حكم فضح مشايخ السوء والضلالة..


Photo: ‎حكم فضح مشايخ السوء والضلالة لا يوجد ضلال أكبر من الشرك والكفر, ولا يوجد إختلاف بين الداعي للشرك الأكبر مهما تعددت صوره من شرك الدعاء والطاعة والتشريع , فليس الذي يدعوا لعبادة الأصنام أسوأ من الذي يدعوا لسلوك سبيل الديمقراطية وهو يعلم ما بها من شرك أكبر , بل ويصرح انها كفر  وبعد ذلك يوافق عليها من باب المصالح !.. وكان الشرك بالله اصبح اقل مفسدة! ..., فمهما تكلمنا عن أهل البدع عمومآ مثل الجهمية والمرجئة  فلن يكونوا أسوأ من علماء السوء الذين يدعون لأكبر مفسدة ألا وهي الشرك الأكبر ولذلك فنحن نحذر الناس منهم ونغلظ عليهم في القول , ولا  يعني ذلك اننا لا نوقر العلماء الصادقين , وكما ان التجرء علي العلماء الربانيين محرم ومنهي عنه , فآن فضح علماء السوء واجب وفرض علي  كلم مسلم بل هو جهاد في سبيل الله..  يقول ابن تيمية في الفتاوى ج28 ص231 - 232 (حول بيان حال أهل البدع) : فتبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد  في سبيل الله تعالى، إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعه ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، ولولا من يقيمه الله تعالى لدفع هؤلاء لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب، فان هؤلاء اذا استولوا لم يفسدوا مافيها من الدين إلا تبعا، وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداءا. أ. هـ   قال الشوكاني – رحمه الله- في فتح القدير( 1/169):  ((وقد تكون مفسدة إتباع أهوية المبتدعة أشد على هذه الملة من مفسدة إتباع أهوية أهل الملل، فإن المبتدعة ينتمون إلى الإسلام ، ويظهرون للناس أنهم ينصرون الدين ويتبعون أحسنه، وهم على العكس من ذلك والضد لما هنالك فلا يزالون ينقلون من يميل إلى أهويتهم من بدعة إلى بدعة ويدفعونه من شنعة إلى شنعة، حتى يسلخوه من الدين ويخرجونه منه، وهو يظن أنه منه في الصميم ، وأن الصراط الذي هو عليه هو الصراط المستقيم )). يقول الشاطبي – رحمه الله - : (( والسر في خطورتهم يلبسون لباس الإسلام ؛ فيسهل عليهم اصطياد المسلمين، ومخادعتهم، وإيقاعهم في هوة البدع ، وتقليب الأمور والحقائق عليهم ؛ بجعل الحق باطلا ، والباطل حقا، والبدع سنة ، والسنة بدعة. وقد يتسببون في إدخال أناس في الكفر والنفاق والزندقة ، كما هو واقع كثير من أصناف المبتدعة، لا سيما الروافض وغلاة الصوفية. بخلاف الكفار ؛ فإن نفوس المسلمين تنفر منهم ، ولا تنخدع بحيلهم ودعاياتهم )).  قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله متحدثآ عن أهل البدع " فان بيان حالهم و تحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين " حتى قيل لأحمد بن حنبل : الرجل يصوم و يصلي و يعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع ؟ فقال : اذا قام و اعتكف فانما هو لنفسه و اذا تكلم في أهل البدع فانما هو للمسلمين هذا أفضل . فبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله  اذ تطهير سبيل الله و دينه و منهاجه و شرعته و دفع بغي هؤلاء و عدوانهم على ذلك واجب باتفاق المسلمين و لولا من يقيمة الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين و كان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب فان هؤلاء اذا استولوا لم يفسدوا القلوب و ما فيها من الدين إلا تبعا و أما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء . و قد قال النبي صلى الله عليه و سلم " ان الله لا ينظر إلى صوركم و أموالكم و إنما ينظر إلى قلوبكم و