حقيقة محمد حسان باني الكنائس






الحمد لله الذي كفّر (اليهود) و(النصارى) ، والصلاة والسلام على من لم يتركنا حيارى، وعلى من سار على  هديه واستن بسنته وجارى، أما بعد: 
فلقد نتأ قرن الداعية (محمد حسان) في سوق الشهرة والمشاهير، وكثرت شريحة المستمعين له من العوام والجماهير، لكن العرب تقول: "ما طار طير وارتفع، إلا كما طار وقع!".اهـ 
نعم وقع؛ وقع في أحضان المنافقين والطواغيت، يرقع لباطلهم في كل المواقيت، ثم آل به الأمر؛ من الدفاع عن الكفار المرتدين، إلى الدفاع عن الكفار الأصليين! 
ولم يكتف بأن يزعم أنهم أهل عهد وأمان، كما هي عادة من سبقه من علماء السلطان، بل زاد الطين بِلة، والمرض علة، فزعم أنهم أهل ذمة، ومن آذاهم فقد آذى رسول الأمة –صلى الله عليه وسلم-! 
وقد كفانا مؤنة الرد على هذه الشبهة المسمومة، أخونا الشيخ أبو المنذر الشنقيطي ـ حفظه الله ـ، في رسالته الموسومة بـ: "إعلام الأمة، بانقراض أهل الذمة"، فنسأل الله أن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، ويدفع عنه الأدواء والأهواء. 
وهذه ليست بآخر ضلالات (حسان)، التي سارت بها الركبان، بل هناك غيرها الكثير، مما شاع وذاع على القنوات وعبر الأثير، ومن ذلك ما سطرنا لأجله الكاغد، وفريناه فري البصير الناقد، كما سيتضح -بإذن الله- فيما يلي للمنصف غير الجاحد. 
حيث قام لكع، بالإمداد والإرصاد لبناء الكنائس والبيع، فقال المخذول، مخاطباً أهل صول: "سابعًا: وفقاً –وأرجو أن تركزوا في كل لفظة- وفقاً للأحكام العامة لشرع الله عز وجل ولفتوى أهل العلم الذين ذكرنا أسماءهم: قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة إعادة بناء الكنيسة على ما كانت عليه، بلا زيادة أو نقصان وتحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة".اهـ فصفق الحضور، للشيخ المغرور، حتى تناقلت وسائل الإعلام هذا الخبر، بقولهم المسطر: "نجح الداعية الإسلامي في إقناع شباب صول من المسلمين و(المسيحيين) ببناء الكنيسة"! 
حسناً يا حسان، ها نحن نركز في هذا الهذيان، كما كنت ترجو وتنصح، والعرب تقول: "كل إناء بما فيه ينضح!". 
ولله در القائد المظفر محمود سبكتكين رحمه الله؛ لما أراد أن يهدم صنم "سومنات" المعظم عند الهنود، وكانوا قد بذلوا له الأموال ليترك لهم الصنم، فقال رحمه الله: "حتى استخير الله عز وجل"، فلما أصبح قال: "إني فكرت في الأمر الذي ذكر، فرأيت أنه إذا نوديت يوم القيامة: أين محمود الذي كسر الصنم؟ أحب إليّ من أن يقال: الذي ترك الصنم، لأجل ما يناله من الدنيا"، ثم عزم فكسره.. [البداية والنهاية 12/22، وانظر: الكامل في التاريخ، في حوادث سنة 416هـ]. 
فأبشر يا حسان؛ حين ينادى عليك يوم الوقوف أمام الديان –بإذن الله، إن لم تتب-: "أين محمد حسان الذي بنى الكنيسة؟"! 
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "من اعتقد أن الكنائس بيوت الله، وأن الله يعبد فيها، أو أن ما يفعله اليهود والنصارى عبادة لله وطاعة لرسوله، أو أنه يحب ذلك أو يرضاه، أو أعانهم على فتحها وإقامة دينهم، وأن ذلك قربة أو طاعة؛ فهو كافر".اهـ [الإقناع 4/287]. 
وقال العلامة ابن القيم رحمه الله بعد أن ساق بعض النصوص والآثار، في حكم كنائس ومعابد الكفار، قال: "وهذا الذي جاءت به النصوص والآثار هو مقتضى الشرع وقواعده، فإن إحداث هذه الأمور إحداث شعار الكفر، وهو أغلظ من إحداث الخمارات والمواخير، فإن تلك شعار الكفر، وهذه شعار الفسق، ولا يجوز للإمام أن يصالحهم في دار الإسلام على إحداث شعائر المعاصي والفسوق، فكيف إحداث موضع الكفر والشرك؟!".اهـ [أحكام أهل الذمة ص423]. 
وقال أيضاً رحمه الله: "لأن البلاد قد صارت ملكاً للمسلمين، فلم يجز أن يقر فيها شعار الكفر، كالبلاد التي مصّرها المسلمون، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تصلح قبلتان ببلد)، وكما لا يجوز إبقاء الأمكنة التي هي شعار الفسوق كالخمارات والمواخير، ولأن أمكنة البيع والكنائس قد صارت ملكاً للمسلمين، فتمكين الكفار من إقامة شعار الكفر فيها كبيعهم وإجارتهم إياها لذلك، ولأن الله تعالى أمر بالجهاد حتى يكون الدين كله له، وتمكينهم من إظهار شعار الكفر في تلك المواطن جعل الدين له ولغيره، وهذا القول هو الصحيح".اهـ [أحكام أهل الذمة ص429]. 


Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر