اصحاب السبت والسلفية والاخوان
![Photo: أصحاب السبت قصة لم تنتهى بعد ، قصة مستمرة، فلكل قوم وارث ، و كل من يسير على خُطى القوم و آثارهم، يصل إلى ما وصلوا إليه. أصحاب السبت بالأمس لم يردوا شرع الله صراحة، أو يعترضوا عليه جملة ، وإنما تحايلوا على الشرع بالعقل، و ظنوا أنهم يخادعون الله، و ما يخدعون إلا أنفسهم ، أما أصحاب السبت اليوم فيريدون التحايل على الشرع بالشرع ، أو بما يلفقونه للشرع و هو منه برىء. أصحاب السبت اليوم أكثر جرأة، و أقل حياءً مع الله؛ فهم يفترون الكذب على الله بالافتئات على شرع الله ، و الوسيلة متغيرة، و لكن الهدف واحد ، أما السابقون فأردوا الصيد للحياة ، و لعل زينة الحياة وقتها هى المأكل و المشرب ، أما اللاحقون فهم أيضًا يريدون الحياة، ولكن بزخرفها و سلطانها، و يضمنوا أمن الجاهلية و أمانها. و فى القصة أكثر من فريق ، فريق ضال مُضِلّ ، و فريق ناصح داع للحق مُواجِه للفتنة ، و فريق لا إلى هؤلاء و لا إلى أولئك، يريد الحياة، لا يريد الانحياز للحق و أهله، أو للباطل وحزبه . ولأن القرآن هو خطاب الله الأخير للبشرية التائهة؛ فهو الكاشف لأسرار هذا الكون و حوادثه المكرورة المتجددة ، فدعونا نتأمل اليوم حال أصحاب السبت الجُدد، و لعلها تكون رسالة لمن له قلب، أو ألقى السمع و هو شهيد. إن المستفيد الأول للانحراف الذى أصاب مفهوم الإسلام عند الناس هى العلمانية؛ فبعد تَلَبُّس الحركات الإسلامية بالعلمانية، و تدثرها بالديمقراطية، و الخضوع للرغبة الشعبية، و المشاركة فى العملية الانتخابية على الأسس السابقة، أصبح لا فارق فى نظر الناس بين حدود الإسلام و حدود العلمانية ، بل أصبحت المساحة المشتركة ضخمة، و صار الإسلام فى الأذهان كائنًا هُلاميًا، لا يَحُدُّه حدود، و لا سور له يفصل عنه الأديان الأرضية ، و كل هذا بفضل شهادة الزور التى قامت بها الحركات التى تدعى الإسلام فى إعطائها الشرعية للعلمانية بالمشاركة فيها، و ضخ الدماء لها؛ لكي تَهِبها الحياة بعد أن كادت تموت، و لا حول و لا قوة إلا بالله . أصحاب السبت اليوم هم من يتحايلون على شرع الله بالافتراء عليه، و تسمية الأشياء بغير اسمها، وهذا مصداق لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم (...ثم يأتي من بعد ذلك زمان يجادل المنافقُ الكافرُ المشركُ بالله المؤمنَ بمثل ما يقول ) [رواه الطبراني والحاكم وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي]، فالديمقراطية أصبحت شورى ، و التحاكم إلى الصناديق الانتخابية صار منازعة للعلمانيين، وضد ذلك أمسى إخلاء الساحة لهم ، و المشاركة فى كتابة الدساتير الوضعية التى تُحَلِّل الحرام، و تُحَرِّم الحلال هى من باب السياسة الشرعية. أما عن الأحزاب التى تسمى إسلامية، فحَدِّث، و لا حَرَج ، فكل مجموعة انشقت عن مجموعة سلفية، أو قطبية، أو إخوانية لها حزب فى الدولة العلمانية الجديدة، حزب من خلاله يُدعى لدولة القانون! أي قانون يا سادة؟ قانون الشيطان الذى جاء من عند غير الله ، من عند الأرباب المتفرقة، و الطواغيت المتشاكسة . والله تعالى يقول: {لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 23]، ويقول سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} [المائدة: 1]. أصحاب السبت اليوم من الحركات الإسلامية يدعون إلى سيادة الشعب ، أي ربوبية الشعب بالمصطلح الإسلامى الحقيقى ، سيادة الشعب هى أن يكون الشعب المتكون من كافرين، و فاسقين، و داعرين، و مجرمين، و أصحاب المال و النفوذ، و قلة من الموحدين ، أن تكون السيادة