أعمالكم " و ذلك أن الله يقول في كتابه " لقد أرسلنا رسلنا بالبينات و أنزلنا معهم الكتاب و الميزان ليقوم الناس بالقسط و أنزلنا الحديد فيه بأس شديد و منافع للناس و ليعلم الله من ينصره و رسله بالغيب " فأخبر أنه أنزل الكتاب و الميزان ليقوم الناس بالقسط و أنه أنزل الحديد كما ذكره فقوام الدين بالكتاب الهادي و السيف الناصر " و كفى بربك هاديا و نصيرا " و الكتاب هو الأصل , و لهذا أول ما بعث الله رسوله أنزل عليه بالكتاب و مكث بمكة لم يأمره بالسيف حتى هاجر و صار له أعوان على الجهاد . و أعداء الدين نوعان : الكفار و المنافقون . و فد أمر الله نبيه بجهاد الطائفتين في قوله "جاهد الكفار و المنافقين و اغلظ عليهم " في ايتين من القران . فاذا كان أقوام منافقون يبتدعون بدعا تخالف الكتاب و يلبسونها على الناس و لم تبين للناس فسد أمر الكتاب و بدل الدين كما فسد دين أهل الكتاب قبلنا بما وقع فيه من التبديل الذي لم ينكر على أهله . و اذا كان أقوام ليسوا منافقين لكنهم سماعون للمنافقين قد التبس عليهم أمرهم حتى ظنوا قولهم حقا و هو مخالف للكتاب و صاروا دعاة إلى بدع المنافقين كما قال تعالى "لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا و لأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة و فيكم سماعون لهم " فلابد أيضا من بيان حال هؤلاء بل الفتنة بهؤلاء أعظم  فان فيهم إيمانا يوجب موالاتهم و قد دخلوا في بدع من بدع المنافقين التي تفسد الدين فلابد من التحذير من تلك البدع و ان اقتضى ذلك ذكرهم و تعيينهم بل و لو يكن قد تلقوا تلك البدعة عن منافق لكن قالوها ظانين أنهم هدى و أنها خير و دين و لم تكن كذلك لوجب بيان حالهم . " ا.ه ونختم بهذه الأبيات لابن قيم الجوزية - رحمه الله تعالى-، والتي يعاهد فيها الله - عـز وجل - على نصرة دينه، وجهاد أهل الأهواء والبدع، وفضح أمرهم على رؤوس الخلائق، فيقول - رحمه الله - في "الكافية الشافية في للانتصار للفرقة الناجية" : لأجاهدن عداك ما أبقيتني.... ولأجعلن قتالهم ديـداني ولأفضحنهم على روس الملا.... ولأفرين أديمهم بلسـاني ولأكشفن سرائرًا خفيت على.... ضعفاء خلقك منهم ببيان ولأتبعنهم إلى حيث انتـهوا .... حتى يقـال أبعد عبـادان ولأرجمنهم بأعـلام الهدى .... رجم المريد بثاقب الشهبان ولأقعدن لهم مراصد كيدهم .... ولأحضرنهم بكل مكـان ولأجعلن لحومهم ودماءهم .... في يوم نصرك أعظم القربان ولأحملن عليـهم بعسـاكر .... ليست تفر إذا التقى الزحفان بعساكر الوحيين والفطرات والـ .... معقول والمنقول بالإحسان حتى يبين لمن له عقل من الـ .... أولى بحكم العقل والبرهان ولأنصحـنّ الله ثم رسـوله .... وكتابه وشـرائع الإيمـان إن شاء ربي ذا يكون بحـوله .... إن لم يشأ فالأمـر للرحمن‎  لا يوجد ضلال أكبر من الشرك والكفر, ولا يوجد إختلاف بين الداعي للشرك الأكبر مهما تعددت صوره من شرك الدعاء والطاعة والتشريع , فليس الذي يدعوا لعبادة الأصنام أسوأ من الذي يدعوا لسلوك سبيل الديمقراطية وهو يعلم ما بها من شرك أكبر , بل ويصرح انها كفر
وبعد ذلك يوافق عليها من باب المصالح !.. وكان الشرك بالله اصبح اقل مفسدة! ..., فمهما تكلمنا عن أهل البدع عمومآ مثل الجهمية والمرجئة
فلن يكونوا أسوأ من علماء السوء الذين يدعون لأكبر مفسدة ألا وهي الشرك الأكبر ولذلك فنحن نحذر الناس منهم ونغلظ عليهم في القول , ولا
يعني ذلك اننا لا نوقر العلماء الصادقين , وكما ان التجرء علي العلماء الربانيين محرم ومنهي عنه , فآن فضح علماء السوء واجب وفرض علي
كلم مسلم بل هو جهاد في سبيل الله..
