س / ماحكم مرسي؟ وهل الذي فعله ونطق به يوصله الي الكفر الاكبر ام انه يعذر ؟!

س / ماحكم مرسي؟ وهل الذي فعله ونطق به يوصله الي الكفر الاكبر ام انه يعذر ؟!
جـ/ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف النبيين وعلى آله وصحبه وسلم ..
أما بعد :
هنالك نقاط ومقدمات يجب تثبيتها قبل معرفة حكم مرسي .. ولكن أوردها بإختصار لأن التفصيل فيها سيطول إن أردت التفصيل :
1/ ليس من موانع التكفير أن يكون الواقع في الكفر ممن يتمسح بالإسلام أو يدعي نصرة الشريعة أو يُظهر شعائر الإسلام ..
فالله عز وجل قال عن الأنبياء ((ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون)) ..
فإذا كان الأنبياء المعصومين من الوقوع في الكفر والشرك خوطبوا بهذا الخطاب .. فدل ذلك على أن دونهم منزلة من باب أولى .. فالله لا يُحابي أحداً من عباده .
2/ موانع التكفير ينظر إليها في حق المقدور عليهم من الأفراد والجماعات والاصل ان من تلبس بالشرك او الكفر فهو كافر الا بالاستثناء الوحيد الذي ذكر في القرآن وهو الإكراه الملجيء
3/ الجهل المُعتبر كمانع هو فقط الجهل المُعجز الذي لايستطيع المُكلف دفعه عن نفسه بالتعلم مع إستفراغ وسعه في ذلك وذلك في المسائل الخفية فقط وليس في أصل الدين والشرك الأكبر .. أما الجهل الناشئ عن الإعراض والتفريط والتقصير في طلب العلم الشريف فهو ذنب وليس مانع وعذر .. لأن الله أمر في كتابه بتعلم الدين وعلى رأسه التوحيد .. قال تعالى ((فاعلم أنه لا إله إلا الله)) .
4/ التأول المعتبر كمانع ليس في أصل الدين وفي الشرك الأكبر وهو ما كان له وجه من لغة العرب ووجه من العلم كما ذكر ابن حجر في فتح الباري .. وليس كل تأول مُعتبر كمانع .. فإبليس تأول أن النار أفضل من الطين لكي لا يسجد لآدم .. ولم يمنع ذلك من تكفيره .
5/ الإكراه المعتبر كمانع هو الإكراه الملجئ الذي يؤدي للقتل أو تلف الأعضاء أو العذاب الشديد الذي لايُطيقه المُكلف .. وهو الذي لا يستطيع المُكلف دفعه ورفعه عن نفسه ولو بالفرار من بين يدي المُكره (بكسر الراء) ..
أما الذي يوقع نفسه بإختياره في الموضع الذي فيه إكراه ثم بعد ذلك يتعذر بالإكراه فهذا لا عُذر له وإن أُكره .. بدليل الذين قتلوا في صف المُشركين يوم بدر والذين سبق لهم إسلام ولكم قصروا ولم يُهاجروا فأخرجهم المشركون مُكرهين لقتال المسلمين في بدر ولم يُعذروا .. ونزل فيهم قوله تعالى ((إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ...,)) الآية من سورة النساء .
بعد هذه المُقدمات أقول :
لا أظن أن أحداً هنا يُخالف أن مُرسي ظهرت منه كُفريات واضحة بينه في لقاءات معه في الإعلام ويكفى أنه رضي بالديمقراطية ودخلها طائعاً مُختاراً وصار طاغوتاً في الُحُكم والتشريع على رأس طائفة ذات منعة وشوكة .. ولا زال يدعو للديمقراطية الكُفرية حتى بعد خلعه ..
فبالتالي :
مرسي طاغوت كافر مُرتد عيناً .. لا يُشترط فيه تبين الشروط والموانع قبل التكفير لأنه كان رأس طائفة ذات شوكة . ومن شك في كفره فهو لم يعرف الإسلام
ولو تنزلنا وقلنا بتبين الشروط والموانع فأقول :
1/ لا يُعذر بالجهل لآنه حافظ لكتاب الله وغير عاجز عن بلوغ العلم وأماكنه ووسائله .
2/ غير معذور بالإكراه لآنه هو من دخل طائعاً مُختاراً في اللعبة الديمقراطية وترشح وصار رئيساً بإختياره ولم يُكرهه أحد على ذلك .
3/ لا عذر له بتأول مُستساغ في إرتكاب كُل هذه الكُفريات ,
والله أعلى وأعلم .
Comments
Post a Comment