لهؤلاء، و الشرعية لهم فيما يُقَرِّون، و يقررون . والله تعالى يقول : {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 21] أصحاب السبت اليوم يدعوننا إلى دولة المواطنة، التى يتساوى فيها المسلم بالكافر، و المحارب بالمُعاهَد ، دولة المواطنة مع من سَبُّوا رسولنا، و طعنوا فى ديننا، و خطفوا أخواتنا، و نهبوا ثرواتنا ، دولة المواطنة التى تعتلي فيها المرأة ظهر الرجل، و تكون لها الولاية عليه، ويجب عليه السمع و الطاعة في دين أصحاب السبت. {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [القلم: 35] أصحاب السبت اليوم يسمون طاغوت البلاد و فرعونها الجديد بأمير المؤمنين، و صاحب الشرعية، و جلالة الرئيس، و الذى تجب طاعته، و إن قتل الموحدين، و إن حَكَّم غير شريعة رب العالمين، و إن ظل إخواننا فى السجون و لم يخرجوا منها، و إن والى اليهود و أقام العهود، و ناصر النصارى و لم يفك الأُسارى ، وإن قاتل أهل الحق، و إن نصر أهل الفجور و الدعارة، و إن تحاكم إلى المحاكم الدولية، أو طُعِن فى عهده فى دين رب البرية ، فهو الحاكم المُطاع، و هو عندهم كالنجاشى، و النجاشى رضى الله عنه براء من كل هذه الزبالات الفكرية للعقول المنتكسة . والله تعالى يقول : {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] http://sharyaa.com/play.php?catsmktba=2729](https://fbcdn-sphotos-f-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash3/p480x480/534045_508469905885878_755426642_n.jpg)
أصحاب السبت قصة لم تنتهى بعد ، قصة مستمرة، فلكل قوم وارث ، و كل من يسير على خُطى القوم و آثارهم، يصل إلى ما وصلوا إليه.
أصحاب السبت بالأمس لم يردوا شرع الله صراحة، أو يعترضوا عليه جملة ، وإنما تحايلوا على الشرع بالعقل، و ظنوا أنهم يخادعون الله، و ما يخدعون إلا أنفسهم ، أما أصحاب السبت اليوم فيريدون التحايل على الشرع بالشرع ، أو بما يلفقونه للشرع و هو منه برىء.
أصحاب السبت اليوم أكثر جرأة، و أقل حياءً مع الله؛ فهم يفترون الكذب على الله بالافتئات على شرع الله ، و الوسيلة متغيرة، و لكن الهدف واحد ، أما السابقون فأردوا الصيد للحياة ، و لعل زينة الحياة وقتها هى المأكل و المشرب ، أما اللاحقون فهم أيضًا يريدون الحياة، ولكن بزخرفها و سلطانها، و يضمنوا أمن الجاهلية و أمانها.
و فى القصة أكثر من فريق ، فريق ضال مُضِلّ ، و فريق ناصح داع للحق مُواجِه للفتنة ، و فريق لا إلى هؤلاء و لا إلى أولئك، يريد الحياة، لا يريد الانحياز للحق و أهله، أو للباطل وحزبه .
ولأن القرآن هو خطاب الله الأخير للبشرية التائهة؛ فهو الكاشف لأسرار هذا الكون و حوادثه المكرورة المتجددة ، فدعونا نتأمل اليوم حال أصحاب السبت الجُدد، و لعلها تكون رسالة لمن له قلب، أو ألقى السمع و هو شهيد.
إن المستفيد الأول للانحراف الذى أصاب مفهوم الإسلام عند الناس هى العلمانية؛ فبعد تَلَبُّس الحركات الإسلامية بالعلمانية، و تدثرها بالديمقراطية، و الخضوع للرغبة الشعبية، و المشاركة فى العملية الانتخابية على الأسس السابقة، أصبح لا فارق فى نظر الناس بين حدود الإسلام و حدود العلمانية ، بل أصبحت المساحة المشتركة ضخمة، و صار الإسلام فى الأذهان كائنًا هُلاميًا، لا يَحُدُّه حدود، و لا سور له يفصل عنه الأديان الأرضية ، و كل هذا بفضل شهادة الزور التى قامت بها الحركات التى تدعى الإسلام فى إعطائها الشرعية للعلمانية بالمشاركة فيها، و ضخ الدماء لها؛ لكي تَهِبها الحياة بعد أن كادت تموت، و لا حول و لا قوة إلا بالله .
أصحاب السبت اليوم هم من يتحايلون على شرع الله بالافتراء عليه، و تسمية الأشياء بغير اسمها، وهذا مصداق لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم (...ثم يأتي من بعد ذلك زمان يجادل المنافقُ الكافرُ المشركُ بالله المؤمنَ بمثل ما يقول ) [رواه الطبراني والحاكم وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي]، فالديمقراطية أصبحت شورى ، و التحاكم إلى الصناديق الانتخابية صار منازعة للعلمانيين، وضد ذلك أمسى إخلاء الساحة لهم ، و المشاركة فى كتابة الدساتير الوضعية التى تُحَلِّل الحرام، و تُحَرِّم الحلال هى من باب السياسة الشرعية.
أما عن الأحزاب التى تسمى إسلامية، فحَدِّث، و لا حَرَج ، فكل مجموعة انشقت عن مجموعة سلفية، أو قطبية، أو إخوانية لها حزب فى الدولة العلمانية الجديدة، حزب من خلاله يُدعى لدولة القانون!
أي قانون يا سادة؟ قانون الشيطان الذى جاء من عند غير الله ، من عند الأرباب المتفرقة، و الطواغيت المتشاكسة .
والله تعالى يقول: {لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 23]، ويقول سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} [المائدة: 1].
أصحاب السبت اليوم من الحركات الإسلامية يدعون إلى سيادة الشعب ، أي ربوبية الشعب بالمصطلح الإسلامى الحقيقى ، سيادة الشعب هى أن يكون الشعب المتكون من كافرين، و فاسقين، و داعرين، و مجرمين، و أصحاب المال و النفوذ، و قلة من الموحدين ، أن تكون السيادة لهؤلاء، و الشرعية لهم فيما يُقَرِّون، و يقررون .
والله تعالى يقول : {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 21]
أصحاب السبت اليوم يدعوننا إلى دولة المواطنة، التى يتساوى فيها المسلم بالكافر، و المحارب بالمُعاهَد ، دولة المواطنة مع من سَبُّوا رسولنا، و طعنوا فى ديننا، و خطفوا أخواتنا، و نهبوا ثرواتنا ، دولة المواطنة التى تعتلي فيها المرأة ظهر الرجل، و تكون لها الولاية عليه، ويجب عليه السمع و الطاعة في دين أصحاب السبت.
{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [القلم: 35]
أصحاب السبت اليوم يسمون طاغوت البلاد و فرعونها الجديد بأمير المؤمنين، و صاحب الشرعية، و جلالة الرئيس، و الذى تجب طاعته، و إن قتل الموحدين، و إن حَكَّم غير شريعة رب العالمين، و إن ظل إخواننا فى السجون و لم يخرجوا منها، و إن والى اليهود و أقام العهود، و ناصر النصارى و لم يفك الأُسارى ، وإن قاتل أهل الحق، و إن نصر أهل الفجور و الدعارة، و إن تحاكم إلى المحاكم الدولية، أو طُعِن فى عهده فى دين رب البرية ، فهو الحاكم المُطاع، و هو عندهم كالنجاشى، و النجاشى رضى الله عنه براء من كل هذه الزبالات الفكرية للعقول المنتكسة .
والله تعالى يقول : {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44]
أصحاب السبت بالأمس لم يردوا شرع الله صراحة، أو يعترضوا عليه جملة ، وإنما تحايلوا على الشرع بالعقل، و ظنوا أنهم يخادعون الله، و ما يخدعون إلا أنفسهم ، أما أصحاب السبت اليوم فيريدون التحايل على الشرع بالشرع ، أو بما يلفقونه للشرع و هو منه برىء.
أصحاب السبت اليوم أكثر جرأة، و أقل حياءً مع الله؛ فهم يفترون الكذب على الله بالافتئات على شرع الله ، و الوسيلة متغيرة، و لكن الهدف واحد ، أما السابقون فأردوا الصيد للحياة ، و لعل زينة الحياة وقتها هى المأكل و المشرب ، أما اللاحقون فهم أيضًا يريدون الحياة، ولكن بزخرفها و سلطانها، و يضمنوا أمن الجاهلية و أمانها.
و فى القصة أكثر من فريق ، فريق ضال مُضِلّ ، و فريق ناصح داع للحق مُواجِه للفتنة ، و فريق لا إلى هؤلاء و لا إلى أولئك، يريد الحياة، لا يريد الانحياز للحق و أهله، أو للباطل وحزبه .
ولأن القرآن هو خطاب الله الأخير للبشرية التائهة؛ فهو الكاشف لأسرار هذا الكون و حوادثه المكرورة المتجددة ، فدعونا نتأمل اليوم حال أصحاب السبت الجُدد، و لعلها تكون رسالة لمن له قلب، أو ألقى السمع و هو شهيد.
إن المستفيد الأول للانحراف الذى أصاب مفهوم الإسلام عند الناس هى العلمانية؛ فبعد تَلَبُّس الحركات الإسلامية بالعلمانية، و تدثرها بالديمقراطية، و الخضوع للرغبة الشعبية، و المشاركة فى العملية الانتخابية على الأسس السابقة، أصبح لا فارق فى نظر الناس بين حدود الإسلام و حدود العلمانية ، بل أصبحت المساحة المشتركة ضخمة، و صار الإسلام فى الأذهان كائنًا هُلاميًا، لا يَحُدُّه حدود، و لا سور له يفصل عنه الأديان الأرضية ، و كل هذا بفضل شهادة الزور التى قامت بها الحركات التى تدعى الإسلام فى إعطائها الشرعية للعلمانية بالمشاركة فيها، و ضخ الدماء لها؛ لكي تَهِبها الحياة بعد أن كادت تموت، و لا حول و لا قوة إلا بالله .
أصحاب السبت اليوم هم من يتحايلون على شرع الله بالافتراء عليه، و تسمية الأشياء بغير اسمها، وهذا مصداق لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم (...ثم يأتي من بعد ذلك زمان يجادل المنافقُ الكافرُ المشركُ بالله المؤمنَ بمثل ما يقول ) [رواه الطبراني والحاكم وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي]، فالديمقراطية أصبحت شورى ، و التحاكم إلى الصناديق الانتخابية صار منازعة للعلمانيين، وضد ذلك أمسى إخلاء الساحة لهم ، و المشاركة فى كتابة الدساتير الوضعية التى تُحَلِّل الحرام، و تُحَرِّم الحلال هى من باب السياسة الشرعية.
أما عن الأحزاب التى تسمى إسلامية، فحَدِّث، و لا حَرَج ، فكل مجموعة انشقت عن مجموعة سلفية، أو قطبية، أو إخوانية لها حزب فى الدولة العلمانية الجديدة، حزب من خلاله يُدعى لدولة القانون!
أي قانون يا سادة؟ قانون الشيطان الذى جاء من عند غير الله ، من عند الأرباب المتفرقة، و الطواغيت المتشاكسة .
والله تعالى يقول: {لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 23]، ويقول سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} [المائدة: 1].
أصحاب السبت اليوم من الحركات الإسلامية يدعون إلى سيادة الشعب ، أي ربوبية الشعب بالمصطلح الإسلامى الحقيقى ، سيادة الشعب هى أن يكون الشعب المتكون من كافرين، و فاسقين، و داعرين، و مجرمين، و أصحاب المال و النفوذ، و قلة من الموحدين ، أن تكون السيادة لهؤلاء، و الشرعية لهم فيما يُقَرِّون، و يقررون .
والله تعالى يقول : {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 21]
أصحاب السبت اليوم يدعوننا إلى دولة المواطنة، التى يتساوى فيها المسلم بالكافر، و المحارب بالمُعاهَد ، دولة المواطنة مع من سَبُّوا رسولنا، و طعنوا فى ديننا، و خطفوا أخواتنا، و نهبوا ثرواتنا ، دولة المواطنة التى تعتلي فيها المرأة ظهر الرجل، و تكون لها الولاية عليه، ويجب عليه السمع و الطاعة في دين أصحاب السبت.
{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [القلم: 35]
أصحاب السبت اليوم يسمون طاغوت البلاد و فرعونها الجديد بأمير المؤمنين، و صاحب الشرعية، و جلالة الرئيس، و الذى تجب طاعته، و إن قتل الموحدين، و إن حَكَّم غير شريعة رب العالمين، و إن ظل إخواننا فى السجون و لم يخرجوا منها، و إن والى اليهود و أقام العهود، و ناصر النصارى و لم يفك الأُسارى ، وإن قاتل أهل الحق، و إن نصر أهل الفجور و الدعارة، و إن تحاكم إلى المحاكم الدولية، أو طُعِن فى عهده فى دين رب البرية ، فهو الحاكم المُطاع، و هو عندهم كالنجاشى، و النجاشى رضى الله عنه براء من كل هذه الزبالات الفكرية للعقول المنتكسة .
والله تعالى يقول : {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44]
Comments
Post a Comment