يقول ابن تيمية في الفتاوى ج28 ص231 - 232 (حول بيان حال أهل البدع) : فتبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد
في سبيل الله تعالى، إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعه ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، ولولا من يقيمه الله تعالى لدفع هؤلاء لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب، فان هؤلاء اذا استولوا لم يفسدوا مافيها من الدين إلا تبعا، وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداءا. أ. هـ


قال الشوكاني – رحمه الله- في فتح القدير( 1/169):
((وقد تكون مفسدة إتباع أهوية المبتدعة أشد على هذه الملة من مفسدة إتباع أهوية أهل الملل، فإن المبتدعة ينتمون إلى الإسلام ، ويظهرون للناس أنهم ينصرون الدين ويتبعون أحسنه، وهم على العكس من ذلك والضد لما هنالك فلا يزالون ينقلون من يميل إلى أهويتهم من بدعة إلى بدعة ويدفعونه من شنعة إلى شنعة، حتى يسلخوه من الدين ويخرجونه منه، وهو يظن أنه منه في الصميم ، وأن الصراط الذي هو عليه هو الصراط المستقيم )).
يقول الشاطبي – رحمه الله - : (( والسر في خطورتهم يلبسون لباس الإسلام ؛ فيسهل عليهم اصطياد المسلمين، ومخادعتهم، وإيقاعهم في هوة البدع ، وتقليب الأمور والحقائق عليهم ؛ بجعل الحق باطلا ، والباطل حقا، والبدع سنة ، والسنة بدعة. وقد يتسببون في إدخال أناس في الكفر والنفاق والزندقة ، كما هو واقع كثير من أصناف المبتدعة، لا سيما الروافض وغلاة الصوفية. بخلاف الكفار ؛ فإن نفوس المسلمين تنفر منهم ، ولا تنخدع بحيلهم ودعاياتهم )).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله متحدثآ عن أهل البدع " فان بيان حالهم و تحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين " حتى قيل لأحمد بن حنبل : الرجل يصوم و يصلي و يعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع ؟ فقال : اذا قام و اعتكف فانما هو لنفسه و اذا تكلم في أهل البدع فانما هو للمسلمين هذا أفضل . فبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله اذ تطهير سبيل الله و دينه و منهاجه و شرعته و دفع بغي هؤلاء و عدوانهم على ذلك واجب باتفاق المسلمين و لولا من يقيمة الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين و كان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب فان هؤلاء اذا استولوا لم يفسدوا القلوب و ما فيها من الدين إلا تبعا و أما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء . و قد قال النبي صلى الله عليه و سلم " ان الله لا ينظر إلى صوركم و أموالكم و إنما ينظر إلى قلوبكم و أعمالكم " و ذلك أن الله يقول في كتابه " لقد أرسلنا رسلنا بالبينات و أنزلنا معهم الكتاب و الميزان ليقوم الناس بالقسط و أنزلنا الحديد فيه بأس شديد و منافع للناس و ليعلم الله من ينصره و رسله بالغيب " فأخبر أنه أنزل الكتاب و الميزان ليقوم الناس بالقسط و أنه أنزل الحديد كما ذكره فقوام الدين بالكتاب الهادي و السيف الناصر " و كفى بربك هاديا و نصيرا " و الكتاب هو الأصل , و لهذا أول ما بعث الله رسوله أنزل عليه بالكتاب و مكث بمكة لم يأمره بالسيف حتى هاجر و صار له أعوان على الجهاد . و أعداء الدين نوعان : الكفار و المنافقون . و فد أمر الله نبيه بجهاد الطائفتين في قوله "جاهد الكفار و المنافقين و اغلظ عليهم " في ايتين من القران . فاذا كان أقوام منافقون يبتدعون بدعا تخالف الكتاب و يلبسونها على الناس و لم تبين للناس فسد أمر الكتاب و بدل الدين كما فسد دين أهل الكتاب قبلنا بما وقع فيه من التبديل الذي لم ينكر على أهله . و اذا كان أقوام ليسوا منافقين لكنهم سماعون للمنافقين قد التبس عليهم أمرهم حتى ظنوا قولهم حقا و هو مخالف للكتاب و صاروا دعاة إلى بدع المنافقين كما قال تعالى "لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا و لأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة و فيكم سماعون لهم " فلابد أيضا من بيان حال هؤلاء بل الفتنة بهؤلاء أعظم فان فيهم إيمانا يوجب موالاتهم و قد دخلوا في بدع من بدع المنافقين التي تفسد الدين فلابد من التحذير من تلك البدع و ان اقتضى ذلك ذكرهم و تعيينهم بل و لو يكن قد تلقوا تلك البدعة عن منافق لكن قالوها ظانين أنهم هدى و أنها خير و دين و لم تكن كذلك لوجب بيان حالهم . " ا.