شبهة اشتراط الجحد والاستحلال في التكفير





شبهة اشتراط الجحد والاستحلال في التكفير بقلم أبو حمزة ...
مواصلة نقض شبهات مرجئة العصر مرقعي الطواغيت....الحلقة الثانية
نقض شبهة اشتراط الجحد والاستحلال لتكفير الحكام المبدلين لشرعة رب العالمين
.................................................................................................................
نرجو صبر الإخوة لقراءة المنشور لنهايته فقدرتي على الايجاز محدودة
تعريف الجحد لغة السلف
الجحود في اللغة أطلقه السلف على الامتناع عن أداء الواجب ومثال ذلك تسمية المرتدين جاحدين للزكاة أي ممتنعين عن أدائها قال شيخ الإسلام ابن تيمية
(وهؤلاء لم يكن لهم شبهة سائغة فلهذا كانوا مرتدين وهم يقاتلون على منعها وإن أقروا بالوجوب) مجموع الفتاوي 28|519
...............................................................................
ومعلوم أنهم لم ينكروا أن الله فرض الزكاة ويقولون إنها ليست من الدين ولو قالوا ذلك لسموا جاحدين للدين والقرآن ولما اختلف الصحابة في شأنهم قط ولما احتيج في الاستدلال على كفرهم إلى قياس ولا غيره وإنما جحدوا الالتزام بها أي أصروا على ألا يدفعوها _ مع الإقرار بأنها من الدين _ ولهذا عرضت الشبهة لعمر وغيره في قتالهم حتى استدل الصديق بما هو مجمع عليه بينهم من تكفير تارك الصلاة لا جاحد وجوبها فقط
.............................................................................................................
أي أن لفظ الجحد لم يأت غالبا في كتب السلف إلا ويقصدون به الترك والتولي لا عدم الإقرار بالوجوب
....................................................................................................
والجحود يتعلق بالأمر كما يتعلق بالخبر
وعندما يتعلق بالأمر يكون بمعنى الترك ولهذا يكفر تاركه كشأن الحاكمين بغير ما أنزل الله تعالى وهو ما ذكره الإمام الطبري في تفسير قوله تعالى ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) قال : قيل إن الله عم بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرين
.............................................................................................................
قلت
تأمل قول إمام المفسرين ابن جرير الطبري رحمه الله وكيف قرن بين الجحود والترك في قوله ( بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرين) وغير كثير في مقالات السلف الذين لم يأت الجحد غالبا إلا في كلامهم ويقصدون به الترك والتولي لا عدم الإقرار بالوجوب
...............................................................................................................
قلت
الجحد بمعنى إنكار الواجب ورد الأمر هو كفر مجرد _ أي مستقل بذاته_ وغير مختلف فيه أصلا وكذلك الاستحلال هو كفر مجرد بذاته ولا خلاف فيه أصلا
.......................................................................................................
هذه شبهة أثارها بعض شيوخ المرجئة المعاصرة من مرقعي الطواغيت تلقفها أفراخهم فرددوها بلا وعي ليثبتوا للطواغيت المستبدلين لشرع الله إسلاما
نسأل الله أن نكون قد وفقنا الله في ردها ودحضها
وستتوالى بإذن الله الردود العلمية على المرجئة الغوية مدعي السلفية ممن لا يجيدون إلا القص واللزق ويضعون الأدلة الصحيحة في غير مناطها
ونرجو من الإخوة عدم مجاراتهم في استدراجهم لهم بالسب والشتم والرمي لنا بأننا من (التكفيريين برغم عدم صحة نسبة هذا المصطلح إلى منهج السلف الذي يدعون زورا الانتساب إليه)... فاصبروا لدحض شبهاتهم ولتفنيد حججهم ولعل الله يهديهم فقد كنا من غلاة المرجئة ونظن أنفسنا يوما على منهج السلف فهدانا الله إلى منهج السلف الحق ........................................................................
نسأل الله لنا جميعا الهداية وأن يثبتنا الله على الحق
ااااااااااااااااااااااااااااامين



Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر