ظل راية واحدة راية الله لا راية الوطنية ولا راية القومية ولا راية البيت ولا راية الجنس فكلها رايات زائفة لا يعرفها الإسلام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كلكم بنو آدم وآدم خلق من تراب ولينتهين قوم يفخرون بآبائهم أو ليكونن أهون على الله تعالى من الجعلان" وقال صلى الله عليه وسلم عن العصبية الجاهلية "دعوها فإنها منتنة" وهذه هي القاعدة التي يقوم عليها المجتمع الإسلامي).
Comments
Post a Comment