ه ونختم بهذه الأبيات لابن قيم الجوزية - رحمه الله تعالى-، والتي يعاهد فيها الله - عـز وجل - على نصرة دينه، وجهاد أهل الأهواء والبدع، وفضح أمرهم على رؤوس الخلائق، فيقول - رحمه الله - في "الكافية الشافية في للانتصار للفرقة الناجية" :
لأجاهدن عداك ما أبقيتني.... ولأجعلن قتالهم ديـداني
ولأفضحنهم على روس الملا.... ولأفرين أديمهم بلسـاني
ولأكشفن سرائرًا خفيت على.... ضعفاء خلقك منهم ببيان
ولأتبعنهم إلى حيث انتـهوا .... حتى يقـال أبعد عبـادان
ولأرجمنهم بأعـلام الهدى .... رجم المريد بثاقب الشهبان
ولأقعدن لهم مراصد كيدهم .... ولأحضرنهم بكل مكـان
ولأجعلن لحومهم ودماءهم .... في يوم نصرك أعظم القربان
ولأحملن عليـهم بعسـاكر .... ليست تفر إذا التقى الزحفان
بعساكر الوحيين والفطرات والـ .... معقول والمنقول بالإحسان
حتى يبين لمن له عقل من الـ .... أولى بحكم العقل والبرهان
ولأنصحـنّ الله ثم رسـوله .... وكتابه وشـرائع الإيمـان
إن شاء ربي ذا يكون بحـوله .... إن لم يشأ فالأمـر للرحمن
وبعد ذلك يوافق عليها من باب المصالح !.. وكان الشرك بالله اصبح اقل مفسدة! ..., فمهما تكلمنا عن أهل البدع عمومآ مثل الجهمية والمرجئة
فلن يكونوا أسوأ من علماء السوء الذين يدعون لأكبر مفسدة ألا وهي الشرك الأكبر ولذلك فنحن نحذر الناس منهم ونغلظ عليهم في القول , ولا
يعني ذلك اننا لا نوقر العلماء الصادقين , وكما ان التجرء علي العلماء الربانيين محرم ومنهي عنه , فآن فضح علماء السوء واجب وفرض علي
كلم مسلم بل هو جهاد في سبيل الله.. يقول ابن تيمية في الفتاوى ج28 ص231 - 232 (حول بيان حال أهل البدع) : فتبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد
في سبيل الله تعالى، إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعه ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، ولولا من يقيمه الله تعالى لدفع هؤلاء لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب، فان هؤلاء اذا استولوا لم يفسدوا مافيها من الدين إلا تبعا، وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداءا. أ. هـ

قال الشوكاني – رحمه الله- في فتح القدير( 1/169):
((وقد تكون مفسدة إتباع أهوية المبتدعة أشد على هذه الملة من مفسدة إتباع أهوية أهل الملل، فإن المبتدعة ينتمون إلى الإسلام ، ويظهرون للناس أنهم ينصرون الدين ويتبعون أحسنه، وهم على العكس من ذلك والضد لما هنالك فلا يزالون ينقلون من يميل إلى أهويتهم من بدعة إلى بدعة ويدفعونه من شنعة إلى شنعة، حتى يسلخوه من الدين ويخرجونه منه، وهو يظن أنه منه في الصميم ، وأن الصراط الذي هو عليه هو الصراط المستقيم )). يقول الشاطبي – رحمه الله - : (( والسر في خطورتهم يلبسون لباس الإسلام ؛ فيسهل عليهم اصطياد المسلمين، ومخادعتهم، وإيقاعهم في هوة البدع ، وتقليب الأمور والحقائق عليهم ؛ بجعل الحق باطلا ، والباطل حقا، والبدع سنة ، والسنة بدعة. وقد يتسببون في إدخال أناس في الكفر والنفاق والزندقة ، كما هو واقع كثير من أصناف المبتدعة، لا سيما الروافض وغلاة الصوفية. بخلاف الكفار ؛ فإن نفوس المسلمين تنفر منهم ، ولا تنخدع بحيلهم ودعاياتهم )).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله متحدثآ عن أهل البدع " فان بيان حالهم و تحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين " حتى قيل لأحمد بن حنبل : الرجل يصوم و يصلي و يعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع ؟ فقال : اذا قام و اعتكف فانما هو لنفسه و اذا تكلم في أهل البدع فانما هو للمسلمين هذا أفضل . فبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله اذ تطهير سبيل الله و دينه و منهاجه و شرعته و دفع بغي هؤلاء و عدوانهم على ذلك واجب باتفاق المسلمين و لولا من يقيمة الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين و كان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب فان هؤلاء اذا استولوا لم يفسدوا القلوب و ما فيها من الدين إلا تبعا و أما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء . و قد قال النبي صلى الله عليه و سلم " ان الله لا ينظر إلى صوركم و أموالكم و إنما ينظر إلى قلوبكم و أعمالكم " و ذلك أن الله يقول في كتابه " لقد أرسلنا رسلنا بالبينات و أنزلنا معهم الكتاب و الميزان ليقوم الناس بالقسط و أنزلنا الحديد فيه بأس شديد و منافع للناس و ليعلم الله من ينصره و رسله بالغيب " فأخبر أنه أنزل الكتاب و الميزان ليقوم الناس بالقسط و أنه أنزل الحديد كما ذكره فقوام الدين بالكتاب الهادي و السيف الناصر " و كفى بربك هاديا و نصيرا " و الكتاب هو الأصل , و لهذا أول ما بعث الله رسوله أنزل عليه بالكتاب و مكث بمكة لم يأمره بالسيف حتى هاجر و صار له أعوان على الجهاد . و أعداء الدين نوعان : الكفار و المنافقون . و فد أمر الله نبيه بجهاد الطائفتين في قوله "جاهد الكفار و المنافقين و اغلظ عليهم " في ايتين من القران . فاذا كان أقوام منافقون يبتدعون بدعا تخالف الكتاب و يلبسونها على الناس و لم تبين للناس فسد أمر الكتاب و بدل الدين كما فسد دين أهل الكتاب قبلنا بما وقع فيه من التبديل الذي لم ينكر على أهله . و اذا كان أقوام ليسوا منافقين لكنهم سماعون للمنافقين قد التبس عليهم أمرهم حتى ظنوا قولهم حقا و هو مخالف للكتاب و صاروا دعاة إلى بدع المنافقين كما قال تعالى "لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا و لأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة و فيكم سماعون لهم " فلابد أيضا من بيان حال هؤلاء بل الفتنة بهؤلاء أعظم فان فيهم إيمانا يوجب موالاتهم و قد دخلوا في بدع من بدع المنافقين التي تفسد الدين فلابد من التحذير من تلك البدع و ان اقتضى ذلك ذكرهم و تعيينهم بل و لو يكن قد تلقوا تلك البدعة عن منافق لكن قالوها ظانين أنهم هدى و أنها خير و دين و لم تكن كذلك لوجب بيان حالهم . " ا.ه ونختم بهذه الأبيات لابن قيم الجوزية - رحمه الله تعالى-، والتي يعاهد فيها الله - عـز وجل - على نصرة دينه، وجهاد أهل الأهواء والبدع، وفضح أمرهم على رؤوس الخلائق، فيقول - رحمه الله - في "الكافية الشافية في للانتصار للفرقة الناجية" : لأجاهدن عداك ما أبقيتني.... ولأجعلن قتالهم ديـداني ولأفضحنهم على روس الملا.... ولأفرين أديمهم بلسـاني ولأكشفن سرائرًا خفيت على.... ضعفاء خلقك منهم ببيان ولأتبعنهم إلى حيث انتـهوا .... حتى يقـال أبعد عبـادان ولأرجمنهم بأعـلام الهدى .... رجم المريد بثاقب الشهبان ولأقعدن لهم مراصد كيدهم .... ولأحضرنهم بكل مكـان ولأجعلن لحومهم ودماءهم .... في يوم نصرك أعظم القربان ولأحملن عليـهم بعسـاكر .... ليست تفر إذا التقى الزحفان بعساكر الوحيين والفطرات والـ .... معقول والمنقول بالإحسان حتى يبين لمن له عقل من الـ .... أولى بحكم العقل والبرهان ولأنصحـنّ الله ثم رسـوله .... وكتابه وشـرائع الإيمـان إن شاء ربي ذا يكون بحـوله .... إن لم يشأ فالأمـر للرحمن

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر